
روما -
تشارك السلطنة، ممثلة بوزارة الزراعة والثروة السمكية، في أعمال المؤتمر الثالث والــــــثلاثين للجـــــنة مصايد الأسماك لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
ويترأس وفد السلطنة في المؤتمر، الذي تنعقد فعالياته في مقر المنظمة بالعاصمة الإيطالية روما ويستمر حتى الجمعة المقبل، وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية سعادة د. حمد بن سعيد العوفي، ويضم في عضوية مدير عام تنمية الموارد السمكية د. عبدالعزيز بن سعيد المرزوقي، ومدير مركز العلوم البحرية والسمكية د. عبدالله بن حمد النـــــــهدي، وسكرتير أول بسفارة السلطنة لدى إيطاليا نصراء بن سالم الهاشمية، ومنسق فني منظمات دولية في رومافاديا الجمل.
وقال العوفي، في مداخلة السلطنة خلال المؤتمر: إن «السلطنة تولي أهمية عالية للقطاع الحرفي من خلال تقديم الدعم المناسب في مجال الإرشاد السمكي وخاصة في ميدان السلامة والملاحة البحرية وتحسين ظروف عملهم والميكانيك الخاصة بقوارب وسفن الصيد وتحسين جودة المنتجات السمكية واستعمال وسائل التبريد وانتقائية المعدات المستعملة في استغلال الموارد البحرية للرفع من مساهمتهم في استدامة الموارد السمكية وغيرها».
وأشار أن القطاع السمكي يشهد تطورا هائلا، حيث عرف الإنتاج السمكي ارتفاعا ملحوظا في السنتين الأخيرتين، مقارنة مع السنتين السابقتين، حيث ناهز إنتاج سنة 2017 ما قدره 348 ألف طن بارتفاع قدره 24% مقارنة مع سنة 2016 وارتفاع قدره 39% مقارنة بإنتاج سنة 2015 مما يعزز دور الإنتاج السمكي في الاستهلاك والتصدير.
وحيال الخطوط التوجيهية الطوعية لضمان استدامة مصايد الأسماك الصغيرة النطاق، قال: لقد بادرت السلطنة إلى استضافة احد الاجتماعات لوضع الخطوط التوجيهية لضمان استدامة مصايد الأسماك الصغيرة النطاق لدول شرق الأدنى وشمال أفريقيا سنة 2012، ونظرا لأهمية تنفيذ هذه الخطوط التوجيهية لتحقيق الأهداف الموضوعة استضافت السلطنة حلقة العمل الإقليمية للشرق الأدنى وشمال إفريقيا بشأن تنفيذ الخطوط التوجيهية الطوعية لتأمين المصائد الصغيرة المستدامة في سياق الأمن الغذائي سنة 2015.
وأكد أن السلطنة تولي اهتماما بالغا لتفعيل الخطوط التوجيهية لما لها من تأثير إيجابي على استدامة هذه المصايد ومساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي ومحاربة الفقر. وقد تم عرض الخطوط التوجيهية الطوعية لضمان استدامة مصايد الأسماك الصغيرة النطاق في إحدى الاجتماعات الخاصة بلجان سنن البحر وذلك بهدف تعريف الصيادين الحرفيين بالخطوط التوجيهية.
ولفت إلى احتلال السلطنة لمراتب متقدمة في محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، وقال: تبقى السلطنة من الدول الأوائل في المنطقة التي صادقت على اتفاقية دولة الميناء وانطلقت في تنفيذ إجراءاتها وخاصة من ناحية رفع الكفاءات البشرية وتدريبها وتطوير قدراتها للوصول إلى التطبيق السليم والكامل للمسؤوليات الخاصة بدولة الميناء من ناحية الرقابة والتتبع لسفنها والسفن التي تعمل في مياهها أو تحمل علمها أن تلك التي تستعمل موانئها.
وأكد سعادته أن المصادقة على هذه الاتفاقية الدولية حدث تعتز به السلطنة وتوليه أهمية بالغة في وضع الإجراءات الضرورية لضمان نجاحه ووصول أهدافه وقد تلجأ الجهات المختصة في السلطنة إلى طلب مساهمة الفاو في رفع قدرات السلطنة في مجال تنفيذ بنود الاتفاقية وتحسين أدائها فيما يخص محاربة الصيد الغير قانوني وغير المنظم وغير المصرح به.
ولفت العوفي إلى جهود السلطنة في السنتين الأخيرتين حيال المحافظة على أسماك القرش، وذلك في إطار توجيهات الخطة الدولية التي وضعتها الفاو وتوجد حاليا في مرحلة اعتمادها من قبل الجهات ذات الصلة وخاصة من الجهات الحكومية ومجتمعات الصيادين والجمعيات البيئية وغيرها. وقد تمت بلورة الخطة الوطنية على أساس المزج بين ضرورة المحافظة على موارد القرش والبيئة البحرية وتمكين العاملين في القطاع من استعمال موارد القرش لأغراض التغذية وتوفير فرص عمل لفائدة الصيادين والتجار وتحسين دخل الصيادين خاصة.
وزاد: السلطات العمانية تعمل منذ مدة على تطوير النظام العام لقانون الصيد البحري والمحافظة على الموارد السمكية وجعلها أكثر ملاءمة مع مدونة الصيد الرشيد والاتفاقيات الدولية المختلفة وسيمكن هذا القانون الجديد من تعزيز المظلة القانونية لتحسين الإطار التنظيمي والإداري للقطاع السمكي وتطوير الوسائل التقنية لتقنين نظام الاستغلال وضمان استدامة الموارد السمكية مع تحسين أداء الرقابة والأنظمة الرادعة وكذا المحافظة على البيئة البحرية وتحسين أداء القطاع للرفع من عائدات الصيادين ونمط عيشهم وحياتهم.
وكشف العوفي النقاب عن إدراج السلطنة في دراساتها الاستراتيجية للاقتصاد الوطني للقطاع السمكي بين القطاعات الاقتصادية الخمس ذات القدرة العالية على تحسين أداء الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله.