«الأعلى للتخطيط» يطلع على التجربة العمرانية في المملكة المتحدة

مؤشر الأحد ٢٦/أغسطس/٢٠١٨ ٠٤:٣٢ ص
«الأعلى للتخطيط» يطلع على التجربة العمرانية في المملكة المتحدة

مسقط - العمانية

نظمت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط ممثلة في فريق مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية جولة ميدانية بالمملكة المتحدة لمجموعة من المختصين من الجهات الحكومية ذات العلاقة بالتخطيط العمراني، وذلك في إطار تطوير الكفاءات الوطنية العاملة في قطاع التخطيط العمراني.

وشملت الجولة، التي استغرقت أسبوعين، زيارة مجموعة من المواقع في مختلف أنحاء لندن وجنوب شرق إنجلترا، والتي تباينت في الخصائص والأنشطة والاستخدام بغرض الاطلاع على الأبعاد المختلفة للخبرة التخطيطية في المنطقة.

وتضمنت الجولة زيارة مجمع الملكة إليزابيث الأولمبي، حيث تم التطرق إلى كيفية إعادة تخطيط وبناء منطقة صناعية سابقة، فضلاً عن استغلاله حالياً ليحتضن منطقة متعددة الاستخدامات والأنشطة بما يضمن حيويتها واستمراريتها. وزار الفريق أيضاً مدينة كامبردج- المدينة الجامعية التاريخية- التي تضم مركزا علمياً لدعم الأعمال التجارية المتنامية. وذلك للاطلاع على التكامل في التخطيط بين الجزء التاريخي من المدينة مع الجزء الحديث. في حين قدمت رحلة إلى متنزه ساوث داونز الوطني أهمية العملية التخطيطية في تحقيق الانسجام والتوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة وكيفية إدارة التنمية في مناطق المحميات البيئية.

ووصف مدير مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية د. هلال القمشوعي الجولة الدراسية بأنها مهمة لإكساب المختصين الخبرة في كيفية عمل التخطيط والتطوير في البيئات الحقيقية والمختلفة، والخبرة التراكمية في المملكة المتحدة في مجال التخطيط، والتي شكلت بدورها النظم التخطيطية المعمول بها في المملكة المتحدة حالياً، مشيرا إلى أن مثل هذه الزيارات تتيح للمختصين الاطلاع على أفضل الممارسات والوقوف على التحديات والفرص وعوامل النجاح بما يساهم في تطوير التخطيط العمراني الاستراتيجي في السلطنة في المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال مدير مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية في مجموعة «اتكنز» نسيب السيباسي، استشاري مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، إن الجولة كانت ناجحة جداً، حيث كانت ردود الفعل إيجابية للغاية، حيث أبرز المشاركون تقديرهم للجهود التخطيطية المبذولة من أجل احتواء مختلف المتغيرات بما يضمن تطور المنطقة.
وتؤكد الشركة على مواصلة العمل بصورة حثيثة مع المجلس الأعلى للتخطيط لتطوير الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، والتي سوف تساهم في دعم التنمية في السلطنة على مدى العشرين سنة القادمة.
من جهتها أكدت المهندسة حمدة الحجرية، مهندسة تخطيط حضري بالمشروع، إن هذه الزيارات تعتبر فرصة للاطلاع على أعمال التخطيط العمراني على أرض الواقع ومعرفة طبيعة التحديات التي تواجهها وكيفية معالجتها.
اختتمت الجولة أعمالها بإقامة حلقة نقاشية بين الفريق والخبراء من شركة «أتكنز» تم فيها استعراض النماذج والاعتبارات التخطيطية المستفادة، وإجراء مقارنة بينها في المملكة المتحدة مع تلك في السلطنة مع التركيز بشكل مباشر على كيفية الاستفادة من نتائج هذه الزيارة في مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية.
يذكر أن العديد من خبراء شركة «أتكنز» في التخطيط و البيئة والتصميم قد رافقوا الفريق، حيث ساهموا بخبراتهم في توضيح جوانب العمل التخطيطي في مختلف مواقع الزيارة وإبراز التحديات التي تمت مواجهتها والنجاحات التي تم تحقيقها.