ضبط ما يقارب 500 متسول خلال الربع الأول من العام الجاري

بلادنا الثلاثاء ٢٩/مايو/٢٠١٨ ١٤:١٦ م
ضبط ما يقارب 500 متسول خلال الربع الأول من العام الجاري

مسقط - ش

تمكن فريق مكافحة ظاهرة التسول التابع لوزارة التنمية الاجتماعية من ضبط 499 متسول خلال ال 4 الأشهر الأولى من عام 2018م الجاري، ومن بينهم 331 ذكر و168 أنثى.
ويتضح من العدد الإجمالي للمتسولين بأن هناك 60 متسول عماني منهم 46 ذكر و14 أنثى، وعدد 439 متسول غير عماني من بينهم 285 ذكر و154 أنثى، وبتوزيع هؤلاء المضبوطين وفقا للمحافظات يتبين بأن عدد المتسولين المضبوطين في محافظة مسقط بلغ 332 متسول، وتأتي بعدها محافظة ظفار بعدد 77 متسول، وتليها محافظتي شمال وجنوب الباطنة بنصيب 58 متسول، وبعدها محافظة البريمي بواقع 18 متسول، وأقلها في محافظة الظاهرة بعدد 14 متسول.
وبتوزيعهم وفقا للفئة العمرية فأنه يوجد 33 متسول أعمارهم تقل عن 12 سنة منهم 21 ذكر و12 أنثى، وعدد 35 متسول منهم 29 ذكر و6 أنثى ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة، كما أن هناك 243 متسول من بينهم 146 ذكر و104أنثى لمن تتراوح أعمارهم 18 و39 سنة، كما يصل عدد ممن تتراوح أعمارهم بين 40 و59 سنة 124 متسول منهم 94 ذكر و36 أنثى، إلى جانب وجود 46 متسول منهم 41 ذكر و10 أنثى لمن بلغت أعمارهم 60 سنة فأكثر.
وحول واقع ظاهرة التسول في السلطنة ذكر حمود بن محمد المنذري مدير التنمية الاجتماعية بالسيب ومشرف فريق مكافحة ظاهرة التسول بالولاية بأن " التسول " في مفهومه العام عبارة عن قيام شخص باستجداء صدقة أو إحسان من الغير بسوء الحال أو العاهات أو بالأطفال أو عرض سلع أو عرض القيام لا تصلح أن تكون مورداً جدياً للعيش سواء كان ذلك في الطرق العامة أو الأماكن أو المحلات العامة أو الخاصة بغض النظر عن صدق المتسول أو كذبه ، وأضاف بأن التسول له أشكال مختلفة كالتسول الموسمي الذي يظهر في المناسبات الدينية كشهر رمضان الكريم الذي نعيش نفحات أيامه، وهناك التسول المقنع والذي يطلق على من يقوم ببيع السلع البسيطة كالميداليات والأقلام مثلا وذلك بقصد التسول والحصول على المال ، كما يظهر بين الفينة والأخرى " التسول العرضي " والذي يمارسه من ألم به ظرف اقتصادي وهذا النوع غير منتشر بشكل كبير .
وأوضح المنذري بأن أسباب التسول تتمثل في: ضعف الوضع الاقتصادي لدى المتسولين، وسهولة حصول الوافدين على التأشيرات، والإعاقة بأنواعها، وضعف الوازع الديني، والطمع، وتعاطف أفراد المجتمع، إلى جانب التفكك الأسري.
وأضاف بأن الفريق يقوم بمتابعة الأسواق والمساجد ومختلف الأماكن العامة وضبط من يتم رؤيته يتسول فيها، كما أن للبلاغات الهاتفية الواردة للفريق دورها في توجيه أعضاءه إلى ضبط المتسولين وأخذ بياناتهم الأساسية ومعرفة أسباب تسولهم وتسليمهم لأقرب مركز شرطة، وذلك تمهيدا لعملية الحبس وتحريز المبالغ المالية والتحقيق معهم من قبل الادعاء العام، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية الأخرى والتي تنتهي بإصدار الحكم القضائي عليهم.
وبشأن للحالات الإنسانية للمتسولين العمانيين أفاد المنذري بأنه يوجه خطاب رسمي من قبل الفريق لمدير دائرة التنمية الاجتماعية محل إقامة المتسول فيتم دراسة حالتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية وفقا لقانون الضمان الاجتماعي، أما في حالة أن المضبوط قادر للعمل يتم التنسيق له مع وزارة القوى العاملة لتشغيله.
كما عرج مشرف فريق مكافحة التسول لولاية السيب على إمكانيات الفريق المحدودة، والتي زادت محدوديته وتقلص عدده بانسحاب أغلب إفراده المنتدبين من الجهات الحكومية فأصبح الفريق لا يتجاوز عدده 23 فردا على مستوى السلطنة منهم 13 فرد لولاية السيب وتوابعها.
تحديات الفريق
والتقينا في عصر يوم رمضاني بعدد من المنتمين لفريق مكافحة هذه الظاهرة - وتحديدا - المسؤولين عن ضبط المتسولين في نطاق ولاية السيب وهم يوسف بن سليمان المهمولي، ومنى بنت راشد الحسنية، وسالم بن خلفان الهشامي، وفوزية بنت ضحي القاسمية، والحديث معهم حول أبرز التحديات والصعوبات التي تعترض عملهم، وقد أجمعوا على أنهم يفتقدوا للحماية الأمنية أثناء تعاملهم مع المتسولين – وبالأخص- الوافدين الذين يتسموا بالطبّاع الشرسة والعنف والتهديد بالسلاح الأبيض " سكين "، والعراك معهم والتعرض للسب والكلام البذيء أثناء ضبطهم ، كما يظهر بعض المتسولين ببنية جسمانية قوية وهنا ذكروا على حد قولهم بأن " أعضاء الفريق ليسوا عسكريين ولا يحملون السلاح الذي يمكنهم من الدفاع عن أنفسهم ".
وأضافوا بأن " قانون التسول " طرأت عليه بعض التغييرات، ومن ذلك لا يعتبر من يقوم بالتجوال لبيع السلع البسيطة " كالسبحات والبخور والمحارم الورقية وغيرها " تسولاً، وعلى إثر ذلك أصبح أعضاء الفريق في " حيرة " من أمرهم حينما يعمد المتسولين إثر معرفتهم بنصوص القانون الجديد إلى ممارسة تسولهم وبحوزتهم نماذج من هذه السلع البسيطة والتي يعمدوا إلى اتخاذها ذريعة أو حجة أثناء ضبطهم بأنهم " يمارسوا البيع " ، كما لا يوجد توحيد على مستوى الجهات الحكومية في هذا الجانب ، حيث أن وزارة التنمية الاجتماعية لا تزال تنظر لمن يعمد إلى بيع السلع البسيطة أو التافهة تسولا رغم صدور التغييرات في القانون ، وذلك على النقيض من الجهات الأخرى كشرطة عمان السلطانية والادعاء العام اللاتي تعتبرا بأنه لا يعد " تسولا " لمن يبيع هذه السلع ، ويظهر ذلك من واقع رفض استلام مراكز الشرطة ممن يتم ضبطه يبيع هذه النوعية من السلع .
كما أن توقيت عمل الفريق من الساعة الثالثة والنصف عصرا وحتى العاشرة والنصف ليلاً يؤثر على الحياة الأسرية للموظفات المنتميات للفريق، كما يظهر قلة وعي بعض أفراد المجتمع حينما يتصادف أحيانا وقوفهم وتعاطفهم مع المتسولين أثناء عملية ضبطهم مما يؤثر ذلك على أداء عمل الفريق، إلى جانب البلاغات الهاتفية التي ترد للفريق عن وجود متسول وليس بمقدور أعضاءه الوصول إليه إثر وجود مركبتين تغطي ولاية السيب وتوابعها ، كما أن هاتين المركبتين مكتوب عليها أسم " وزارة التنمية الاجتماعية " ولذلك باتت معروفة من قبل المتسولين بأنها تابعة لفريق التسول.
ويوجه " أعضاء فريق مكافحة ظاهرة التسول " رسالة مفادها بأن ظاهرة التسول وتحديدا فيما يتعلق ب " عملية ضبط المتسولين " أصبحت من الضرورة القيام بها من قبل شرطة عمان السلطانية وذلك للأسباب التي ذكرت آنفا كخطورة بعض المتسولين وحملهم السلاح الأبيض وانتشارهم الكبير، على أن تبقى مهمة إجراء الدراسة الاجتماعية والاقتصادية لحالات المتسولين ل "وزارة التنمية الاجتماعية ".