
مسقط - محمد سليمان
قال وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية سعادة د.حمد بن سعيد العوفي: إن البحار والمحيطات هي الأفق الاقتصادي المستدام لمستقبل العديد من الدول في العالم، مشيراً إلى أن السلطنة تستقطب المستثمرين في العديد من دول العالم.
جاء ذلك في لقاء صحفي كشفت خلاله اللجنة الرئيسية لمؤتمر اقتصاد المحيطات وتكنولوجيا المستقبل عن تفاصيل المؤتمر الذي سيقام خلال الفترة من 11 إلى 13 فبراير 2019م بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.
ريادة الأعمال
وأضاف رداً على سؤال «الشبيبة» حول استقطاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لاقتصاد المحيطات، أن هناك مساعي لربط قطاع المؤسسات «الصغيرة والمتوسطة» ببقية القطاعات الأخرى، مشيراً إلى أن تعزيز اقتصاد المحيطات يعد فرصة لمشاركة رواد الأعمال، مع بحث فرص الأعمال الكامنة والاستثمار في المياه المفتوحة في السلطنة، والاستفادة من التجارب الدولية في صياغة أهم السياسات والتشريعات التي تضمن الاستدامة للبحار والمحيطات.
وأوضح العوفي أن هناك مساعي جادة لمنح ريادة الأعمال فرصتها دون التركيز على فئة محددة من المستثمرين.
وأشار وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى أن الولايات الساحلية أيضا لديها فرص واعدة، لاسيما وأن اقتصاد المحيطات يحتاج إلى عدد كبير من الخدمات وبخاصة القطاع اللوجيستي، ما يؤكد على الفرص الواعدة التي سيفتحها اقتصاد المحيطات لريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. مشيرا إلى أن تنفيذ تلك المشاريع ستتخلله عملية ربط برامج تدريبية للعمانيين، من أجل تعزيز الفرص.
قنوات جديدة
رئيس فريق إدارة الأداء بوحدة دعم التنفيذ والمتابعة، ياسر بن سالم الطوقي قال لـ «الشبيبة» ننظر إلى المؤتمر باعتباره قناة أخرى يمكن أن تستفيد منها كافة الجهات بالسلطنة، مع النظر للبحار والمحيطات بمنظور آخر، يمكن من خلاله الخروج بفرص استثمارية وبحوث نستفيد منها اقتصاديا، وهذا ليس بمعزل عن قطاع الثروة السمكية الموجود حاليا وإنما زيادة للبحث في الموارد.
وأشار الطوقي إلى أن بعض الدول قطعت شوطاً كبيرا في مجال التركيز على اقتصاد المحيطات، كنمط له منهجية معينة يتم من خلالها استغلال الموارد الكامنة، حيث لا زالت هناك الكثير من الموارد البحرية غير مستغلة.
استكشاف الفرص
رئيس مكتب نقل العلوم والمعارف والتكنولوجيا بوزارة الخارجية د.يوسف بن عبدالله البلوشي، قال لـ «الشبيبة» هناك محاولات لاكتشاف فرص اقتصاد المحيطات وما يمكن أن يقدمه كقيمة مضافة تعزز سياسة التنويع الاقتصادي، وتساهم في توفير فرص عمل للشباب العماني، مع المساهمة في الدخل الوطني، وذلك بعد رؤية مؤشرات الدول التي اتجهت إلى هذا المنحى.
المنتدى الدولي
يأتي تنظيم المؤتمر، ضمن أجندة المنتدى الدولي لدبلوماسية العلوم والتكنولوجيا الـــذي ستستضيفه السلطنة في نفس الفترة، ويضم المنتدى في عضويته 32 دولة تناقش التعاون الدولي في مجالات العلوم والتكنولوجيا ودورها في تعظيم الفوائد الكامنة في اقتصاد المحيطات.
ويهدف إلى اكتشاف الفرص الاقتصادية في البحار والمحيطات ودور التكنولوجيا المستقبلية في تعزيز عوائده على الاقتصاد العالمي بشكل عام والاقتصاد الوطني بشكل خاص، والتعرف على أهم الصناعات المعززة لتكنولوجيا المستقبل ضمن اقتصاد المحيطات، وتسليط الضوء على الفرص الكامنة في بحار السلطنة، بالإضافة إلى بحث آلية التعاون الدولي في مجال تنمية القدرات الوطنية لبناء اقتصاد المحيطات.
محاور مهمة
جاءت فكرة إقامة هذا المؤتمر من منطلق تميز السلطنة بتنوع البيئة البحرية ما يؤهلها لبناء قدرات تصنيعية مستدامة قائمة على علوم وتكنولوجيا المستقبل، ولذا فإن المؤتمر يركز على عدة محاور منها، الصيد التجاري والاستزراع السمكي، النقل البحري واللوجستيات، وإنتاج وتخزين الطاقة المستخرجة من سطح وباطن المحيطات، وكذلك التعدين من باطن البحار والمحيطات، بالإضافة إلى الاستدامة البيئية.
وتأتي هذه المحاور متناغمة مع الخطط القائمة للسلطنة في سبيل تحقيق التنويع الاقتصادي والمتمثلة في قطاعات الصناعات التحويلية والسياحة واللوجستيات والثروة السمكية والتعدين، ومن الممكن تعزيز الجهود الوطنية لتحقيق هذه القطاعات ضمن إطار اقتصاد المحيطات.
كما سيحتوي المؤتمر على عدد من الفعاليات المصاحبة أهمها، معرض الصناعات والتكنولوجيا، وحلقة عمل حول ترابط العلوم والسياسات، واجتماع الشبكة الدولية لمستشاري وزراء الخارجية للعلوم والتكنولوجيا.
ويتوقع أن يحظى المؤتمر بمشاركة دولية واسعة، إذ يستهدف فئات متنوعة ذات علاقة بالصناعات المرتبطة باقتصاد المحيطات من راسمي السياسات والمشرعين ورجال الأعمال والأكاديميين والمبتكرين ورواد الأعمال، كما سيوفر منصة أعمال دولية لأكثر من 900 مشارك لبحث التعاون الاقتصادي في مجال الصناعات المرتبطة باقتصاد المحيطات وتكنولوجيا المستقبل.
تنظيم المؤتمر
وتتولى وزارة الخارجية تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة النقل والاتصالات ووزارة البيئة والشؤون المناخية ووزارة الإعلام والمجلس الأعلى للتخطيط، ووحدة دعم التنفيذ والمتابعة وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وصندوق الاحتياطي العام للدولة ومجلس البحث العلمي والهيئة العامة للكهرباء والمياه والهيئة العامة للتعدين وهيئة تقنية المعلومات وغرفة تجارة وصناعة عمان والمجموعة العمانية العالمية للوجستيات «أسياد» والشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة».
وتعد البحار والمحيطات الأفق الاقتصادي المستدام لمستقبل العديد من الدول في العالم، ذلك أنها تحمل الكثير من المقومات لتحفيز النمو الاقتصادي وتشغيل الكفاءات من القوى العاملة الوطنية ونشر وتوطين العلوم والابتكار والتكنولوجيا، حيث تعد البحار والمحيطات المصدر الواسع والمتجدد لمصادر الغذاء والدواء والطاقة والصناعات الابتكارية ذات القيمة المضافة للاقتصاد والمجتمع والبيئة.
حيث تشير الدراسات الاقتصادية المتخصصة، إلى أن الأنشطة الاقتصادية المتركزة على البحار والمحيطات بلغت (1.5) تريليون ونصف دولار أمريكي في العام 2010 وتوفر ما يزيد على 31 مليون وظيفة حول العالم، وترجح نفس الدراسات أن هذه الأرقام ستتضاعف بفعل التطور العلمي والتكنولوجي إلى أكثر من الضعف في العام 2030.