
مسقط –
دشنت وزارة القوى العاملة، ممثلة بالمديرية العامة للرعاية العمالية، وبالتعاون مع منشآت القطاع الخاص، حملة توعية بمخاطر الإجهاد الحراري، وذلك برعاية وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل سعادة حمد بن خميس العامري.
وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي لدى طرفي الإنتاج (العامل وصاحب العمل) بأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب آثار ارتفاع درجات الحرارة بأماكن العمل.
وتركز فعاليات الحملة على شرح المخاطر التي يتعرض لها العمال في أوقات الظهيرة، واشتداد الحرارة في شهور فصل الصيف (يونيو ويوليو وأغسطس).
وتواصل وزارة القوى العاملة حملات التوعية مع بدء كل صيف مستقبلاً مؤكدة على أهمية تعاون المنشآت في توفير كافة مستلزمات السلامة والصحة المهنية لكافة القوى العاملة لديها.
وقال المدير مدير عام الرعاية العمالية بوزارة القوى العاملة سالم بن سعيد البادي: مع ارتفاع معدلات الحرارة في فترة الصيف، وتعرض العمال في المواقع الإنشائية والأماكن المكشوفة للعديد من الأمراض المهنية وبالذات ضربات الشمس وحالات الإجهاد الحراري فإن وزارة القوى العاملة تعمل جاهدة لاتخاذ الإجراءات الوقائية لتلافي مثل هذه الإصابات، بالتالي تعمل على تطبيق لائحة اشتراطات السلامة والصحة المهنية في المنشآت العاملة في القطاع الخاص، حيث نعمل هنا على تطبيق المادة (16) من هذه اللائحة التي تنص على منع تشغيل العمال في المواقع الإنشائية والأماكن المكشوفة خلال فترة الظهيرة خلال الأشهر (يونيو ويوليو وأغسطس) من كل عام.
وأضاف: تستمر الحملة لمدة شهرين نظراً لأهميتها ولنجاحها السابق خلال الأعوام الفائتة، وقد بدأت الحملة من بداية الشهر الجاري وتستمر لنهاية شهر أغسطس من هذا العام، والتي تستهدف العاملين في المواقع الإنشائية والأماكن المكشوفة وتوعية أصحاب الأعمال لاتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من الوقوع في الإصابات، وتنتشر وتوزع الحملة على كافة محافظات السلطنة.
وأكد البادي على تنفيذ العديد من الحملات التفتيشية على فترتين صباحية ومسائية، للتثبت من مدى التزام المنشآت في وقف العمل وقت الظهيرة، حيث اتضح هناك تجاوب كبير من منشآت القطاع الخاص، بالإضافة إلى أن هناك حالات وبعض التجاوزات حيث نقوم باتخاذ الإجراءات القانونية اتجاهها متى ما وجدت، ولله الحمد بدأت حالات التجاوزات بالانخفاض خلال هذه الفترة بحكم التوعية العمالية.
وقالت أخصائية الصحة والسلامة المهنية في شركة كامرون الشرق الأوسط للخدمات نصراء بنت عامر المحرزية: يعتبر الإجهاد الحراري تعرض الإنسان لدرجة حرارة عالية مما يصيبه بعض الأمراض والإجهاد، ونحن كموظفين في الشركة دورنا نقوم بحملات توعوية في المجتمع ومناطق العمل بحيث نحاول التقليل من عقوبات وأضرار الإجهاد الحراري التي يتعرض لها العامل في فترة الصيف بمكان العمل، وغالباً ما يكون هناك تجاوب كبير من قبل منشآت القطاع الخاص لاتخاذ تدابير السلامة من الإجهاد الحراري كون أن أغلبية الناس الذين يتعرضون لأشعة الشمس والحرارة العالية من العاملين والموظفين.
وتطبق وزارة القوى العاملة توقف العمل خلال فترة الظهيرة في منشآت القطاع الخاص خلال الفترة من الساعة الثانية عشرة والنصف وحتى الساعة الثالثة والنصف عصراً والذي يستمر لمدة ثلاثة أشهر (يونيو ويوليو وأغسطس) في إطار حرصها على تعزيز علاقات العمل الإنسانية من خلال حماية العاملين من المخاطر، وتوفير الوسائل الوقائية لهم في مواقع العمل.
وتوكد وزارة القوى العاملة بضرورة تقييد منشآت القطاع الخاص بعدم تشغيل العمال في المواقع الإنشائية أو الأماكن المكشوفة ذات الحرارة المرتفعة في أوقات الظهيرة من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً وحتى الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، وذلك طوال أيام العمل في أشهر يونيو ويوليو وأغسطس من كل عام، وذلك وفقاً للضوابط والإجراءات التي نصت عليها لائحة تدابير السلامة والصحة المهنية في منشآت القطاع الخاص الخاضعة لقانون العمل.ونصت اللائحة بأهمية تنظيم أداء العمال في ظروف الحرارة على إلزام منشآت القطاع الخاص باستخدام الأجهزة والوسائل الفنية للسيطرة على الحرارة المرتفعة الناتجة عن المواد العازلة والممتصة والعاكسة للحرارة، وتزويد أماكن العمل بأجهزة التكييف بما فيها أجهزة التهوية الساحبة والتبريد لتخفيف الحرارة، وتهيئة بيئة عمل مناسبة لأداء العاملين، كما نصت اللائحة على وجوب عزل العمليات وأجهزتها التي تصدر عنها درجات الحرارة العالية في أماكن مستقلة بعيدة عن أداء العاملين وحركة العمل.
وتهدف الخطوة إلى حماية العاملين الذين يعملون تحت درجات حرارة مرتفعة ما ينعكس سلباً على صحتهم حيث يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى التشنجات العضلية الحرارية والانهاك الحراري وضربة الشمس، كما دعت العامل إلى ضرورة التقيد باحتياطات السلامة الواجب اتباعها لتقليل أخطار ارتفاع درجة الحرارة على الجسم.