
مسقط- عزان الحوسني
مع بداية شهر مارس الفائت أطلق المنتدى النمساوي لعلوم الفضاء تجربة محاكاة العيش على كوكب المريخ بمنطقة مرمول في محافظة ظفار. فلماذا تم اختيار شباب عمانيين لتطوير وتحسين بدلة الفضاء؟
يأتي اختيار المهندسين العُمانيين من قبل المنتدى نظرا لكفاءتهم، وبهدف الاستفادة من خبراتهم، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته الجمعية الفلكية العمانية باستقطاب الخبرات الدولية، للتعاون في المجالات العلمية، برئاسة الدكتور صالح الشيذاني، بالإضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي ما بين السلطنة والنمسا.
وقال المهندس يعرب بن ناصر البوسعيدي، وهو أحد المهندسين الذين تم اختيارهم، إن كل مهندس سيعمل بشكل مختلف عن الآخر وبمساهمات مختلفة على حسب التخصص والخبرات. "وفي المجمل ستكون المساهمة في تصميم وتطوير بعض الأجزاء لبدلة الفضاء"، مشيرا إلى أن البدلة المعدة للمريخ والمشي على سطحه معقدة الأنظمة، إذ يؤخذ بالحسبان مسألة فرق الضغط الجوي والجاذبية بالإضافة إلى الإشعاعات الجوية والأكسجين ما يجعل الأمر تحد كبير، على حد تعبيره.
وأضاف البوسعيدي في حديث لـ "الشبيبة": "المساهمة في تصميم وتطوير بدلة الفضاء ليست هي الثمرة الحقيقة، إنما التبادل والتعاون العلمي والمكانة التي وصلت إليها السلطنة من خلال البرامج العالمية".
وزاد: "الاستثمار في الإنسان العُمانيّ لطالما كان الهدف الأعظم لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظّم- حفظه الله ورعاه- ونراه بوضوح قد تحقّق من خلال ما وصل له الشباب العماني من مشاركات ومساهمات يشار لها بالبنان دائمًا".
وشدد المهندس عمار الحارثي، على أن الفائدة لن تقف عند المساهمة بالتصميم والتطوير، إنما ستمتد للاستفادة من تجربة المنتدى والاطلاع على تجاربهم عن كثب، بهدف نقل التجارب النمساوية العلمية والعالمية إلى السلطنة.
وأعرب الحارثي عن فخره باختيار فريقه ضمن كوكبة من المختصين لتطوير بدلة الفضاء.
"وفي ذلك فليتنافس المتنافسون".. هكذا بدأ المهندس صالح العبري حديثه، إذ أكد أن ما يشهده العالم اليوم من سباق نحو الوصول إلى المريخ لهو إشارة إلى التسلح بالعلم والمعرفة، وهو الخطوة الأولى لخوض المنافسة، ووضع بصمة السلطنة.