x

قوات السلطان المسلحة سخرت إمكاناتها لمكافحة كورونا

بلادنا الأربعاء ١٨/نوفمبر/٢٠٢٠ ١٠:٠٨ ص
قوات السلطان المسلحة سخرت إمكاناتها لمكافحة كورونا

مسقط - الشبيبة



تعزيزا لجهود السلطنة المتواصلة والحثيثة التي اتخذتها لمكافحة انتشار جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19) وفي إطار المهام والواجبات الوطنية التي تضطلع بها سخرت قوات السلطان المسلحة إمكاناتها وقدراتها في كل ما من شأنه مكافحة هذه الجائحة وبما يسند كافة القطاعات الأخرى الحكومية منها والخاصة، ودعم القرارات والإجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19).

فمنذ الوهلة الأولى التي أعلن خلالها عن تسجيل بعض الحالات المرضية بالفيروس في البلاد، اتخذت قوات السلطان المسلحة الإجراءات الأولية المتعلقة بتكثيف الجوانب الوقائية القائمة على التثقيف والتعريف بالفيروس، والإجراءات الاحترازية للحد من آثاره، حيث نظمت رئاسة أركان قوات السلطان المسلحة وبالتعاون مع الخدمات الطبية للقوات المسلحة بوزارة الدفاع يوم 4/3/2020م محاضرة توعوية حول فيروس (كورونا). كما قامت قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية بتفعيل نقاط السيطرة والتحكم المشتركة لحركة تنقل المواطنين والمقيمين بين مداخل محافظات السلطنة ومخارجها كافة، وذلك تماشيا مع القرارات التي تتخذها اللجنة العليا تباعا وحسب مقتضيات الموقف وفي فترات متعددة. كما قامت قوات السلطان المسلحة في تجهيز مراكز الإيواء في إطار خطط الحد من انتشار فيروس(كوفيد-19) من خلال توفير مجموعات من المتطلبات الأساسية.

وقام الجيش السلطاني العماني بتفعيل الخطط الاحترازية وتشكيل الفرق الميدانية بمختلف وحداته وتشكيلاته وألويته لتكون قادرة على الاستجابة طبقا للمتغيرات الموقف والأحداث المتسارعة للجائحة، حيث قامت هندسة قوات السلطان المسلحة بتطهير وتعقيم الآليات والطرق والمناطق التي تتطلب ذلك، كما اتخذت الخدمات الطبية للقوات المسلحة كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة لمكافحة انتشار الفيروس من خلال إدامة التواصل والتنسيق المستمر مع اللجنة الوطنية الصحية بوزارة الصحة لمتابعة كل التطورات المتعلقة به، إلى جانب تجهيز المستشفى الميداني بالخدمات الطبية للقوات المسلحة للتعامل مع حالات (كورونا) اذا ما اقتضت الحاجة إلى ذلك، كما ساهم النادي العلمي بالجيش السلطاني العماني للحد من انتشار الجائحة من خلال تقديم العديد من الابتكارات التي من شأنها أن تساهم في الحد من انتشار الفيروس، وغطاء الوجه الذكي وجهاز التنفس الثلاثي وغيرها.

وفي إطار الجهود الوطنية المتواصلة للحد من انتشار الجائحة، ووفقا للإجراءات والقرارات التي تتخذها اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس (كورونا)، قام سلاح الجو السلطاني العماني بالعديد من الأدوار الوطنية التي من شأنها المساهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا، حيث قام السلاح بتسيير العديد من الرحلات الجوية إلى الصين وعلى متنها كوادر طبية متخصصة من وزارة الصحة لاستقدام المواد الطبية اللازمة والخاصة بمكافحة الفيروس. وكذلك توفير الطائرات لنقل المواطنين في المناطق التي أصبح يصعب الوصول إليها.

وفي إطار الواجبات المنوطة بها، واستمرارا لدور قوات السلطان المسلحة في دعم وإسناد كافة المؤسسات الحكومية والقطاعات الأخرى بالدولة، قامت البحرية السلطانية العمانية عبر سفن أسطولها البحري بتسيير العديد من الرحلات البحرية إلى محافظة مسندم إسنادا للقطاعات الأخرى، نقلت عبرها مشتقات نفطية وعدد من المستلزمات الضرورية الأخرى.

قوات السلطان المسلحة ومساهمتها في جهود التنمية

تتفاعل قوات السلطان المسلحة مع مختلف الأجهزة الحكومية في جهود التنمية بالبلاد، باعتبار أن التنمية تمثل تحديًا حضاريًا وإنجازًا عصريًا تتضافر فيه جهود مختلف أجهزة الدولة لتحقيق معدلات التقدم والرقي، ومن هذا المنطلق تساهم قوات السلطان المسلحة في مجالات التنمية الشاملة، والتي يتمثل أهمها في السهر على حراسة منجزات مسيرة الخير الظافرة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مما يهيء مناخًا للازدهار، ويحقق الأمن والاستقرار للمواطن ليقوم بدوره الكامل في الإسهام والبناء، وتهيئة المناخ الاستثماري الأجنبي من خلال ثقته في الاستقرار والوضع الآمن في البلاد، وقد جاءت قوات السلطان المسلحة في طليعة تلك المؤسسات الحكومية التي تشارك بفعالية في مسيرة التحديث والتطوير والتعمير.

وتساهم قوات السلطان المسلحة بتدريب بعض الأفراد المدنيين في الملاحة والاتصالات والإدارة وغيرها، كما ساهمت بتنفيذ برنامج التربية العسكرية، استنادًا إلى تربية النشء والأجيال الصاعدة باعتبار أن الشباب عماد الأمة ومستقبلها، حيث يتم تزويدهم بمبادئ وأسس وقيم الحياة العسكرية وغرس القيم العسكرية والوطنية في نفوسهم ليكونوا على قدر تحمل المسؤولية وأداء الواجب تجاه وطنهم، ومن ضمن المشاركات التنموية الأخرى تسهم قوات السلطان المسلحة في أعمال شق الطرق في المناطق الجبلية والمناطق الصحراوية، ونقل المواطنين واحتياجاتهم من مواد البناء والمؤن والمياه من وإلى المناطق التي يصعب الوصول إليها بوسائل النقل الاعتيادية، وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين في المناطق البعيدة ذات التضاريس الصعبة بالتعاون مع الجهات المختصة الأخرى، فيما يقدم مستشفى القوات المسلحة خدماته الطبية للحالات الطارئة للمصابين جراء الحوادث المرورية.وتساهم قوات السلطان المسلحة في مهام البحث والإنقاذ في حالة حدوث الكوارث الطبيعية وإنقاذ الصيادين وتقديم الإسناد للسفن المنكوبة، والمحافظة على البيئة ونشر المسطحات الخضراء من خلال إمدادات المياه المعالجة من المعسكرات بمحافظة مسقط، ولقد ساهمت قوات السلطان المسلحة بجهود حثيثة في محافظتي ظفار والوسطى جراء تعرضها للإعصار المداري (مكونو) عام 2018م، وقد سخرت كافة إمكاناتها وقدراتها المادية والبشرية في التعامل مع الأزمة والعمل على إعادة البناء، وإزالة الأضرار التي خلفتها الحالة المدارية (مكونو) وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه وبالسرعة الممكنة، فقامت بالعديد من الأعمال كإخلاء السكان، وإنقاذ الأرواح، وإيصال المواد التموينية الضرورية والمتنوعة والمعدات الطبية، ودعم قطاع الاتصالات، وإصلاح وترميم الجسور، وشق الطرق لتسهيل عبور وتنقل المواطنين، وانسياب الحركة المرورية وغيرها، كما سخرت وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة كافة جهودها وإمكاناتها من القوى البشرية والمعدات والآليات في الحالة المدارية (لبان) التي تعرضت لها محافظتا ظفار والوسطى عام 2018م، كما قامت قوات السلطان المسلحة والدوائر الأخرى بوزارة الدفاع بتقديم واجباتها وجهودها الوطنية وخدماتها الإنسانية للمواطنين والمقيمين جراء الحالة المدارية التي تعرضت لها محافظة ظفار خلال الفترة (29/5 – 3/6/2020م)، كما تقوم قوات السلطان المسلحة بدور كبير وفاعل في القبض على المتسللين الذين يحاولون دخول البلاد بطريقة غير مشروعة.

كما يتجلى أيضاً دور قوات السلطان المسلحة في التنمية من خلال منتسبيها المتقاعدين الذين انتقلوا إلى ميدان الحياة المدنية، حيث إن عطاء هذه الفئة لم ينقطع وإسهاماتهم الوطنية ما زالت مستمرة ومتواصلة، ويساهم كثير منهم في العمل بالقطاع الخاص أو مزاولة الأعمال الحرة أو الانضمام للِّجان والمجالس التنموية، متسلحين بالخبرات والمهارات التي اكتسبوها خلال خدمتهم العسكرية.وتقديرا لهذا الدور فقد خصص يوم السابع من ديسمبر من كل عام ليكون يوما للمتقاعدين من قوات السلطان المسلحة، حيث تقام احتفالات متعددة على مستوى وزارة الدفاع وأسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني، بهدف إضفاء أجواء ترفيهية لهم، والتواصل مع زملائهم في السلاح، والاطلاع على أحوالهم الاجتماعية وغيرها.

التوجيه المعنوي

يعد التوجيه المعنوي مرآة قوات السلطان المسلحة والدوائر الأخرى بوزارة الدفاع والناطق الرسمي باسمها، وهو يجسد وظائف الإعلام العسكري المتمثلة في (الأخبار العسكرية، والتوعية والتثقيف بمختلف أنواعه وأشكاله، والتحصين المعنوي والنفسي، ودعم العمليات العسكرية)، ويضطلع التوجيه المعنوي بإدامة الروح المعنوية وإبراز الدور الوطني الكبير الذي تؤديه قوات السلطان المسلحة ومنتسبوها البواسل وما بلغته من مستويات عالية في جميع المجالات من خلال تنفيذ واجباته الإعلامية العسكرية المختلفة، والتغطية الإعلامية للأنشطة والفعاليات العسكرية والاجتماعية والثقافية والرياضية في مختلف وسائل الإعلام، المقروءة، والمسموعة، والمرئية، والإلكترونية، ويضطلع بسلسلة من الإصدارات والمطبوعات المتنوعة الهادفة إلى رفع المستوى الثقافي والمعرفي للضباط والأفراد، وإعداد الأعمال البرامجية التلفزيونية والإذاعية، وتقديم التقارير والبرامج العسكرية بالتعاون مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، كما يقوم بإحياء المناسبات الدينية، هذا إلى جانب مهامه وواجباته التوجيهية والإرشادية والتثقيفية، وإعداد وإصدار المفكرات السنوية الخاصة بقوات السلطان المسلحة، وتنظيم زيارات لمشاركة الضباط والأفراد الاحتفال بعيدي الفطر والأضحى المباركين من خلال الزيارات الميدانية لهم في مواقع العمل، كما يقوم بزيارات للمرضى من منتسبي قوات السلطان المسلحة وأسرهم الذين يتلقون العلاج بالمستشفيات العسكرية، ويقوم بدور مهم في مجال العمليات الإعلامية، ويعمل باستمرار على الأخذ بالمستجدات الحديثة في هذا المجال.

ويقوم التوجيه المعنوي بتسيير بعثة الحج العسكرية سنويا إلى الديار المقدسة للأفراد وضباط الصف من منتسبي قوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية والأمنية الأخرى بمن فيهم المتقاعدون وقد تعذر تسير البعثة لعام1441ه لانتشار جائحة كورونا المستجد، كما ينظم التوجيه المعنوي المسابقات المتنوعة، كالمسابقة الثقافية لوزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني، وينظم سنويا ندوة التثقيف المروري والتي تشمل على العديد من المسابقات المتنوعة والمحاور المتعددة في هذا المجال، ويقوم التوجيه المعنوي بإدامة الأرشيف المصور لقوات السلطان المسلحة الذي يؤرخ مسيرة قوات السلطان المسلحة منذ البدايات الأولى للنهضة المباركة بالصوت والصورة، وتماشيا مع حركة التطوير والتحديث في وسائل الاتصال بقوات السلطان المسلحة يعمل موقع التوجيه المعنوي الإلكتروني على شبكة وزارة الدفاع على إتاحة خدمة إعلامية ثقافية أخرى لمنتسبي وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة، هذا إلى جانب الدور الإعلامي الذي يسهم به جنبًا إلى جنبٍ مع باقي المؤسسات الإعلامية الأخرى.

وقد شارك التوجيه المعنوي في تمرين (الشموخ/2) و(السيف السريع/3)، وساهم بدور فعال وإيجابي مع الجهات المدنية الأخرى من خلال تفعيل مركز إعلامي يعمل كمنظومة عمل إعلامي وطني مشترك للتمرين، كذلك تفعيل الخطط الإعلامية من مختلف الجهات الإعلامية العسكرية منها والأمنية والمدنية عبر مختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والإلكترونية، والقيام بالتغطية والتوثيق لأحداث التمرينين، وتقديم التسهيلات والمعلومات لكافة وسائل الإعلام المحلية منها والإقليمية والدولية، وبما يؤمّن لها المناخ المناسب للقيام برسالتها الإعلامية ونقل واقع وأحداث التمرينين وتوثيقا لإحداث وفعاليات التمرينين أصدر التوجيه المعنوي كتابا مصّورًا عام 2019م باللغتين العربية والإنجليزية بعنوان (تمرين الشموخ/2 A.Shomookh/2) (تمرين السيف السريع/3 A.Saif Sareea/3).

متحف قوات السلطان المسلحة

يعد متحف قوات السلطان المسلحة إطلالة على تاريخ عمان العسكري عبر مراحله المختلفة، متمثلاً في قلعة بيت الفلج التاريخية التي تم بناؤها في عهد السيد سعيد بن سلطان في عام 1845م، ويعد متحف قوات السلطان المسلحة المتحف العسكري الوحيد بالسلطنة والذي من خلاله يستطيع الزائر الاطلاع على التاريخ العماني العسكري منذ فترة عمان قبل الإسلام إلى عصر النهضة، وذلك من خلال قاعات المتحف المتعددة وبما تحتويه من أسلحة وصور ووثائق تاريخية تنقل الزائر إلى تلك العصور ليشهد قصة الانتصارات والأحداث العسكرية التي تحكيها كل قاعة من قاعات المتحف، وسيلاحظ الزائر التطور الكبير الذي شهدته العسكرية العمانية من بعد عام 1970م، كما أن المتحف يحتوي على معرض خارجي يحوي الكثير من المعدات العسكرية والتي قد سبق وأن استخدمت في قوات السلطان المسلحة مثل المركبات والدبابات والطائرات والسفن، ويؤدي متحف قوات السلطان المسلحة منذ أن تم افتتاحه رسمياً تحت الرعاية السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - في 11/12/1988م، بقلعة بيت الفلج دورًا كبيرًا في تجسيد تاريخ العسكرية العمانية ودورها الحضاري المشرق، وإبراز إسهاماتها الكبيرة قديما وحديثا، حيث يضم المتحف أجنحة تؤرخ مسيرة قوات السلطان المسلحة وأدوارها الوطنية وأسلحتها التي استخدمتها في مراحلها المختلفة، ويسهم المتحف في إثراء الثقافة العسكرية العمانية، كما أصبح المتحف قبلة لزوار السلطنة من مختلف دول العالم الشقيقة والصديقة، حيث يتيح الحصول على المعلومات بعدة لغات عالمية، بالإضافة إلى موقع إلكتروني على الشبكة الدولية (الإنترنت) والمطبوعات التعريفية.

وتنفيذا للتوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه- والتي قضت بتسليم نسخة طبق الأصل من الرسالة الموجهة من المغفور له - بإذن الله تعالى - جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- إلى مجلس العائلة المالكة عبر مجلس الدفاع، تشرف متحف قوات السلطان المسلحة بعرض النسخة ابتداء من شهر مارس 2020م في القاعة المخصصة لعرض المنجزات العسكرية في عهد جلالة السلطان قابوس بن سعيد - طيب الله ثراه - والتي أتيح للاطلاع عليها من قبل زائري المتحف بمعسكر بيت الفلج.

خدمات تقنية المعلومات

حققت خدمات تقنية المعلومات برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة تطورا كبيرا، وذلك من خلال التأهيل الاحترافي لمنتسبيها، بالإضافة إلى اقتناء أفضل البرامج العالمية وتدريب كافة الإدارات والأقسام بوزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة. فقد تم التوسع في نشر أنظمة المعلومات المتخصصة بالإدارة الإلكترونية ومختلف الوظائف الحيوية كإدارة الموارد البشرية والإمداد والمشتريات والمالية وغيرها، والتي تساهم وبشكل فعال في رفع الإنتاجية وسرعة إنجاز العمل بكفاءة عالية مع توفر البيانات اللازمة لمتخذي القرار بصورة سلسة وميسرة.

أما في مجال تطوير الأداء فإن إدامة مختلف الأنظمة تتم من قبل كوادر عمانية مؤهلة ومدربة لتولي هذه المهام بحرفية وكفاءة عالية، وتمثل ذلك في تدريب منتسبي خدمات تقنية المعلومات وحصولهم على شهادات الاعتماد في مجالات إدارة المشاريع وفق منهجية (PRINCE2) وإدارة الخدمات وفق منهجية (ITIL) الإضافة إلى الدورات التقنية المختلفة، وقد ساهم ذلك في تحويل المؤسسة للعمل وفقا لهذه المنهجيات مما أتاح لها الحصول على أرقى الشهادات الدولية، فبعد حصول خدمات تقنية المعلومات على شهادة (P3M3) كأول مؤسسة بالشرق الأوسط تحصل على هذه الشهادة، توجت جهود خدمات تقنية المعلومات بحصولها على شهادة (ISO20000) الخاصة بجودة الخدمات التقنية المقدمة، كأول مؤسسة في السلطنة تحصل على هذه الشهادة، وتتوالى الجهود في حصول خدمات تقنية المعلومات على عدد من الشهادات العالمية، مما يمكنها من تحقيق رؤيتها كمركز معتمد دولياً للإجادة في خدمات تقنية المعلومات.

مركز الأمن البحري

تعد السلطنة بوابة الخليج للعالم، حيث تمر عبر البحر الإقليمي العماني من مضيق هرمز العديد من السفن التجارية وناقلات النفط ومشتقاته، وقد شكلت هذه العوامل تحديًا أمنيًا تطلب إنشاء مركز الأمن البحري، لتنسيق كافة الجهود، واتخاذ إجراءات حاسمة لضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية، ويعد مركز الأمن البحري أحد المراكز المهمة، الذي يُعنى بالحفاظ على أمن البيئة البحرية العمانية والتصدي لكافة المخاطر الأمنية البحرية التي تقع في البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة للسلطنة، ويقوم المركز باستلام كافة البلاغات عن المخاطر الأمنية البحرية كتلوث البيئة البحرية وعمليات البحث والإنقاذ وإعاقة طرق الملاحة البحرية والتصدي للقرصنة البحرية والتسلل والتهريب ومختلف الأنشطة الأخرى ذات الصلة، حيث يقوم المركز بالتنسيق مع كافة الجهات العسكرية والأمنية والمدنية للتصدي لكافة النشاطات غير المشروعة.

وفي إطار التأهيل والتدريب ينفذ مركز الأمن البحري العديد من التمارين الأمنية البحرية بمشاركة أسلحة قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى والجهات المعنية في هذا المجال من مختلف الدول، والذي يهدف إلى الاطلاع على مدى جاهزية واستجابة الجهات ذات الاختصاص في عمليات البحث والإنقاذ والإخلاء الطبي، وعمليات مكافحة التلوث الزيتي داخل البحر الإقليمي للسلطنة، ومكافحة التهديدات الأمنية البحرية.

وقد نفذ المركز يوم 25/10/2020م تمرين الأمن البحري (1/2020) بمشاركة عدد من الجهات العسكرية والأمنية والمدنية، وبالتعاون مع شركة مصيره للنفط المحدودة.

استيعاب الشباب العماني

إنجازات وزارة الدفاع وأسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني في خدمة الوطن والمواطن خلال مسيرة النهضة المظفرة عديدة ومتنوعة وفي كافة المجالات، وتأتي عملية التجنيد والتوظيف في أولويات اهتماماتها، حيث يتم باستمرار استيعاب أعداد كبيرة من الشباب العماني الباحث عن العمل في صفوفها، ويأتي تخريج الدفعات المتتالية من الضباط والجنود بصورة مستمرة اهتماما بالقوة البشرية والاستفادة من مخرجات التعليم الثانوي والجامعي والدراسات العليا لينضموا إلى من سبقوهم في ميادين الواجب الوطني.

تعد قوات السلطان المسلحة السباقة في استيعاب الشباب العماني في العديد من التخصصات والمجالات، العسكرية منها والفنية والمهن المساعدة الأخرى، حيث تقوم قوات السلطان المسلحة والدوائر الأخرى بوزارة الدفاع والحرس السلطاني العماني بجهود حثيثة وكبيرة ومستمرة في استيعاب الشباب العماني الباحث عن العمل في مختلف التخصصات والمستويات، ويتم وباستمرار تخريج دفعات عديدة من هؤلاء الجنود الذين انضموا حديثا إلى شرف الانتساب إليها، ليسهموا مع من سبقوهم في خدمة هذا الوطن العزيز، وحمل أمانة الذود عن حياضه المقدسة، كما أن جهود التجنيد والتوظيف مستمرة في كافة أسلحة وتشكيلات قوات السلطان المسلحة ودوائر وزارة الدفاع.

التأهيل والتدريب

إن التدريب والتأهيل للكوادر البشرية في جميع مجالات الحياة هو الأساس لأي عمل ناجح، وهو الذي يحقق التطور والتقدم في كل قطاعات الدولة، كما يشمل التدريب والتأهيل تنمية الموارد البشرية للدولة من خلال تطوير مهارات الأفراد المدنيين والعسكريين قادة ومرؤوسين وعلى جميع المستويات، ويعد التدريب في الجانب العسكري من الركائز الأساسية التي تبنى عليها قوات السلطان المسلحة ووحداتها الإدارية والفنية، والذي يهدف إلى تطوير كافة القدرات التخطيطية وتنمية مهارات ومعارف الضباط وضباط الصف والجنود وفي جميع تخصصاتهم.

واستمرارا للتطوير والتحديث الذي تشهده قوات السلطان المسلحة، فقد تم إنشاء العديد من المنشآت التعليمية والتدريبية لتأهيل الضباط والأفراد في مختلف الأسلحة والتشكيلات والقواعد والوحدات، مشتملة على مختلف التخصصات العسكرية العلمية والفنية والتقنية، كما تحرص قوات السلطان المسلحة على إتاحة وتوفير الفرص لمنتسبيها، لاستكمال دراساتهم العليا في التخصصات ذات الصلة بالعلوم العسكرية والإدارية والفنية، سواء بالسلطنة أو إيفادهم إلى الجامعات والكليات في الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة.

التمارين المشتركة

تركز خطط التطوير وبرامج التدريب في قوات السلطان المسلحة على إدامة الجاهزية والكفاءة العالية وكل ما من شأنه تحقيق مهامها وواجباتها الوطنية، وتأتي التمارين العسكرية المشتركة في إطار هذه البرامج والخطط والتي تعد استمرارا للجهود التدريبية الموضوعة في هذا الشأن، علاوة على تجسيد أواصر التواصل والتعاون، وفي هذا الإطار وبهدف تعزيز وإدامة كفاءة قوات السلطان المسلحة ومنتسبيها في القيام بأدوارهم المقدسة الملقاة على عاتقهم، يتم تنفيذ التمارين والبيانات العملية المشتركة بمختلف مراحلها ومستوياتها لألوية وتشكيلات ووحدات وقواعد أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني واختبار كفاءة المعدات وقدرات الأفراد وإمكاناتهم في كيفية التعامل مع الأسلحة المتطورة.

نفذ الجيش السلطاني العماني العام المنصرم عددًا من التمارين منها: التمرين العماني الإماراتي المشترك (تعاون/2) مع القوات البرية بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة (2-4/2/2019م)، والبيان العملي للتمرين المشترك العماني الأمريكي (وادي النار) بمشاركة وحدات من المشاة الأمريكية يوم 5/2/2019م، والبيان العملي المشترك العماني البريطاني (عاصفة الجبل) بمشاركة وحدات من القوات الملكية البريطانية يوم 20/2/2019م، والتمرين المشترك (النجاح/2) والذي نفذ بوحدة التدريب على القتال في المناطق الجبلية والمبنية بمعسكر الجبل الأخضر بالتعاون مع قوات من الجيش الهندي، والبيان العملي المشترك العماني الأمريكي (جندي البحر) وبإسناد من سلاح الجو السلطاني العماني يوم 28/3/2019م، والتمرين العماني الإيطالي الذي استضافته جمهورية إيطاليا خلال الفترة (16-28/6/2019م)، كما نفذ الجيش السلطاني العُماني التمرين البريطاني المشترك (قلعة مسندم/1) خلال الفترة (16-27/10/2019م)، والبيان العملي (الحسم السريع) لتمرين قوة التدخل السريع بالذخيرة الحية يوم 23/10/2019م، والبيان العملي (الحسم السريع/2) لتمرين قوة التدخل السريع بالذخيرة الحية يوم 4/12/2019م، وبإسناد من سلاح الجو السلطاني العُماني والبحرية السلطانية العُمانية إلى جانب كل من مدرعات سلطان عُمان، ومدفعية سلطان عُمان، كما شاركت وحدات من الجيش السلطاني العماني ممثلة في كتيبة استطلاع عمان في فعاليات التمرين العماني الفرنسي المشترك (محارب الجبل/3) بالجمهورية الفرنسية خلال الفترة (18-28/11/2019م)، كما نفذ الجيش السلطاني العماني ممثلا بقوات الفرق يوم 2/12/2019م البيان العملي لتمرين (الدرع الحصين/1) وبإسناد من سلاح الجو السلطاني العماني، ولواء المشاه (11)، ومدفعية سلطان عمان، وهندسة قوات السلطان المسلحة، كما نفذ الجيش السلطاني العماني 13/2/2020م ممثلا في مظلات سلطان عمان وعدد من وحدات الجيش السلطاني العماني البيان العملي للتمرين المشترك العماني البريطاني (عاصفة الجبل) بمشاركة وحدات من القوات الملكية البريطانية.

كما نفذ سلاح الجو السلطاني العماني عددًا من التمارين التعبويه بمشاركة عدد من الطائرات والأسلحة المستخدمة في سلاح الجو السلطاني العماني، ومن بينها التمرين المشترك (الجسر الشرقي/5) مع سلاح الجو الهندي خلال الفترة من (20-24/10/2019م)، وفعاليات التمرين الجوي العُماني البريطاني المشترك (البساط السحري) خلال الفترة من (8-18/9/2019م)، كما شارك سلاح الجو السلطاني العُماني والخدمات الطبية للقوات المسلحة يوم 17/10/2019م في التمرين (دولفين2019) والذي نفذته شركة مطارات عُمان بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة، كما نفذ سلاح الجو السلطاني العماني خلال الفترة (6-26/2/2020م) فعاليات التمرين الجوي المشترك (الاختبار الدقيق) وبإسناد من البحرية السلطانية العمانية، وبمشاركة عناصر من القوات الجوية والطائرات المقاتلة بالولايات المتحدة الأمريكية.

السفينة)شباب عمان الثانية)

تواصل سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) الدور التاريخي الذي قامت به السفينة (شباب عمان) السابقة، والمتمثل في مد جسور التواصل والصداقة بين السلطنة والدول الشقيقة والصديقة في شتى أنحاء العالم، وتقوم السفينة بزيارات إلى موانئ الدول الشقيقة والصديقة للتواصل الثقافي مع شعوب العالم من جهة، والتعريف بالسلطنة حضارة وشعبا من جهة أخرى، حاملة إرثا حضاريا وثقافيا إلى قارات العالم وعلى متنها عدد من أبناء هذا الوطن الغالي، حيث حصلت السفينة على العديد من الجوائز الدولية وخاصة جائزة الصداقة الدولية التي اقترنت بهذه السفينة وباتت مشهورة على الصعيد الدولي، لاسيما أنها حققت جائزة الصداقة لسباق البحار التاريخية باليونان، وجائزة الصداقة الدولية لسباق السفن الشراعية الطويلة للمرة السابعة بالمملكة المتحدة، وجائزة الصداقة الدولية لسباق بحر الشمال بمملكة هولندا وللسفينة (شباب عمان) انجازات على الصعيد الدولي لم تحققها أي سفينة غيرها في تاريخ سباقات السفن الشراعية.