x

سُلطان الَمْرحَلة

مقالات رأي و تحليلات الخميس ١٤/يناير/٢٠٢١ ٠٩:١١ ص
سُلطان الَمْرحَلة

مسقط - الشبيبة


بقلم : محمد الرواس


«إن الانتقال بعُمان إلى مستوى طموحاتكم وآمالكم في شتى المجالات، سيكون عنوان المرحلة المقبلة بإذن الله» جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظميشكل فكر جلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله - ذو الشخصية القوية وصاحب العلاقات الدولية ، والخبرات التراكمية ، منهجا للعهد العُماني المتجدد من أجل استمرار مسيرة البناء الوطنية، والحفاظ على المكتسبات ، والسير الى المستقبل نحو دولة القانون التي تطور من أنظمتها وقوانيها في المرحلة التنموية الحالية والمستقبلية ، في ظل حوكمة وتشريعات ، يصاحبها في الوقت الراهن متغيرات اقليمية ودولية وتحديات داخلية صعبة..إن إيمان المواطنين العميق بتطلعات السلطان هيثم -حفظه الله- الاسترايجية المدروسة بفكره النير لإنجاز قيم ومبادئ دولة القانون ذات السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية ، من اجل الانتقال لمرحلة قادمة بكل كفاءة قيادية حكيمة وقوانين راسخة ثابتة ، يجعل منه فعلاً رجل المرحلة المتوسم فيه الخير والكفاءة الاقتدار، كونه صاحب رؤية ثاقبة على كافة الأصعدة خاصة الاقتصادية والتشريعية والاجتماعية..بين السياسة والقانون، ووزارة التراث والثقافة ، والشأن المجتمعي والرياضي، وجمعيات الصداقة الدولية التي تراسها وشارك فيها ، والادوار البارزة التي مارسها من خلال الأعمال التي كُلف بها والتي استسقى من معينها وتشَّرب منها - حفظه الله - خبرات عظيمة ، ومن خلال معاصرته لجلالة السلطان قابوس - طيب الله ثراه - و قربه من والده المرحوم صاحب السمو السيد طارق بن تيمور رجل الدولة الملهم ، كل هذا وغيره تجسدت في السلطان هيثم لتنتج الشخصية القيادية المحبوبة ، وتضاف اليها قدراته الشخصية للبناء والاصلاح وسرعة انجاز العمل ، لمشاريع الوطن الداخلية والخارجية والشان المحلي بالدرجة الاولى .

رؤية عُمان 2040 والمستقبل الذي ينتظره المواطنون من أجل تنفيذ ركائزها ومحاورها ووثيقتها ، لم يكن جلالة السلطان هيثم - حفظه الله - الا رجل المرحلة تلك عندما كُلف ببدء الاعداد للرؤية ، ووضع محاورها ورسم ملامحها خلال السنوات الفائتة ، فوضع تطلعات رؤية السلطان قابوس -رحمه الله- مع رؤية أهل عُمان بجانب رؤيته الخاصة كرجل دولة حينها لتخرج رؤية متكاملة صاغها كبار الخبراء ، واليوم عند التنفيذ هو على رأس الهرم بالسلطنة، ومن خلال الخطابين الأول والثاني اللذين القاهما -حفظه الله ورعاه- ومع صدور المراسيم السلطانية يتضح لنا مدى رؤيته الثاقبة واطلاعه الشامل لكافة تطلعات الوطن خاصة على الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية، فسارع بالسير بخطوات ثابته نحو التنفيذ ، ولقد كان لتدخله المباشر في خطة التوازن المالي وغيرها من الخطط المرحلية للتاكد من عدم المساس بالمواطنين ذوي الدخل المحدود ومن هو في وضعهم ، ولم تكن مسيرة التنمية اليوم لتستمر دون برامج حكومية وقرارات وبرامج وتوجيهات سامية ، فجميعنا يعلم أن تاخيرها يُعد زيادة في تعميق المصاعب الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية ، فلم ينتظر جلالته -حفظه الله- أو يؤخر المضي نحو السعي لانجاز دولة القانون المتجددة ، فمتطلبات المستقبل لن تنتظر ، وحماية المجتمع خط احمر، وتطلعات المواطنين هو سبيل الوطن الذي لابد وان تتظافر فيه الجهود بين الحكومة والمواطنين .

إن رجل المرحلة جلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله - يُعد صاحب قرار برغم التحديات الاقتصادية التي يواجهها ، واليوم بإذن الله تعالى تمضي عُمان تحت مظلة دولة القانون الى برالأمان ، فالمحور القانوني يُعد خطوة مهمة في مرحلة صعبة نعيشها تتعلق بانتقال السلطنة لوضع اقتصادي أفضل، والذي بدات ترتسم ملامحه عبر تشكيل هياكل إدارية للدولة ومؤسساتها المتجددة بقرارات مدروسة بعناية للتتناسب مع المرحلة التنموية المقبلة بالسلطنة .