الوسطى.. تحتفل بالمرأة وتشهد توقيع اتفاقيات ومبادرات جديدة تحت عنوان «المرأة العمانية شريك التنمية المستدامة»

مزاج الخميس ١٨/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٢:٥٤ ص
الوسطى.. تحتفل بالمرأة 

وتشهد توقيع اتفاقيات ومبادرات جديدة

تحت عنوان «المرأة العمانية شريك التنمية المستدامة»

هيماء -

احتفلت وزارة التنمية الاجتماعية أمس (الأربعاء الموافق 17 /‏‏10 /‏‏2018) في ولاية هيماء بيوم المرأة العمانية الذي يصادف الـ 17 من شهر أكتوبر، ورعى الحفل الذي أقيم في ميدان المهرجان بولاية هيماء معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل وبحضور معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية وعدد من أصحاب المعالي والمكرمات أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة.​

ونال احتفال هذا العام دعم كل من وزارات الداخلية، والتربية والتعليم، والبلديات الإقليمية وموارد المياه، وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وحظي برعاية عدد من مؤسسات القطاع الخاص، حيث جاءت الرعاية الماسية من أوكسيدنتال عمان انكربوريتد، والرعاية الذهبية من شركة تنمية نفط عمان، والراعي الفضي كل من مصفاة الدقم ومعهد تكنولوجيا عمان.

مكانة عالية​

وبدأ الحفل بكلمة وزارة التنمية الاجتماعية ألقاها سيف بن محمد الشكيلي مدير التنمية الاجتماعية بولاية هيما قال فيها: إن اعتماد مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- يوماً سنوياً للمرأة العمانية يعتبر تجديداً وتأكيداً على دورها الريادي في التنمية الشاملة».​
وأكد في كلمته بأن الوزارة ارتأت بأن يكون الاحتفال بيوم المرأة العمانية هذا العام في محافظة الوسطى تحت عنوان «المرأة العمانية شريك التنمية المستدامة» للاستمرار في ديمومة نهج التكامل الاجتماعي بين أفراد المجتمع بكل شرائحه المختلفة، ومما لا يخفى على أحد الدور الرائد الذي تقوم به الوزارة في مجال تمكين المرأة وتثقيفها وتدريبها، وما جمعيات المرأة العمانية المنتشرة في كافة أرجاء الوطن إلا ترجمة فعلية لاهتمام الوزارة بتنمية قدرات المرأة، وقد حظيت محافظة الوسطى بإشهار أربع جمعيات للمرأة في ولاياتها الأربع، وهذه الجمعيات بمثابة ركيزة العمل النسائي التطوعي، ومن خلالها تتكون الشراكة بين مختلف المؤسسات، ولهن دور بارز في تنمية المجتمعات من خلال برامج التدريب والتوعية، فهذه الجمعيات هي نقطة الانطلاق للتمكين وإيجاد برامج تدريبية لتوليد الدخل لدى الأسرة العمانية، وتحسين الأوضاع المعيشية للأسرة وبناء شراكات تنموية مع القطاعين الحكومي والخاص. ​

نجاح باهر​

واختتم الكلمة بالتأكيد على أن السلطنة حققت نجاحاً باهراً في جعل المرأة العمانية مورداً بشرياً لا يمكن الاستغناء عنه، ورافداً حيوياً في شرايين الحياة العمانية، كما أن السلطنة لم تغفل جانب القوانين والتشريعات العادلة التي تعطي المرأة العمانية حقوقها، وأضحت أكثر دراية بواجباتها وحقوقها.​

زيادة الدخل​

بعد ذلك ألقت عالية بنت صالح الميمنية نائبة رئيس شركة أوكسيدنتال عمان للعمليات كلمة الشركة وأكدت من خلالها على جهود الشركة في دعم المبادرات الهادفة لتمكين المرأة، والذي يعد جزءاً من برنامج المسؤولية الاجتماعية للشركة، وتفرعت مجالات تمكين المرأة لتشمل المجال العلمي والاستثماري والحرفي، والهدف الأساسي من هذه المبادرات أن تساهم في زيادة دخل الأسر المنتجة والحفاظ على الموروث العماني.​

عائد أفضل​

عقب ذلك قدمت ورقتا عمل جاءت الأولى بعنوان: «المرأة ودورها في التنمية الاقتصادية في محافظة الوسطى»، والورقة الثانية عن «دور الجمعيات الأهلية في تحسين نوعية حياة المرأة العمانية»، وقدمت الورقة الأولى د.فاطمة بنت راشد الكيومية مديرة التخطيط والدراسات السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية، وأكدت فيها على أن الاقتصاد الأزرق يرتكز على استغلال الموارد الطبيعية في البحار والمسطحات المائية الاستغلال الأمثل والمحافظة على البيئة المحيطة بها من خلال تقنين الأنشطة البحرية والأنشطة المرتبطة بها ومراقبتها لترسيخ بعض المفاهيم بما يحقق أفضل عائد ممكن ويعزز الأمن الغذائي لمحاربة الفقر وتحقيق الاكتفاء الذاتي.​

كما أشارت إلى المؤشرات الجيدة التي تحققت بنهاية العام 2017، حيث ارتفع إجمالي قيمة الناتج المحلي للقطاعين من 573 مليون ريال عماني ‏في العام 2016 إلى 627 مليون ريال عماني في العام 2017 محققا بذلك معدل نمو بلغ 9.4%؛ بالإضافة إلى ذلك ساهم قطاعي الزراعي والثروة السمكية بحوالي 56.2 % من قيمة احتياجات السلطنة الغذائية مع سعي الوزارة لاستدامة هذه الموارد.

تحسين مستواها الاقتصادي​

وتبلورت ورقة العمل التي قدمتها مريم بنت إبراهيم الهنائية حول دراسة أجريت للتعرف على دور الجمعيات الأهلية في تحسين نوعية حياة المرأة العمانية، وأبرز الصعوبات التي تحول دون أداء هذه الجمعيات لدورها في تحسين نوعية حياة المرأة، والآليات الممكنة لتفعيل دورها.​
وأوضحت الهنائية بأن هذه الدراسة طبقت على جمعيات المرأة العمانية، والجمعيات الخيرية التابعة لمحافظة مسقط، والتي لها دور في مجال تحسين نوعية حياة المرأة، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن أفراد عينة الدراسة من المستفيدات يرين بأن الجمعيات الأهلية لها دور متنامٍ في تحسين المستوى الاقتصادي للمرأة العمانية، ولكن دورها لا يزال منخفضاً في مجال تحسين المستوى التعليمي والمستوى الصحي، بينما يرى المسؤولون بأن الجمعيات الأهلية لها دور كبير في مجال تحسين المستوى الاقتصادي، ولكن دورها في تحسين المستوى التعليمي والصحي ما يزال دون المستوى.

اتحاد عام للجمعيات​

وأوضحت مريم الهنائية من خلال نتائج الدراسة إلى وجود انخفاض في مشاركة النساء ذات المؤهلات الأكاديمية في الانضمام للجمعيات الأهلية، وبالتالي ينبغي التركيز على البرامج التي تحفز للانضمام لهذه الجمعيات بالتعاون مع المؤسسات الحكومية.

تمكين وتأهيل ​

كما استمع راعي الحفل والحضور إلى عرض تجربة ناجحة في ريادة الأعمال لجمعية المرأة العمانية بولاية مصيرة عن مشروع «مخلل المحاريات» بهدف توفير مصدر دخل لدى الأسر في ولاية مصيرة، حيث استعرضت هذه التجربة سمتة بنت علي العويسية رئيسة الجمعية، وتتمثل رؤية المشروع في استثمار طاقات الأسر في ولاية مصيرة بهدف المشاركة في التنميـــــــــــــة، ورسالة المشروع في تمكين الأسر وتأهيلها وتدريبها، ويستهدف المرأة في ولاية مصيرة، وكانت انطلاقة المشروع في 2014 بواقع 20 أسرة وبدعم من وزارتي التنمية الاجتماعية والزراعة والثروة السمكية، وكما وصلت التكلفة الإجمالية للمشروع إلى 5 ألاف ريال ويحقق الآن مبيعات تصل إلى 900 ريال شهريا.​
وعن التحديات التي تواجه المشروع فقد ذكرت رئيسة الجمعية بأن المشروع يتطلب وجود مقر ثابت لتجميع المنتج وطبخه وتعبئته وتجميده، وعدم توفر وسيلة نقل مهيأة لنقل المنتج وتسويقــــــه، ونقص في العبوات التي يتم تخزين المنتج بها، إلى جانب عدم وجود منافذ تسويقية دائمة للمشروع.​
وفيما يتعلق بالآفاق المستقبلية للمشروع فإنه يسعى إلى تدريب عدد آخر من المستفيدات لتوسيع قاعدة تحسين الدخل لدى المجتمع، وتطوير المنتج من خلال إكساب العاملات مهارات جديدة من خلال التدريب، ورفع جودة المنتج، وتحسين مستوى التسويق والترويج، والبحث عن منافذ تسويقية دائمة تخدم مشاريع المرأة من خلال إقامة المعارض المحلية، والمراكز التجارية، إلى جانب مساعدة المرأة على تبني مشروع ذاتي والتفكير بمنتج جديد مـن خلال التعرف وفهم برامج التمويل المتاحة لها. ​

كتاب المرأة لـ 2018​

بعدها استعرضت مياسة بنت موسى البلوشية إحصائية بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات كتاب المرأة العمانية لعام 2018، والذي يتضمن وصفاً عاماً للمرأة العمانية في مختلف المجالات، ومقارنة هذه البيانات بين عامي 2013 و2017، حيث تشير البيانات والأرقام المتضمنة في الإصدار أن أعداد الذكور والإناث العمانيين تتناصف حيث بلغت نسبة كلا الجنسين 50% تقريباً.

مذكرات تفاهم واتفاقيات​

كما شهد الحفل بعد ذلك توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات لدعم جمعيات المرأة العمانية، حيث جاءت المبادرة الأولى بتقديم دعم مالي وقدره 5000 آلاف ريال لكل جمعية من جمعيات محافظة الوسطى الأربع، والمبادرة الثانية تنص على تقديم شركة سيباسك عمان دعم مالي لجمعية المرأة العمانية بولاية محوت، وأيضا جاءت المبادرة الثالثة من معهد تكنولوجيا عمان لتقديم برامج تدريبية بقيمة قدرها 5000 آلاف ريال لكل من جمعيتي المرأة العمانية بمحوت والدقم، وكذلك اتفاقية شركة مصفاة الدقم للصناعات البتروكيماوية لدعم جمعية المرأة العمانية بالدقم من خلال إقامة دورات تدريبية في مجال اللغة الإنجليزية لعضوات الجمعية لمدة 8 أشهر، بالإضافة إلى اتفاقية شركة مصفاة الدقم للصناعات البتروكيماوية لدعم إقامة ملتقى ومعرض رائدات الأعمال والأسر المنتجة ومنتجات جمعيات ولايات محافظة الوسطى، إلى جانب اتفاقية من غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة الوسطى لدعم جمعيات المحافظة.​ وفي ختام الحفل قام راعي الحفل وزير العدل بتكريم رئيسات جمعيات المرأة العمانية، ومختلف الجهات والمؤسسات الداعمة للاحتفال.​

معرض الفن التشكيلي​

من جانب آخر تجول راعي الحفل وزير العدل والحضور في معرض الفن التشكيلي والذي يعد نتاج عمل العضوات في جمعيات المرأة العمانية بمحافظة الوسطى، حيث ضم المعرض صوراً تشكيلية ومختلف الأعمال التراثية والمشغولات اليدوية والخزفية. ​وأقيمت مساء أمس الأول (الثلاثاء الموافق 16 /‏‏10 /‏‏2018) أمسية نسائية بعنوان «المرأة في محافظة الوسطى» بميدان الاحتفالات بولاية هيماء برعاية المكرمة منى بنت عبدالله البحرانية عضوة مجلس الدولة، بدأ الحفل بكلمة جمعيات المرأة العمانية بمحافظة الوسطى ألقتها صافية بنت سعيد الحرسوسية نائبة رئيسة جمعية المرأة العمانية بهيماء. بعدها توالت فقرات الحفل التي جسدت مختلف الفنون الشعبية والأزياء النسائية للمرأة في محافظة الوسطى، وفقرة ترفيهية نسائية بالتعاون مع دائرة الشؤون الرياضية بالمحافظة، واختتم الحفل بأوبريت «المرأة وحب الوطن». ​