مسقط –
تسعى الهيئة العامة لحماية المستهلك، التي يرتكز دورها الوظيفي على التوعية والرقابة، إلى متابعة حركة الأسواق المحلية ومتابعة مساراتها، بالتزامن مع الاستعدادات الشعبية لعيد الفطر السعيد.
وتتعزز مكانة الهيئة مع ما يرافق موسم العيد من سلوكيات استهلاكية، بعضها متوارث والآخر دخيل، وما يلحقه ذلك من إرهاق لكاهل الأسر، خاصة مع تصاعد المشتريات وزيادتها.
وفي البداية، يقول مدرس التربية الإسلامية حمد بن عبدالله الحوسني، المشرف العام على مسابقة رتل وارتق للقرآن الكريم: إن هنالك بعض الجوانب المتعلقة بالاستعداد للعيد منها الحرص على أداء العبادة الحالية على أكمل وجه، وأن يكون ختامها أفضل من مبتدئها، والتهيؤ النفسي للانتقال من نوع من العبادة إلى نوع آخر منها، مع ما يتطلبه ذلك من مشاعر وأحاسيس وأقوال وأفعال، والإعداد لبعض ما يلبس في العيد قبل فترة كافية؛ حتى لا يشغل الاستعداد المتأخر المتعلق بذلك عن العبادة، وتجنبًا للازدحام، وحتى لا يضطر لشراء ما يريد بسعر غال.وأوضح الحوسني أنه وضع خطة لقضاء إجازة العيد تشمل الجوانب الروحية والنفسية والصحية والاجتماعية والمالية وغيرها، وذلك بتوفير الطعام المتعلق بزكاة الفطر، وإخراجها في وقتها ولمستحقيها، وإعداد بطاقات التهنئة بالعيد للمشاريع التطوعية التي يشارك فيها كمسابقة رتل وارتق للقرآن الكريم.
وينصح الحوسني المستهلكين بشراء ما يحتاجونه ملتزمين بالمنهج الوسط البعيد عن الإفراط والتفريط، وأن على كل شخص أن يتعامل وفق إمكاناته، ولا يحمل نفسه فوق طاقتها ولا يرهقها بالديون.
ويوضح هلال الجنيبي -مستهلك- أنه قد أكمل استعداده للعيد قبل دخول شهر رمضان، حيث قام بخياطة ملابسه وملابس أبنائه كما قام بشراء احتياجاته الأخرى. وأوضح أن السبب في ذلك رغبته في الابتعاد عن الازدحام الذي يصيب الأسواق قبل أيامٍ من العيد، وكذلك تخطيطه المالي في هذه المناسبة، حيث خصص جزءًا من راتب شهر مايو الماضي لها.ويذكر عمر الحجري -مستهلك- بأنه ما يزال يبحث عن شراء «الذبيحة» نظرا لتفاوت أسعارها بين منطقة وأخرى وكذلك تبعًا لنوعها، وقد يتعاون مع إخوانه في تقاسم المبلغ إذا وجدوا بأن السعر مرتفع، موضحًا أن هذا الأمر له فوائد وسلبيات، فالفوائد هي روح الألفة والمحبة بين العائلة في عملية المشاركة بالشراء والذبح، والسلبية أن الذبيحة الواحدة قد لا تكفي لأكثر من عائلة.وقالت ابتسام السليمانية -مستهلكة- إنها بدأت الاستعداد للعيد منذ فترة حيث أن التفصيل يأخذ وقتًا، وتؤكد وجود خطة شرائية لاحتياجات العيد أمرٌ ضروري لرب كل أسرة، حتى يبتعد عن العشوائية في التسوّق، وبالشكل الذي لا يرهق ميزانيته، ويحقق له الهدف وهو شراء الاحتياجات الضرورية بكلفة مناسبة.
وتطالب السليمانية الهيئة بتشديد الرقابة على الأسواق وزيادة الحملات التفتيشية قبل العيد بفترة كافية.
جهود الهيئة
وأكد مُدير دائرة تنظيم ومراقبة الأسواق بالهيئة هلال بن سعود الإسماعيلي أن الاستعدادات لقدوم عيد الفطر المبارك تمت من خلال إعداد برامج مكثفة لمتابعة الأسواق خلال هذه الفترة وذلك لضمان توافر السلع الاستهلاكية الأساسية، والتأكد من عدم رفع الأسعار استغلالا لهذه المناسبة.
وأشار إلى أن الهيئة قامت بتكثيف الرقابة من خلال تنفيذ برنامج رقابي لمختلف المراكز التجارية التي يقوم المستهلكون بالتسوق منها خلال الفترة التي تسبق إجازة عيد الفطر المبارك وما بعد الإجازة وذلك من منطلق حرص الهيئة على وجود مأموري الضبط القضائي بالأسواق على فترتين صباحية ومسائية لمتابعة البلاغات الواردة عن طريق قنوات الاتصال المختلفة وبالتالي التحرك السريع واتخاذ الإجراءات المناسبة حيال كل بلاغ يرد إلى الهيئة، مؤكدًا ضرورة أن يلتزم التجار ومزودو الخدمة بقانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.