من ملاحظات القراء..

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ٣٠/مايو/٢٠١٨ ٠١:٥٤ ص
من ملاحظات القراء..
لميس ضيف
من ملاحظات القراء..​
تفجرت أعداد المتسولين على حين غرة في الآونة الأخيرة. وهم موجودون -كما سمعنا- بكثافة في سوق السيب والسوق الصيني ومطرح وكافة الأسواق التي تشهد إقبالاً مكثفاً في هذا الوقت من العام. فريق مكافحة التسول أكد أمس ضبط 500 متسول خلال الربع الأول من العام الجاري 60 منهم عمانيون أما الباقي فوافدون. وهناك جنسيات محددة -للعلم- تقود هذه العملية بطريقة محترفة. فهي تملك شبكة تواصل تحدد المستهدف «السخي والمتجاوب» وهناك تراتبية في ظهور الأشخاص. فإن تجاهلت الشاب القوي القادر تماماً على العمل فستظهر لك المرأة. وإن تجاهلت الاثنين سيأتي دور الأطفال. وأكثر ما يؤذي النفس في الأمر برمته هو استغلال الأطفال للتسول لاسيما من شبكة النساء العربيات اللواتي يقفن في منتصف الطريق في الشمس الحارقة مع أطفال لا تعدو أعمارهم الخامسة أو السادسة بهدف طلب توصيلة يتضح فيما بعد أنها غطاء لاستعطاف هذا وذاك بهدف طلب مبالغ لإيجارات متأخرة أو للعلاج فهؤلاء لا يريدون فتاتاً بل هم في مهمة تستهدف انتزاع مبالغ أكبر من تلك بكثير.
هناك جهود حثيثة للقبض عليهم. ولكن مواهبهم تتعدى، على ما يبدو، تكرار القصص واستعطاف الناس إلى معرفة كيفية الاختباء عند وجود مداهمات. والسؤال هو: من يديرهم ومن يوزعهم بهذا الشكل وكيف دخلوا البلاد من الأساس؟
أسئلة تبحث عن أجابه وقضية تحتاج لتحرك (2)
مطالب بمزيد من الأسواق المركزية.. لأن السوق الموالح المركزي للفواكه والخضار شكّل علامة فارقة في خدمة هذا القطاع يتساءل المواطنون والمقيمون عن سبب عدم تكرار التجربة في الشطر الآخر من مسقط. فالقاطنون في العامرات والخوير وروي وغيرها يجدون مشقة في الوصول لهذه السوق ويحرمون من منتجاتها الطازجة بسبب بون المسافة. بالمثل؛ من يقطنون ولاية السيب وضواحيها لا يجدون لسوق الأسماك المركزي سبيلاً. والسوق الموجود في العذيبة خالي الوفاض غالباً. وأسواق الأسماك الموجودة -على محدوديتها- غير مهيأة بشكل مرضٍ لزيارات المستهلكين ومنهم عائلات بطبيعة الحال.
عناية الجهات المختصة بتلك المرافق لا تُنكر. وهي محل تقدير من كل من في السلطنة. ولكنهم بحاجة لمواقع في متناول يدهم وعلى تخوم أحيائهم. وهي ملاحظة تكررت من الناس ونتمنى أن تؤخذ بعين الاعتبار.
مضاربات المدارس.. (3)
بدأ الأهالي رحلة تسجيل أبنائهم في المدارس. وبدأت معها رحلة البحث عن مدارس ملائمة ولكن.. لا يمكن لمن يرى الأسعار الفلكية للمدارس إلا أن يسأل: هل ثمة من يتابع هذه المدارس وكلفتها؟ هل هناك سقف لجشع بعض التجار الذين اتخذوا من التعليم استثمارا؟
أحد أولياء الأمور كتب ممازحاً: أبني الذي لم يبلغ السابعة من العمر بعد يكلفني 460 ريالاً شهرياً كرسوم مدرسية فقط.. أتساءل إن كان سيجني هذا المبلغ لو أدخلته لسوق العمل ليتوظف في الوضع الحالي!
المدارس الخاصة تتقاضي في المتوسط 3500 ريال سنوياً على التلميذ الواحد ثم تفرض رسوماً مبالغاً فيها على الكتب التي تصل قيمتها لـ500-600 ريال لسبب غير مفهوم. إن ما يحدث من مضاربات ومبالغات لا يتناسب مع كنه التعليم وقيمته. ندرك جميعاً أنه سوق مفتوح يحكمه العرض والطلب ولكن هذا لا يعني بأي حال أن يُعطى الحق للتجار أن يضاعفوا الأسعار بشكل متوحش لاسيما عندما يتعلق الأمر بضرورات الحياة كالتطبيب والتعليم.