
مسقط - محمد سليمان
صرح وزير التنمية الاجتماعية محمد بن سعيد الكلباني أن الفترة الآنية لا تشهد بوادر لقانون المسؤولية الاجتماعية، مشيراً أن السلطنة في التوقيت الحالي بحاجة لنشر ثقافة مفهوم المسؤولية، موضحاً أن الأعوام المقبلة وعلى المدى الطويل قد يكون هناك قانوناً لتنظيمها حتى تبني المفهوم بشكل صحيح قائم على العمل الجاد والسعي الدؤوب.
وبين معاليه في تصريحات للصحفيين، على هامش الأمسية الثانية التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عمان، والتي حملت عنوان "المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات القطاع الخاص"، أن طرح الكثير من الأفكار التي تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية في الغرفة بحضور عدد من رجال الأعمال يعد "نقلة نوعية" في اهتمام القطاع الخاص بالمجتمع لتقديم خدماته سواء في مناطق الامتياز، أو مختلف مناطق السلطنة.
وأضاف: لدى وزارة التنمية الاجتماعية دائرة الاستثمار والدعم الاجتماعي، وتعمل منذ سنوات في إطار التنسيق المباشر بين شركات القطاع الخاص والجمعيات الأهلية وهناك أمثلة بارزة في هذا الإطار ومشاريع قائمة الجمعية العمانية للمعوقين، والجمعية العمانية للتوحد وأيضا هناك مباردات مباشرة بين القطاع الخاص والجمعيات الأهلية ترعاها الوزارة في قطاعات التعليم والصحة والطفولة، ودائما ما تعمل الوزارة مع القطاع الخاص لدعم هذه البرامج.
واستعرضت الأمسية عددا من المحاور ذات العلاقة، إذ ركزت على مفهوم المسؤولية الاجتماعية وإمكانية تنظيمها وتأطيرها بشكل اكبر في السلطنة، وتقييم دور القطاع الخاص العماني والجهود الوطنية الساعية للارتقاء بالمسؤولية الاجتماعية.
وتناولت الندوة، التي أدار الحوار فيها الرئيس التنفيذي لمركز الطموح الشامخ إسحاق الشرياني، نماذج رائدة في المسؤولية الاجتماعية بالقطاع الخاص وجوانب المسؤولية الاجتماعية لدعم العمل الخيري في السلطنة، وذلك بحضور عدد كبير من أصحاب وصاحبات الأعمال والدراسين في المسؤولية المجتمعية والمهتمين بالشأن الاقتصادي بشكل عام والمسؤولية الاجتماعية بشكل خاص.
تنمية مستدامة
وقالت المؤسس والمدير العام للوجهة للاستدامة شيماء بنت مرتضى، المستشار الأول في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية: المسؤولية المجتمعية هي مسؤولية المؤسسات في معرفة وتحمل آثار أنشطتها على البيئة والمجتمع من خلال ممارسات أخلاقية شفافة للمساهمة في التنمية المستدامة، بما في ذلك الصحة ورفاهية المجتمع، كذلك أخذ توقعات أصحاب الشأن في عين الاعتبار وأصحاب الشأن هم كل فئات المجتمع من أفراد وجمعيات ومؤسسات مجتمعية، أيضا الامتثال للقوانين المعمول بها بالدولة وبما يتفق مع معايير العالمية الطبيعية وأن تكون هذه الشركات هي أول من يطبق القوانين ويحرص على الامتثال بها.
وأضافت يجب أن يخطط لمشاريع المسؤولية الاجتماعية مسبقا بوقت كاف ومن خلال التواصل مع جميع أطراف المجتمع (بحيث لا تكون خطوة عشوائية لتغطية أزمة طارئة) قبل أن تتم بلورة الفكرة وتطويرها ومن ثم الإعلان عنها، وأن جميع الأطراف لها حقوق وعليها التزامات واضحة ومعروفة، كما أن هذه المشاريع تكون طويل الأمد، و أهدافها ونتائجها واضحة، حتى يكون لها أثر عميق وطويل الأمد، ويستشعر المستفيد منها بقيمة الدعم.
نماذج وتجارب
كما تحدث هلال بن علي السناني نائب الرئيس التنفيذي للمسؤولية الاجتماعية والعلاقات العامة للمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال في هذه الأمسية حول دور وتجربة الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال في المسؤولية المجتمعية مشيرا إلى أن الشركة تضع 1% من صافي أرباحها لخدمة المجتمع.
وأشار السناني إلى أن الشركة نظمت أكثر من 6000 مبادرة ومشروع في مختلف القطاعات وفي مختلف محافظات السلطنة، كما أن للشركة مبادرة لإقامة مشاريع كبيرة كل خمس سنوات بحيث تقوم بتقديم مشروع كبير متخصص، ومنها مشروع مستشفى صور والمشروع العلمي للسلاحف و26 سيارة إسعاف ومركز للتوحد وغيرها من المشاريع والبرامج لمختلف أفراد المجتمع.
وحول التحديات التي تواجه مؤسسات وشركات القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع المسؤولية الاجتماعية هو عدم التمكن من تحديد الأولويات لبرامج المسؤولية الاجتماعية، وعدم وجود مظلة واحدة منظمة لمشاريع المسؤولية الاجتماعية تقوم بتنظيم ومتابعة وتقييم هذه المشاريع.
مبادئ أخرى
كما استعرض مدير الشؤون الخارجية والاتصالات بشركة تنمية نفط عمان محمد بن أحمد الغريبي جهود الشركة في مجال المسؤولية الاجتماعية، مشيرا إلى أن للشركة العديد من المبادئ تدفعها لتبني مشاريع المسؤولية الاجتماعية، ومن هذه المبادئ التركيز على الإنسان الذي هو محور التنمية، كذلك فإن إيمان الشركة الراسخ بأن نجاح الشركة هو من نجاح المجتمع، كما أن الاستثمار في المجتمع هو من ضمن الأركان التي تقوم عليها الشركة، مضيفا أن للشركة عدة سياسات في الاستثمار الاجتماعي ومنها التقليل من تأثيرات المشاريع التي تقوم بها الشركة والتي من بينها الآثار البيئية والصحية وغيرها وذلك خدمة للمجتمع، وتعظيم المشاريع التي يمكن تنفيذها.
وأشار الغريبي إلى أن شركة النفط العمانية تركز في مشاريعها في الاستثمار الاجتماعي على البحوث وتنمية البنية الأساسية للمجتمع والمياه والصحة والسلامة. وأضاف أن مشاريع تنمية نفط عمان في التنمية الاجتماعية متعددة مثل بناء المستشفيات وحفر الآبار وتحلية المياه وتمكين النساء ذوات الدخل المحدود في المشاريع التجارية، مشيرا إلى أن عدد المشاريع التي تم تنظيمها أكثر من 80 مشروعا بأكثر من 18 إلى 20 مليون ريال عماني.