حمد الجهوري: أحلم بترجمة القرآن الكريم إلى لغة الإشارة

مزاج الأربعاء ٠٥/سبتمبر/٢٠١٨ ١٣:٠٠ م
حمد الجهوري: أحلم بترجمة القرآن الكريم إلى لغة الإشارة

مسقط- زينب الهاشمية

مواهب متعددة وإبداعات رائعة يمتلكها الشاب الطموح حمد بن عبدالله بن خلفان الجهوري طالب بكلية العلوم الصحية تخصص تمريض، الذي تميز بأعماله المسرحية الرائعة والهادفة إلى جانب مشاركته في الأعمال التطوعية لخدمة المجتمع وإثبات الذات وموهبته الكبيرة بالإنشاد، كما سعى أيضاً إلى تعلم لغة الإشارة لتوعية الناس بهذه الفئة الجميلة ونقلهم من عالم الضوضاء إلى عالم الصم الصامت. نتعرف عليه في السطور التالية:

الإنشاد منذ الطفولة

كانت بداية حمد مع موهبة الإنشاد حيث يقول: بدأت في هذا المجال في سن مبكرة جداً عندما كان عمري 8 سنوات حيث قدمت أول نشيد في الإذاعة المدرسية، وأذكر الموقف هذا بالضبط وبشوق كبير، حيث كانت لدي رغبة قوية في الظهور أمام الحضور إلى جانب تشجيع الأهل في الاستمرار لكوني أمتلك صوتاً جميلاً، ولا أنسى فضل أمي في مساندتي وتدريبي في أوقات الليل وذلك لتقديمه بشكل أفضل في طابور المدرسة. وبفضل كل هذا الدعم والتشجيع استطعت أن أنمي مهارتي وانضممت إلى فرقة طموح الإنشادية.يواصل حمد حديثه: كانت آخر مشاركاتي في ملتقى من الصفر الذي نظمه فريق سفراء العطاء التطوعي وقدمت فيها أناشيد كرتونية من الماضي الجميل وما زلت مستمراً.

لغة الإشارة

لم يكتف حمد بهذه الموهبة فقط بل يمتلك هوايات أخرى وهي لغة الإشارة وحول الأمر الذي دفعه لذلك يقول: بما أنني طالب في كلية التمريض كان الشيء الأكبر الذي دفعني إلى تعلم لغة الإشارة هو أننا نصادف حالات من الصم يصعب التعامل معهم، ووجدت أن القيام بهذا الأمر واجب وضرورة وبالفعل حدث فجأة أن قررت الكلية إدراج مادة لغة الإشارة ودراستها ضمن المنهج، ولكنني لم اكتف بذلك فقررت أخذ دورتين في تعلم لغة الإشارة وفي مجال الترجمة وبشكل خاص ترجمة الأناشيد وإن شاء الله سأسعى إلى ترجمة القرآن الكريم أيضاً.
ويضيف حمد: التحقت أيضاً مؤخراً بفريق رمزا للصم وهدفي هو توعية الناس بهذه الفئة الجميلة في المجتمع، وأحاول بموهبتي نقل شيء من عالم الضوضاء إلى عالم الصم الصامت.

الصعوبات

وحول أبرز الصعوبات التي واجهها حمد في تعلم لغة الإشارة يقول: الصعوبة الأولية كانت في حركة الأصابع وسرعة الإشارة والشيء الأصعب أن لغة الإشارة بحر واسع وهناك اختلاف بالإشارة من دولة لأخرى ولكن بفضل الله أحاول تخطي الأمر وتعلم كل القواميس.

مشاركات متعددة

شارك حمد في عدة فعاليات وأنشطة ومن أبرزها يقول: كانت لي مشاركة جميلة في برنامج «الطائر المحكي» الذي كان يعرض في تلفزيون سلطنة عمان والحمد لله حققت مركزاً بسيطاً ووصلت لمرحلة النصف النهائي حيث كنت أوجه رسائل اجتماعية بلغة الإشارة.
وعملت أيضاً على ترجمة الأناشيد في حسابي الانستجرام وتقديمها في الحفلات والمناسبات بلغة الإشارة.
كما شاركت في مسرحية شظايا التي كانت من تأليفي وهي عبارة عن جزأين الجزء الأول حواري والثاني صامت تدور أحداثها عن الموهبة المدفونة التي لم تحصل على الفرصة والتشجيع لتبرز إبداعاتها فتصبح محطمة تماماً وفجأة في لحظة استعيد موهبتي من مدفنها وأنميها من جديد.
ويضيف قائلاً: أوجه رسالة شكر لقائدة فريق سفراء العطاء التطوعي غيداء السعيدية التي منحتني الفرصة أن أقدم المسرحية لأول مرة في أمسية ملتقى من الصفر.

نصائح

نصيحة يوجهها حمد للشباب في استغلال مواهبهم حيث يقول:

فئة الصم فئة جميلة تعلموا الإشارة لكي تكونوا معهم أجمل.

الظروف لا تسيطر عليك بل يجب أن توجد بنفسك وبإرادتك مساحة إبداعية خاصة بك وسط ظروفك.

اهتم بانتقادات المجتمع واشتغل عليها لا تأخذها بمنظور تحطيم أبداً.

طموحات مستقبلية

طموحات كثيرة يسعى إليها حمد لتحقيقها حيث يقول: أولها إكمال دراستي في تخصص التمريض، وأن استمر في الأعمال التطوعية. وإذا شاء الله أن افتتح قناة في اليوتيوب أترجم فيها الأناشيد للصم، والحلم الكبير إنني أترجم القرآن الكريم بلغة الإشارة، وفي مجال الإنشاد أحاول تنمية موهبتي أكثر من خلال التدريب والممارسة، والتقي بممثلين لأخذ خبرتهم الواسعة في مجال التمثيل والمسرح. كما سيكون هناك عمل قريب ومسابقات مسرحية قادمة.