
مسقط –
أصدرت محكمة الاستئناف (الجنايات) في مسقط حكمها بإدانة ستة مواطنين من عائلة واحدة من معتدي الحياة البرية الذين أقدموا عمدا على جناية صيد وقتل أربعة حيوانات برية من نوع الغزال العربي في منطقة يتي/وادي الحلو بمحافظة مسقط، وهي جناية مؤثمة استنادا إلى نص المادة (15/ ب) من قانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية (يعاقب كل من قام عمدا بقتل أو صيد أو تهريب أي من الحيوانات أو الطيور، أو أية مواد جينية منها بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن (1000 ر. ع) ألف ريال عماني ولا تزيد على (5000 ر. ع) خمسة آلاف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين). حيث تضمن الحكم الذي قضى على معاقبة كل واحد منهم: بالسجن (6) ستة أشهر، والغرامة (3000 ر. ع) ثلاثة آلاف ريال عماني، مع الأمر بمصادرة المركبة المستخدمة في الجرم والأسلحة النارية والذخائر وإلزامهم مصاريف الدعوى القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تاريخ 27/ 7/ 2017م حيث لوحظ دخول سيارة من نوع (أف جي كروزر) دفع رباعي وصعودها لأعلى الجبل في منطقة يتي/ وادي الحلو. حيث قام مأمورو الضبط القضائي بمكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني ووزارة البيئة والشؤون المناخية على إثرها بالتحري والبحث عن تلك المركبة بواسطة الأهالي القاطنين على مقربة من المنطقة والذين أفادوا بترددها أكثر من مرة على الموقع. وبذلك أبقى مأمورو الضبط القضائي المسؤول المباشر على اطلاع بالأمر. وبعد متابعة للمركبة حتى صباح اليوم التالي بتاريخ 28/ 7/ 2017م باشر مأمورو الضبط القضائي من مكتب حفظ البيئة ووزارة البيئة والشؤون المناخية بالتحرك في تمام الساعة السادسة صباحا إلى المكان الذي تواجدت فيه المركبة حيث تبين قيام (6) ستة أشخاص بارتكاب جريمة انتهاك للحياة البرية بصيد وقتل (4) أربعة حيوانات برية من نوع الغزال العربي وذلك بواسطة عدد من الأسلحة النارية من نوع (ايفن، وسكتون، وستاير)، وقد جرى التنسيق مع شرطة عمان السلطانية حيث تم إلقاء القبض على المتهمين بالموقع وتحريز اللحوم وبقايا الغزلان المذبوحة وغيرها.
ويود مكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني ووزارة البيئة والشؤون المناخية تقديم الشكر للأهالي على التعاون في حماية البيئة ومفردات الحياة البرية، وشرطة عمان السلطانية والادعاء العام على الجهود التي تبذل لتطبيق القانون وفرض العقوبات على منتهكي الحياة البرية وجعلهم عبرة لمن تسول له نفسه الاعتداء على تلك الثروات والمكتسبات الوطنية والإخلال بالتوازن البيئي، ونهيب بجميع المواطنين والمقيمين في نفس الوقت الحرص على التكاتف والوعي المجتمعي بأهمية المساهمة في حماية تلك الحيوانات البرية وعدم التعرض لها بأي شكلٍ من الأشكال.