x

الطريق إلى كأس الأمم الآسيوية

الجماهير الاثنين ١٠/سبتمبر/٢٠١٨ ٠٤:٣٨ ص
الطريق إلى كأس الأمم الآسيوية

تنتظر منتخبنا الوطني بطل خليجي 23 مشاركة مهمة بداية العام المقبل في بطولة كأس الأمم الآسيوية والتي تستضيفها دولة الإمارات بعد أن استعاد عافيته وثقة الجماهير، والتي باتت تترقب مشاركات منتخبنا بشغف كما عهدناها سابقاً وهذا أمر إيجابي يجب استغلاله من أجل مشاركة جيدة لمنتخبنا الوطني.

وبكل تأكيد يدرك الاتحاد العماني لكرة القدم أن الظهور بمظهر مشرف في هذه المنافسة القارية مطلب جماهيري وأن الجماهير لن تقبل بأقل من إبداع خليجي 23 كما أن هذه البطولة مناسبة حقيقية لإظهار مدى قوة وتطور منتخبنا الوطني، وهي محك حقيقي للحكم على جودة عمل الاتحاد خلال الفترة القصيرة من عمره. ومن أجل ذلك يجب أن يضع الجميع هذه المسؤولية نصب عيــــــنيه وعملية تجهيز المنتخب لهذا الاستــــــحقاق تتـــــطلب تظافر جميع الجهود، وأخص هنا الأندية والتي لم تبخل في يوم من الأيام على منتــــــخباتنا الوطــــــنية بأي جهد ولها التحية والمطلوب منها الاســـــتمرار في هذا العطاء.

أما الاتحاد فعليه تهيئة كل مسببات النجاح وإعطاء الجهاز الفني والإداري للمنتخب المساحة المناسبة للعمل، وفوق ذلك كله تمكين لجنة المنتخبات للعمل بأريحية تامة فكل التفاصيل تبقى مهمة في هذا المحفل المهم، وكما كان الحال في خليجي 23 لعب الاتحاد دوراً مهماً في تهيئة المنتخب للفوز باللقب من خلال التركيز على كل التفاصيل الدقيقة والعمل بروح الفريق الواحد. أما الجهاز الفني فبكل تأكيد فهو يدرك مسؤولياته وقد وضع برنامج إعداد يتناسب مع هذه البطولة المهمة فالمدرب بيم فيربيك خاضها من قبل وحقق لقبها رفقة الأستراليين ويعرف ما تمثله من أهمية ويجيد التعامل مع هذا النوع من المنافسات، ولذلك يعول عليه الكثير والكثير لتقديم صورة مختلفة للمنتخب تبقى في الذاكرة كما فعلها في خليجي 23 عندما خالف كل التوقعات والمعطيات وانتزع البطولة من منتخبات كانت مرشحة، وهنا لا نقارن بين البطولتين فشتان بينهما ولكن ندرك أننا يجب أن نتحلى بالثقة والإيمان بقدراتنا.

أما الجزء المهم والأساسي فهو الجمهور الذي أجده أحد نقاط القوة لدينا في هذه البطولة وإنني على يقين أن جماهيرنا سوف تزحف خلف الأحمر وسوف تؤازره بكل قوة كما فعلت في بطولة الخليج الفائتة وكانت أحد أهم مفاتيح الفوز باللقب وسيلعب قرب مكان إقامة البطولة دوراً مهماً في الحضور الجماهيري وعلى المسؤولين من الآن السعي لإيجاد آلية تسهل دخول هذه الجماهير التي سيزحف أكثرها عن طريق البر.

نعم هناك ما زال أمامنا أربعة أشهر من الحدث لكن من يعمل في مجال الرياضة يدرك أن الوقت ضيق ويجب العمل بوتيرة اسرع واستغلال أيام الفيفا بشكل إيجابي ومثمر، وبما يخدم استعدادات المنتخب لتقديم بطولة رائعة واستغلال جميع العوامل التي يمكن أن تكون في صالح منتخبنا وتطويع العقبات التي قد تعترض طريق إعداده.

أما الجزء الأخير من هذه المنظومة المتكاملة فهو الإعلام وقد شاهدنا الصورة الرائعة التي قدمها الإعلام العماني في خليجي 23 في الكويت حيث قدم الدعم الكامل للمنتخب وكان أحد عوامل القوة بما قدمه من عمل وجهد وتنسيق والمطلوب منه أن يستمر على نفس النهج فوحدة الهدف تحتم ذلك.