x

سِير أكاديميات عمانيات مبدعات من جامعة السلطان قابوس

مزاج الأحد ١٨/أكتوبر/٢٠٢٠ ١٤:٥٠ م
سِير أكاديميات عمانيات مبدعات من جامعة السلطان قابوس

مسقط - الشبيبة


مذ أول الفجر البازغ نهضةً على أرجاء عمان العزيزة، تبوأت المرأة العمانية مقامًا حفيًّا في مسارات بناء الدولة، وها هي بعد خمسين عامًا تباهي بما أنجزته فكرًا في ربوع عمان بل في أرجاء العالم أجمع! في أسطرنا القادمة، محتفين بالمرأة العمانية في يومها الخالد فخرًا، نجول بين سِير أكاديميات عمانيات مبدعات من جامعة السلطان قابوس الزاهرة هنَّ ثمار أعوام تعمير الإنسان في هذا الوطن السامي وارتياد آفاق الثقافة والفن والأدب..


فنانة مبدعة وباحثة متخصصة في الفن التشكيلي العماني : دكتورة فخرية اليحيائية

معارض فنية وكتب نقدية وجوائز عالمية حلقت بالفن التشكيلي العماني نحو آفاق الآخر.. هكذا تنحت الدكتورة فخرية اليحيائية، الأستاذة بقسم التربية الفنية بجامعة السلطان قابوس، لوحتها الخاصة في الثقافة العمانية.. فما أبرز ما أسهمت به؟

خدمةً للقطاع الثقافي لاسيما مجال الفن التشكيلي العماني، نشرت الدكتورة فخرية اليحيائية عددًا من الكتابات النقدية والأبحاث العلمية المحكمة التي تناقش وتؤرخ وتقدم حركة الفن التشكيلي العماني بهدف إثراء المشهد الثقافي والرقي بمستوى الوعي الفني للفنان العماني؛ إذ ألفت (٤) كتب علمية محكمة ولها (٣) كتب محررة، و(٦) فصول في كتاب، منها فصلان في كتاب ضمن إصدارات مؤسسة كتارا الثقافية بدولة قطر، كذلك ألفت (١١) فصلا في موسوعات عالمية. كما نشرت ما يقارب (48) بحثًا، وأكثر من (42) ورقة علمية في مؤتمرات محلية وإقليمية ودولية. هذ غير الكتابات الصحفية والمقالات غير المحكمة.

وبالرجوع إلى مسيرتها الفنية أقامت اليحيائية (١١) معرضًا فرديًّا محليًّا ودوليًّا، وشاركت في (٣٢) معرضًا دوليًّا تنوعت أماكنها بين أمريكا وبريطانيا وبرلين وفرنسا وتركيا وإيران وبروناي وزنجبار وباكستان.

وحصدت الدكتورة العديد من الجوائز على المستوى الفني والبحثي والأكاديمي، ونذكر من المسابقات الدولية نيلها: الجائزة الشرفية في بينالي آسيا 16 ببنجلاديش عام 2014، والمهرجان العالمي للفنون بألمانيا عام 2014، والأسبوع العالمي الثالث لتعليم الفنون بأمريكا عام 2014. والفوز ضمن منافسة بين 80 فنانة من بين 800 من دول العالم في مسابقة معرض (فن المرأة المسلمة وصوتها عام 2013، ومسابقة (الهوية) ٢٠١٢، ومسابقة (الأمومة) في عام ٢٠١٢ وهي مسابقات عالمية لفنانات من دول العالم في يشرف على تنفيذها المتحف العالمي للمرأة بسان فرانسسكو.

كما حصدت على العديد من الجوائز المحلية نذكر منها: الجائزة الكبرى في معرض الأعمال الصغيرة عام 2013. والجائزة الأولى في مجال التجهيز في الفراغ في المسابقة الوطنية لمعرض السنوي للفنون التشكيلية بالجمعية العُمانية للفنون التشكيلية عام 2013. والجائزة الأولى في مجال النحت 2001 في المعرض السنوي للفنون التشكيلية بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية.

أما الجوائز البحثية الأكاديمية فمنها: جائزة الباحث المجيد في جامعة السلطان قابوس لعامي 2019 و2018، وجائزة المجموعة البحثية المتميزة لعامي 2017، و2018، وجائزة المدرس المجيد عام 2014.

فضلا عن التكريمات والاعترافات الدولية التي حصدتها، ومنها: وسام المبدعين العرب 2016، وتكريم دولي في مهرجان ربيع الفنون الدولي بالقيروان عام ٢٠١٦ لإثراء المشهد الثقافي العربي.

يذكر أن الدكتورة فخرية اليحيائية، منذ تخرجها من صرح جامعة السلطان قابوس بالدرجة الجامعية الأولى بتقدير ممتاز دأبت على خدمة قطاع الفنون تدريسًا وبحثًا وممارسًة ورفضت التخلي عن أيٍّ من تلك الأدوار، وقد حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه في فلسفة الفنون من المملكة المتحدة، وتعمل حاليا كأستاذ في قسم التربية الفنية بجامعة السلطان قابوس، وقد شغلت منصب رئيس قسم التربية الفنية لدورتين متتاليتن من عام 2013-2019.

شاعرة وكاتبة اتخذت الأدب رفيق حياة : الدكتورة فاطمة الشيدية 

بين الشعر والنثر والندوات والفعاليات الأدبية تتقاسم الدكتورة فاطمة الشيدية، الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية وآدابها في جامعة السلطان قابوس، الحياة والفن سابرة عمق النصوص باحثة عن جوهرها ومعناها.. قلم دفّاق نال الجوائز وسافر بالأدب العماني نحو النماء والانتشار.. فما أبرز بصماتها في المشهد الثقافي؟

صدر لها حديثًا كتاب “في نقد الأنساق الثقافية العربية” (مقالات) عمّان 2020. ومن إصداراتها أيضًا: بحة الناي (رواية) بيروت 2019، جغرافية المخيلة تجليات المكان في شعر سيف الرحبي (دراسة) بيروت 2019، كنت في البدء شجرة (شعر) بيروت 2017، على الماء أكتب (شعر) بيروت 2014، مقامات الظل (مسودة حياة) بيروت 2014، المعنى خارج النص أثر السياق في تحديد دلالات الخطاب (دراسة) دمشق 2011، دم دم ـات (نصوص مسرحية) دمشق 2010، حفلة الموت (رواية) بيروت 2009، مراود الحلكة (شعر) مسقط 2008، خلاخيل الزرقة، (شعر) دمشق 2004، هذا الموت أكثر اخضرارا (شعر) مسقط 1997.

كذلك شاركت بفصول في كتب نقدية وفكرية مشتركة، ونشرت العديد من النصوص والكتابات والمقالات النقدية في العديد من المجلات والدوريات والملاحق الثقافية العربية والخليجية. تُرجمت بعض نصوصها للغات أخرى مثل :الإنجليزية، والألمانية، والرومانية، والمالاوية الهندية، والفرنسية، والفارسية، الأسبانية.

وحصلت الدكتورة الشيدية على جوائز عدّة خلال مسيرتها الإبداعية، منها: وسام الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الخاص بتكريم المبدعين الخليجيين في الآداب 2016. وجائزة الجمعية العمانية للأدباء والكتاب في مجال النقد 2011، وجائزة أفضل إصدار أدبي في مجال النص المفتوح 2010، والمركز الثاني في الشعر الفصيح في الملتقى الأدبي بصحار 1997، والمركز الثالث في مسابقة المنتدى الأدبي للنص الشعري النسوي 1995.

كما شاركت الدكتورة في العديد من الندوات والمؤتمرات والملتقيات والمهرجانات الثقافية والفكرية، نذكر منها: فعالية أصلها ثابت – مؤسسة بيت الزبير- معرض مسقط الدولي للكتاب فبراير ٢٠٢٠، وفعالية وردة على الضفة (الاحتفاء ببشرى خلفان) مقهى هوم لاند ولفيف من الأصدقاء 2019، وندوة الحداثة في شعر زاهر الغافري بورقة عن النص الرقمي والحداثة الجمعية العمانية للكتاب مايو 2018، وقراءات في رواية كهف آدم يونس الأخزمي الجامعة مارس 2018، وشاركت بندوة الذاتية في سرديات محمد عيد العريمي مايو 2017 بورقة بعنوان (المسكوت عنه في حز القيد) معرض الكتاب مسقط 2017. وفعالية بيت الزبير “شجر في القلب.. وطن في الروح” بورقة عن الشاعر أبي مسلم البهلاني، وندوة المرجعي والتخييلي (بين الرواية والسيرة الذاتية) جامعة السلطان قابوس 2016ديسمبر مع الدكتور أحمد يوسف والكاتب محمد اليحيائي.

يذكر أن الدكتورة فاطمة الشيدية حاصلة على دكتوراه الفلسفة في الآداب، تخصص (اللغويات الأسلوبية) من جامعة اليرموك 2009. وماجستير في مناهج تحليل النصوص الأدبية من جامعة السلطان قابوس 2001، والليسانس في اللغة العربية وآدابها 1994. تعمل حاليًّا أستاذ اللغويات الأسلوبية والأدب الحديث والعماني المساعد بجامعة السلطان قابوس، وعملت سابقًا خبيرة في برامج اللغة العربية، وباحثة في مناهج اللغة العربية، ومعلمة لغة عربية بوزارة التربية والتعليم.

شغوفة بمسرح الطفل وباحثة ومبدعة في المسرح العماني : الدكتورة كاملة الهنائية 

كتابات مسرحية ودرامية، وأبحاث متخصصة في مسرح الطفل. تراقب شخصيات المرأة على خشبة المسرح، وتدرس علاقة المسرح بالمجتمع بعين المبدع الناقد، الدكتورة كاملة الهنائية، أستاذة النقد والدراما بقسم الفنون المسرحية، تخطّ شغفها في المسرح العماني ليقرأ في العالم.. فما أبرز إسهاماتها الثقافية؟

صدر لها حديثًا كتاب (مسرح الطفل في عُمان) عن مؤسسة دار اللبان للنشر. سلطنة عمان. 2020م. كذلك قامت بتأليف كتاب (الآخر في المسرح العُماني) بالاشتراك مع الدكتور سعيد السيابي في عام 2013م.

قدمت الدكتورة عددا من الأبحاث العلمية حول موضوعات مختلفة في المسرح، من بينها: (الملامح الدرامية في العناصر التراثية الغير مادية المقدمة للطفل في سلطنة عمان)، و(نحو رصد وتقييم جهود الفرق المسرحية الأهلية العُمانية في تقديم عروض مسرحية للطفل)، و(تجربة قسم الفنون المسرحية بجامعة السلطان قابوس في تدريس مناهج المسرح)، و(الظواهر المسرحية التي سبقت ظهور مسرح الطفل في سلطنة عمان)، (إشكالات الكتابة لمسرح الطفل في سلطنة عُمان)، والمشاركة بهذا البحث في ندوة حملت عنوان (النص المسرحي المعاصر في السلطنة)، و(المرأة والمسرح في عُمان)، وغيرها من المشاركات البحثية في المؤتمرات والمجلات العلمية.

ومن إبداعاتها الكتابية، تأليف دراما إذاعية بعنوان (القرار) قُدمت في إذاعة سلطنة عمان، 2004 م. وأخرجها الفنان طالب محمد البلوشي. كذلك تأليف مسرحية “حفلة الأنس”. وتأليف وإخراج مسرحية “ضيف غير متوقع” “Unexpected Guest” والتي كُتبت وقُدمت باللغة الانجليزية في جامعة إكستر بالمملكة المتحدة في عام 2002 م.

يذكر أن الدكتورة كاملة الهنائية، حاصلة على بكالوريوس في الآداب في الفنون المسرحية، تخصص (النقد والدراما) من جامعة السلطان قابوس، 1999م، وحصلت على ماجستير في الفنون المسرحية تخصص (الكتابة المسرحية) من جامعة إكستر (University of Exeter) المملكة المتحدة، (2002م). عن بحث: “صورة المرأة في المسرح العُماني”. أما الدكتوراه فقد نالتها من جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا بأستراليا 2011م عن بحث بعنوان: “مسرح الطفل في سلطنة عُمان (1970-2007): نحو مسرح طفل متطور”. (Children’s theatre in Oman (1970- 2007): Towards a Developed Theatre).

 روائية وناقدة وباحثة نالت العالمية : الدكتورة جوخة الحارثية 

جائزة عالمية دفعت بالأدب العماني الحديث للتحليق بعيدًا في أنحاء العالم، واهتمامات بصنوف الكتابات الأدبية تأليفًا وتحقيقًا ودراسة، والتفات إلى أدب الطفل جعل منها حبرًا مبدعًا يتطلع إلى نتاجه الكبار والصغار.. الدكتورة جوخة الحارثي، الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية بجامعة السلطان قابوس، والحاصلة على جائزة مان بوكر العالمية عن روايتها “سيدات القمر” 2019، ما أبرز ما قدّمته لنا؟

نشرت جوخة الحارثي ثلاث مجموعات من القصص القصيرة هي: مقاطع من سيرة لبنى إذ آن الرحيل، وصبي على السطح، وفي مديح الحب. وثلاث روايات هي: منامات – سيدات القمر – نارنجة. وقصص للأطفال هي: عش للعصافير، السحابة تتمنى، فوفو والألوان.

كما قامت بتأليف أعمال أكاديمية منها: ملاحقة الشموس: منهج التأليف الأدبي في خريدة القصر، وجمع وتحقيق ديوان الشيخ أحمد بن عبد الله الحارثي، والجسد في شعر الحب العربي (باللغة الإنجليزية).

وخلال مسيرتها الأدبية حصلت الدكتورة جوخة الحارثي على جائزة أفضل رواية عمانية في مسابقة أفضل إصدار عُماني منشور في مجالي الأدب والثقافة لعام 2010 عن رواية “سيدات القمر”، وجائزة أفضل كتاب في فرع أدب الأطفال في مسابقة أفضل إصدار عُماني منشور في مجالي الأدب والثقافة لعام 2010 عن كتاب “عش للعصافير”. ثم توجت روايتها “نارنجة” بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب عام .2016ورُشحت روايتها “سيدات القمر” لجائزة زايد عام 2011 ، قبل أن تصبح في عام 2019 أول شخصية عربية تفوز بجائزة مان بوكر الدولية عن روايتها “سيدات القمر”، بالمشاركة مع الأكاديمية الأمريكية مارلين بوث، التي ترجمت الرواية من العربية إلى الإنجليزية.

تُرجمت أعمالها الأدبية إلى لغات عدة منها: اللغة الصربية والكورية والإيطالية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية والصينية والسويدية والتركية والأذرية والبرتغالية واليونانية.

يذكر أن الدكتورة جوخة الحارثي حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي الكلاسيكي في جامعة إدنبرة بإسكتلندا 2010. وحصلت على درجة الماجستير في اللغة العربية في عام 2003، وحصلت على البكالوريوس من جامعة السلطان قابوس في تخصص اللغة العربية وآدابها.