د.خميس المزروعي: صادفنا رمضان في الصيف صغاراً فتحمّلناه مثل الكبار

مزاج الأربعاء ٣٠/مايو/٢٠١٨ ٠٣:٣٨ ص
د.خميس المزروعي:

صادفنا رمضان في الصيف صغاراً فتحمّلناه مثل الكبار

حاوره - سعيد الهنداسي

في ولاية شناص توقفنا عند د.خميس بن محمد المزروعي للحديث عن الأجواء رمضانية ولنعيش معه ذكرياته وأبرز محطات حياته.

ود.خميس هو إداري تربوي عاشق للسفر والترحال، ومهتم بثقافة المنظمات واستراتيجيات تطوير السلوك الإداري، وهو كذلك مدرّب في التنمية البشرية ومهتم بتطوير الذات وبنائها بالإضافة إلى أنه عضو في عدد من اللجان وله عدد من المشاركات الدولية في المؤتمرات العلمية والدورات التدريبية، وأكثر من هذا أنه متذوق رائع لأصناف الطعام ويُجيد تقديم القهوة بمذاقات مختلفة خاصة التركية منها. الحديث كاملا في السطور التالية:

رمضان في الصغر

بدأ د.خميس المزروعي حديثه معنا حول ذكرياته صغيرا مع شهر رمضان، يقول: أذكر أن أول رمضان صمته كنت حينها في الصف الأول الابتدائي العام 1977م وقد ترك لديّ ذكريات خاصة فقد صادفنا رمضان وقتها في فصل الصيف وكانت الكهرباء الحكومية لم تشمل جميع أرجاء ولاية شناص ولذلك مع ارتفاع درجات الحرارة في فترة الظهيرة كنا نلوذ إلى المزارع حيث أحواض الماء البارد والظل مما يخفف من الشعور بالحر.
ويضيف: من أهم الذكريات الطريفة في رمضان أيام زمان أننا كنا نخرج بالأطباق الرمضانية قبيل أذان المغرب ويسألك الجيران (كيف صايم اليوم؟) وعينهم على الطبق يظنون أنك أكلت شيئا مما فيه.

رمضان في السفر

وحول مصادفة شهر رمضان في أسفاره وتأثير ذلك عليه يقول المزروعي: في الغالب أفضّل عدم السفر في شهر رمضان لأن ليالي رمضان لها طعم خاص في أرض الوطن وبين الأهل، لكن يحدث في السفر القصير أن يتصادف مع أيام رمضان ومن بينها السفر لأداء العمرة وللإفطار في الحرمين روحانية خاصة كسائر المعتمرين، وأذكر أنه عندما كان أحيانا يصادفني يوما أو يومين من رمضان وأنا مسافر لإحدى دول الخليج أننا كنا نأخذ الإفطار الأساسي ونجلس في حديقة عامة أو على ضفاف البحر نستمتع بروحانية الصوم في الأجواء المفتوحة، وأذكر في إحدى المرات كنت برفقة الأسرة على الشاطئ وجاء أحد المقيمين وأوقف سيارة الأجرة التي يعمل سائقا لها وجلس يفطر بمفرده.. هنا ذكّرت أفراد أسرتي بنعمة أن نكون معا ومرارة الغربة من أجل طلب الرزق فمؤكد أنه يفتقد أسرته في مثل هذه اللحظات الجميلة.

شهر الصاد

وعن برنامجه اليومي في شهر رمضان يقول د.خميس: برنامجي بشكل عام متشابه مع كثير من الناس ومن أهم فقراته قراءة القرآن الكريم فرمضان هو شهر القرآن وقد لخّصت ذلك في تغريدة قبل أيام رمضان أسميتها «شهر الصاد» وأقصد به العبادات من صيام وصلاة وصبر وصدقة وصلة وصفحات من كتاب الله.. هذه أفضل الأعمال في هذا الشهر. كذلك أحرص على ممارسة الرياضة بشكل يومي وتسجيل مقاطع فيديو إرشادية في تنمية الذات في شهر رمضان من خلال هاشتاج «#رمضان_فرصة_التغيير».

البحوث العلمية ممتعة

وعن ترأسه لجنة البحوث والدراسات في محافظة شمال الباطنة وجديد هذه اللجنة في العام المقبل أكد د.خميس المزروعي على أهمية عملها وعنها يقول: العمل ضمن فريق البحوث والدراسات ممتع للغاية فالاجتماعات والنقاشات جميها علمية تهدف إلى خدمة الجوانب البحثية والمعرفية وكذلك جميع الأعضاء هم من المهتمين بالبحث العلمي ولهم مشاركات محلية ودولية، ومن أهم ما يميّز خطتنا للعام الدراسي المقبل 2018/ 2019م أنه تم الإعداد والتخطيط لها بوقت كافٍ، ومن جديدنا في العام المقبل: مؤتمر علمي عن التعليم الذكي وملتقى للبحوث الإدارية والتربوية ودورة تدريبية في منهجية البحث العلمي ستشمل وظائف عدة في مديرية التربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة بما يسهم في نشر ثقافة البحث العلمي، وخطة لدعم المبادرات المجيدة في الحقل التربوي.

عاشق للسفر والترحال

وتحدّث المزروعي عن عشقه للسفر والترحال قائلا: بالفعل أعشق السفر ومما زاد من عشقي له حضوري للمؤتمرات العلمية التي تُعقد في مختلف دول العالم. حاولت خلال سفري التعرُّف على ثقافات الشعوب وذلك من خلال التنويع في الدول والأقطار ومن الدول التي زرتها: الهند، الصين، ماليزيا، سريلانكا، إيران، تركيا، سوريا، الأردن، مصر، المغرب، تونس، بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، وجميع دول الخليج، وقريبا سأزور اليونان وإسبانيا وأمريكا، وقد كتبت عدة مقالات عن ثقافة تلك البلدان وأذكر أنني كتبت في الهند وحدها 22 مقالا.

عشق القهوة التركية

والمزروعي ليس عاشقا للسفر فقط، بل هو عاشق أيضا للقهوة بأصنافها وخاصة التركية منها. يقول: أعشق القهوة بشكل عام ومن أكواب القهوة المفضلة لدي الكابتشينو (قهوة بالحليب) والقهوة التركية، وحكايتي مع القهوة هي حكاية كل عربي، حيث ارتبطت القهوة بالكرم والضيافة في كل الدول العربية، وللمعلومة فقط القهوة ظهرت في إفريقيا وانتشرت في شبه الجزيرة العربية واشتهرت في إيطاليا. ومن أوصل القهوة عن طريق العرب إلى أوروبا هم الأتراك أيام الدولة العثمانية فتاريخ الإنسانية مشترك كما هي الإنسانية واحدة.

ويواصل: بدأ عشقي للقهوة التركية عند زيارتي لتركيا وهناك جدت أن القهوة تُقدَّم بدون سكر كما هو حال القهوة العربية وتوضع في طبق آخر قطع من راحة الحلقوم مما يجعل للقهوة طعم آخر مميّز.

التوازن مهم

وحول ضرورة أن يكون هناك توازن بين العمل والبيت أشار المزروعي إلى ذلك بقوله: التوازن مهم ونحن في بناء الذات ووفق منظومة خماسية التوازن نعمل على الموازنة بين «العلاقات الأسرية والجانب المهني والروح والجسد والعقل» ولذلك أسعى لإيجاد توازن حقيقي بين هذه الجوانب والأهم من ذلك هو تربية الأبناء على تحمّل المسؤولية الذاتية عن قراراتهم، فدور الوالدين هو التوجيه نحو أفضل الخيارات والبدائل المطروحة وليس فرض قراراتهم على الأبناء؛ فالأبناء ليسوا نسخة مكررة من آبائهم في المجتمع.