مسقط –
تؤكد منشآت القطاع الخاص على أهمية رفع الكفاءة الإنتاجية للعامل، التي تسهم في زيادة أرباح الشركات، على اعتبار أن الإنتاجية الأعلى تؤدي إلى زيادة الأرباح.
ويقيم العمل والعامل بمعيار الإنتاجية وإنتاجية العمل المرتفعة، ما ينتج عنه استقرار القوى العاملة، فضلا عن توثّق العلاقة بين العامل وإدارة الشركة.
ويحمل مفهوما الإنتاج والإنتاجية دلالات مختلفة، فالإنتاج يختلف عن الإنتاجية، إذ تقاس مخرجات الإنتاج من السلع أو الخدمات بالكميات، فيسجّل أن المصنع أنتج عدداً معيناً من أجهزة الحاسب الآلي شهرياً أو سنوياً أو أن العيادة الصحيّة قدمت الخدمة لذلك العدد من المراجعين شهرياً، فيقاس الإنتاج بالكمية المنتجة.
أما الإنتاجية فهي أحد أساليب تقييم الإنتاج، إذ تعتمد على العلاقة بين المخرجات (كمية الإنتاج المتحقق أو قيمته) منسوبة إلى المدخلات (كمية عناصر الإنتاج أو قيمتها)، وتقارن المحصلة برقم يمثل الإنتاجية كمية أو القيمة 0 بمعنى أن ينتج المصنع أكبر كمية من المنتجات بذات الكمية من عناصر الإنتاج وبمواصفات نوعية جيدة من المنتجات.ويتابع المسؤولون من مهندسين وإداريين على خطوط الإنتاج أو الوحدات الإدارية تقييم العاملين بمعار الإنتاجية من خلال جدول بياني يحدّث يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً أو حتى سنوياً. كما يمكن تقييم الأداء الإنتاجي بمعيار إنتاجية العمل أو رأس المال أو المواد أو الطاقة أو أي عنصر من المدخلات (قيمة أو كمية).
والإنتاجية نوعان فهناك مقياس الإنتاجية الكلية التي تستخدم لتقييم المصانع والمنشآت الكبرى والقطاعات وحتى الدول، وهناك أيضاً الإنتاجية الجزئية وتستخدم لقياس: (1) إنتاجية أحد عناصر مدخلات الإنتاج، (2) إنتاجية القيمة المضافة، (3) إنتاجية تكلفة الوحدة المنتجة، (4) تحديد معيار نسبي لكفاءة عناصر الإنتاج، (5) معيار نسبي لنظم السيطرة الإدارية.
وتعتبر إنتاجية العمل من بين أكثر معايير الإنتاجية استخداما إذ ترتبط بأداء العامل أو وحدة الإنتاج أو مكتب تقديم الخدمة. ويحرص المسؤولون الإداريون في المنشآت الإنتاج الصناعي على تحسين إنتاجية العمل بوسائل كثيرة وذلك من خلال تحديد (معدّل إنتاج وحدة منتجة- منسوب إلى وحدة زمنية).ويمكن القول إن إنتاجية العمل وتحسينها أمر مرتبط بطرفي العمل وهما وعي العامل ذاته (وهمته) في إنجاز عمله، وكذلك بوعي إدارة العمل في توفير ظروف عمل تتناسب مع طبيعة الأداء الإنتاجي وكما يلي:
اهتمام إدارات المنشآت بسياسات التشغيل المختلفة، ابتداء من اختيار العاملين الجدد حسب الوصف الدقيق للوظائف والاهتمام بتقييم الوظائف وبتخطيط القوى العاملة والأجور ومختلف أنواع الحوافز الأخرى سواء كانت مادية أو معنوية حيث أن الحوافز لها تأثيرها على زيادة رغبة القوى العاملة في الإنتاج والاهتمام بالتدريب الإداري والفني بما يناسب مع الاحتياجات التدريبية الحقيقية والاهتمام بالأمن الصناعي ويؤدي الاهتمام بكل ما سبق إلى زيادة الإنتاجية.
الاهتمام بالقوى العاملة وبمشاركتها في اتخاذ القرارات وبالاتصال والعمل على توافق التنظيم غير الرسمي مع التنظيم الرسمي لصالح العمل.
التخطيط العلمي لنظم الأداء في العمل وبمشاركة العاملين عند وضع الأهداف والاهتمام والتعيين والتوجيه والرقابة والتنسيق لأي عمل من الأعمال والعمل على التوفيق بين الإمكانيات البشرية والمادية والعوامل البيئية بهدف زيادة كمية الإنتاج وتحسين نوعه.
الاهتمام بالظروف المحيطة بالعمل سواء طبيعية مثل درجات الحرارة والرطوبة وشدة الإضاءة والغازات والضوضاء والألوان والنظافة والخدمات الصحية، ويؤدي الاهتمام بالظروف السابقة إلى زيادة الإنتاجية نتيجة الإقلال من أعطال العامل والأقفال من الأمراض المهنية والحوادث.
وضع معايير لأداء مختلف الأعمال، وأن تكون كمية ونوعية وزمنية بناء على الأهداف المحددة فتحديد المعايير بمثابة كنز لإدارة المنظمة إذ يمكن عن طريقها تقويم الأداء والتفرقة بين المجد والمهل، وبالتالي يسعى كل فرد للوصول إلى معايير الأداء المطلوبة. مما ينعكس أثره على الإنتاجية بالزيادة.
الاهتمام بالدراسات والأبحاث لمعرفة أسباب الأعطال والمشاكل المختلفة التي تؤثر على إنتاجية فريق العمل ومحاولة التغلب عليها بهدف زيادة الإنتاجية.
الاهتمام بدراسة العمل وهي دراسة علمية منظمة لتسجيل النتائج والبيانات والمعلومات الخاصة بطرق أداء عمل معين ثم تحسينها وتطبيق أسهل الطرق وأكثرها فاعلية لأداء هذا العمل.
الاتصال بالجامعات ومعاهد البحوث والهيئات المعنية بالإنتاجية على مستوى الدولة. والتنسيق معها وتبادل الخبرات بينها والاستفادة بما توفره كل هيئة في مجال اختصاصها من أبحاث وتقارير تفيد في تطوير الإنتاجية.