مسقط -
تمكن فريق مكافحة ظاهرة التسول التابع لوزارة التنمية الاجتماعية من ضبط 499 متسولاً خلال الأشهر الأربعة الأولى من العـــــــام الجاري، من بينهم 331 ذكراً و168 أنثى.
وبالنسبة للجنسيات فإن هناك 60 متسولاً عمانياً منهم 46 ذكراً و14 أنثى، و439 متسولاً غير عماني من بينهم 285 ذكراً و154 أنثى، وبتوزيع هؤلاء المضبوطين وفقاً للمحافظات، تأتي محافظة مسقط في المرتبة الأولى بعدد المتسولين المضبوطين الذي بلغ 332 متسولاً، ثم تأتي بعدها محافظة ظفار بـ77 متسولاً، وتليها محافظتا شمال وجنوب الباطنة بـ58 متسولاً، ثم محافظة البريمي بواقع 18 متسولاً، وأقلها في محافظة الظاهرة بـ14 متسولاً.
وبتوزيعهم وفقاً للفئة العمرية فإنه يوجد 33 متسولاً أعمارهم تقل عن 12 سنة منهم 21 ذكراً و12 أنثى، و35 متسولاً منهم 29 ذكراً و6 إناث ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة، كما أن هناك 243 متسولاً من بينهم 146 ذكراً و104 إناث ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و39 سنة، كما يصل عدد من تتراوح أعمارهم بين 40 و59 سنة إلى 124 متسولاً منهم 94 ذكراً و36 أنثى، إلى جانب وجود 46 متسولاً منهم 41 ذكراً و10 إناث ممن بلغت أعمارهم 60 سنة فأكثر.
وحول واقع ظاهرة التسول في السلطنة، ذكر مدير التنمية الاجتماعية بالسيب ومشرف فريق مكافحة ظاهرة التسول بالولاية حمود بن محمد المنذري أن التسول في مفهومه العام عبارة عن قيام شخص باستجداء صدقة أو إحسان من الغير بسوء الحال أو العاهات أو بالأطفال أو عرض سلع أو عرض القيام بخدمات لا تصلح أن تكون مورداً جدياً للعيش، سواء كان ذلك في الطرق العامة أو الأماكن أو المحلات العامة أو الخاصة بغض النظر عن صدق المتسول أو كذبه، وأضاف أن التسول له أشكال مختلفة كالتسول الموسمي الذي يظهر في المناسبات الدينية كشهر رمضان الكريم الذي نعيش نفحات أيامه، وهناك التسول المقنّع والذي يطلق على من يقوم ببيع السلع البسيطة كالميداليات والأقلام مثلاً، وذلك بقصد التسول والحصول على المال.
وبشأن الحالات الإنسانية للمتسولين العمانيين أفاد المنذري أنه يوجه خطاب رسمي من قبل الفريق لمدير دائرة التنمية الاجتماعية محل إقامة المتسول، فتجري دراسة حالته الصحية والاجتماعية والاقتصادية وفقاً لقانون الضمان الاجتماعي، أما في حالة أن المضبوط قادر على العمل فيجري التنسيق له مع وزارة القوى العاملة لتشغيله.
كما عرّج مشرف فريق مكافحة التسول لولاية السيب على إمكانيات الفريق المحدودة، والتي زادت محدوديته وتقلص عدده بانسحاب أغلب إفراده المنتدبين من الجهات الحكومية فأصبح الفريق لا يتجاوز عدده 23 فرداً على مستوى السلطنة منهم 13 فرداً لولاية السيب وتوابعها.
تحديات الفريق
والتقينا بعدد من أعضاء فريق مكافحة هذه الظاهرة، وتحديداً المسؤولين عن ضبط المتسولين في نطاق ولاية السيب وسألناهم عن أبرز التحديات والصعوبات التي تعترض عملهم، وقد أجمعوا على أنهم يفتقدون الحماية الأمنية أثناء تعاملهم مع المتسولين، وبالأخص الوافدين الذين يتسمون بالطباع الشرسة والعنف والتهديد بالسلاح الأبيض «سكين» والعراك معهم والتعرض للسب والكلام البذيء أثناء ضبطهم.
كما يظهر بعض المتسولين ببنية جسمانية قوية وهنا ذكروا على حد قولهم إن «أعضاء الفريق ليسوا عسكريين ولا يحملون السلاح الذي يمكّنهم من الدفاع عن أنفسهم».
وأضافوا أن «قانون التسول» طرأت عليه بعض التغييرات، ومن ذلك لا يعدّ من يقوم بالتجوال لبيع السلع البسيطة كالسبح والبخور والمحـــــارم الورقية وغيرها تسولاً، وعلى إثر ذلك أصبح أعضاء الفريق في حيرة من أمرهم حينما يعمد المتسولون إثر معرفتهم بنصوص القانون الجديد إلى ممارسة تسولهم وبحوزتهم نماذج من هذه السلع البسيطة والتي يعمدون إلى اتخاذها ذريعة أو حجة أثناء ضبطهم بـــــأنهم يمارسون البيع، كما لا يوجد توحيد على مستوى الجهات الحكومية في هذا الجانب.