البوسعيدي: الحوكمة عنصر رئيسي لتحقيق رؤية عمان 2040

بلادنا الخميس ٠٥/يوليو/٢٠١٨ ٠٣:٥١ ص
البوسعيدي: الحوكمة عنصر رئيسي لتحقيق رؤية عمان 2040

مسقط - يوسف بن محمد البلوشي

أكد وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري رئيس فريق الحوكمة في رؤية عمان 2040 سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي أن القائمين على إعداد رؤية عمان 2040 عملوا عند الإعداد للرؤية الجديدة على تجاوز التحديات التي واجهت رؤية عمان 2020، وذلك من خلال أربع مرتكزات رئيسية تمثلت في إنشاء مكتب خاص للرؤية معني بجميع شؤونها ويعمل كمرجعية لإعداد مؤشرات قابلة للقياس للأهداف الإستراتيجية لرؤية عمان 2040، مشيرا إلى أن التوافق المجتمعي كان من المرتكزات الرئيسية التي أمر بها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- القائمين على الرؤية.

وأضاف البوسعيدي أن الحوكمة ومرونة الرؤية والتقييم المستمر لها هما المرتكزان الآخران لرؤية عمان 2040، مشيرا إلى أن القائمين على الرؤية حرصوا على تقييم رؤية 2020 قبل الانطلاق إلى رؤية عمان 2040. وأوضح البوسعيدي أن الحوكمة تعد عنصرا رئيسيا لتحقيق ما تخرج به رؤية عمان 2040، وذلك وفق مؤشرات أداء وطنية تعتمد على أفضل الممارسات العالمية والتي تم الإطلاع على عدد من النماذج العالمية فيها.

وأضاف البوسعيدي أن الحوكمة تحتاج لكي تحقق نتائجها إلى إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وربطه بمنظومة الأهداف الوطنية والمؤسسية والفردية، موضحا وجود مبادرات سابقة من وزارة الخدمة المدنية حول تقييم نظام الأداء الجماعي والفردي وفق مؤشرات أداء متفق عليها داخل المنظومة. وبيّن البوسعيدي أن من بين المحاور التي خرج بها فريق الحوكمة هو التوصية بإنشاء مركز وطني للحوكمة تستفيد منه مختلف مؤسسات الدولة العامة منها والخاصة ويكون مرجعا في قضايا الحوكمة. وأشار البوسعيدي إلى أن رؤية عمان 2040 بُنيت بعد دراسة كافة المقومات الوطنية ونقاط القوة والضعف التي يتمتع بها المجتمع العُماني، مضيفا أن نقاط القوة للسلطنة كانت عديدة وراسخة، ويأتي الاستقرار السياسي والعلاقات الدولية الواسعة والموقع الجغرافي والتنوع الطبيعي والبشري والكفاءات الوطنية والثروات المعدنية من بين عناصر القوة في السلطنة، والتي يمكن استثمارها في إحداث نقلة نوعية في المجتمع العُماني ليكون مبنيا على الإنتاجية لا الثقافة الاستهلاكية المسيطرة عليه في الوقت الحالي.

وتطرق البوسعيدي إلى مؤتمر عمان الذي سيكون المحطة الأخيرة للرؤية والمتوقع إقامته في نهاية العام الجاري أو بداية عام 2019 المقبل، مشيراً إلى أن ما سيخرج عن هذا المؤتمر سيكون الصيغة النهائية للرؤية والتي سترفع لمجلس الوزراء تمهيدا لاعتمادها من المقام السامي. وأفاد البوسعيدي أن الرؤية أقامت مؤتمرات وملتقيات وحلقات عمل عدة في جميع محافظات السلطنة وتم الأخذ بكثير من المقترحات التي تم طرحها خلال اللقاءات المجتمعية.
وأشار البوسعيدي إلى أن عددا من القرارات يجب أن تسبق البدء في تنفيذ الخطة وإصدارها خلال الفترة القريبة المقبلة حتى نضمن بداية صحيحة لتطبيق رؤية عمان 2040، موضحا أن الرؤية الوطنية تم تقسيمها إلى عدة مراحل تنفيذية وفقا لخطط خمسية وسنوية تحظى بتقييم ومراجعة مستمرة وفقا للمتغيرات المحيطة.
وأضاف البوسعيدي أن القضايا الاقتصادية والمجتمعية جميعها جرت مناقشتها في فرق عمل رؤية عمان 2040 والمكونة من ثلاثة فرق رئيسة، وهي: فريق الحوكمة والأداء المؤسسي وفريق الاقتصاد والتنمية وفريق الإنسان والمجتمع.
واختتم البوسعيدي حديثه بالقول إنه سيتم التسويق للرؤية فور حصولها على الاعتماد النهائي في جميع أرجاء السلطنة ومؤسساتها المختلفة، مشيرا إلى أن نجاحها يعتمد على التفاعل الوطني معها، مؤكدا على أهمية تبني برنامج وطني لإدارة التغيير حتى نضمن نجاحا سلسا وتقبلا من أفراد المجتمع.