القاهرة - خالد البحيري
قال استشاري التغذية العلاجية وأمراض السمنة د.حاتم نعمان إن شهر رمضان فرصة مناسبة لإنقاص الوزن والتمتع بصحة جيّدة شريطة اتّباع نظام غذائي يراعي احتياجات جسم الصائم وفي ذات الوقت يسمح بحرق الدهون.
وحذّر بشدة من تناول الحلويات خاصة بعد الأكل مباشرة؛ لأنها تزيد الوزن وترفع الدهون والسكر في الدم، بالتالي حتى ممارسة الرياضة لا تجدي نفعا للتخلّص من آثارها.
التفاصيل في سياق الحوار التالي:
بداية.. ونحن في هذا الشهر المبارك ما النصائح التي توجهها للصائمين؟
كل عام وأنتم بخير والأمة الإسلامية جميعاً في أفضل حال بمناسبة شهر رمضان المبارك الذي يُعتبر أفضل وقت لفقد الكثير من الوزن، على عكس الاعتقاد السائد بأنه يتسبب في زيادة الوزن، وهذا يجعلني أتحدّث عن الأخطاء التي يقع فيها البعض باستمرار ومنها على سبيل المثال: بمجرد سماع أذان المغرب يبدأ الفرد في تناول الأطعمة المختلفة، رغم أن هذا الوقت يكون الجسم في حالة طوارئ بعد فترة صيام ما بين 14 إلى 16 ساعة، بالتالي ستكون هناك صعوبة في عملية هضم وحرق الطعام فيتم تخزينه على هيئة دهون ومياه في الجسم، إلى جانب تناول بعض الفواكه والحلويات بعد الطعام مباشرة، الأمر الذي يتسبب في زيادة الوزن، وحدوث حالة من الخمول في الكبد.
ومن أكبر المشكلات التي نقع فيها، تناول بعض الأطعمة المُسلية أثناء مشاهدة البرامج والمسلسلات بالتالي تدخل الجسم كمية طعام أكثر مما يحتاجه.
وفي الحقيقة الجدول الذي يجب اتّباعه حتى تمرّ فترة الصيام بسلام كالآتي:
يومياً قبل أذان المغرب بربع ساعة نقوم بممارسة رياضة المشي، ومع الإفطار نتناول 3 تمرات مع كوب ماء ثم نستريح لمدة 10 دقائق (فترة الصلاة) ثم نبدأ بطبق الشوربة الدافئ أولاً وليس أي طعام آخر مثل الأرز أو البروتين أو السلطة نتيجة ارتخاء المعدة بسبب الصيام، وبعدها تكون المعدة قد تهيأت لاستقبال الخضراوات والنشويات والبروتين.. وهنا لا بد من أخد قسط من الراحة نحو 3 ساعات بعدها لا مانع من تناول الفاكهة أو الحلويات أو الفشار على سبيل التسلية.
أما مائدة السحور يفضّل دائماً الفول ونصف رغيف خبز وزبادي، ويفضّل أن يكون ذلك قبل صلاة الفجر بساعة نظراً لارتفاع التمثيل الغذائي في تلك الفترة.
أما بالنسبة لموضوع «العطش» فننصح بشرب كوب من «العرقسوس» على معدة خاوية قبل السحور وليس بعده؛ حتى لا يتسبب في رفع ضغط الدم.
ما مكونات الطعام الصحية على مائدة الإفطار في شهر رمضان؟
بالطبع، الشوربة من الأطباق التي لا يمكن الاستغناء عنها، بالإضافة إلى السلطة، النشويات والبروتين والخضراوات مثل البسلة والفاصوليا مع التأكيد على ضرورة المضغ الجيّد وليس البلع.
ما الأطعمة التي تتخوف منها في رمضان؟
بالتأكيد، الحلويات عموماً خاصة بعد الأكل مباشرة؛ لأنها تزيد الوزن وترفع الدهون والسكر في الدم، بالتالي حتى ممارسة الرياضة لا تجدي نفعا للتخلّص من آثارها، ولكن من الممكن تناول قطعة واحدة صغيرة جداً بعد الإفطار بـ3 ساعات، أما الأكلات التي نبتعد عنها تماماً فهي الجلاش واستخداماته الكثيرة، إلى تجنّب طهي الطعام بزيت الذرة أو عباد الشمس؛ فالسمن النباتي والزيوت المهدرجة من أخطر الأطعمة على مستوى العالم؛ نظراً لاحتوائها على الأوميجا لاين التي تسبب مرض السرطان، لذا بدؤوا في أوروبا وألمانيا خاصة بمنع بيع تلك الزيوت في السوق نتيجة انتشار أمراض الدهون على الكبد والدهون الثلاثية فضلا عن كونها سببا في جلطات القلب، ومن الأفضل الطهي بالسمن البلدي أو زيت الكانولا الإسباني أو زيت الزيتون، فالسمن البلدي صحي جداً على عكس ما يعتقد البعض فهو لا يتسبب في رفع نسبة الكولسترول، حيث إن الجين الوراثي للجسم يحرق السمن البلدي في 22 دقيقة، بينما يحتاج حرق الزيوت النباتية والمهدرجة نحو 16 ساعة.
بماذا تنصح مرضى السكر والضغط في رمضان؟
من الطبيعي أن السكر يزداد مرة واحدة بعد تناول الطعام، لذا من ضمن التحذيرات لمرضى السكر: وضع ألياف الكتان وبذور الشمر على الزبادي أو الحليب أو على أي طعام قبل تناول الوجبة بربع ساعة بالتالي عند التناول ينخفض السكر تدريجياً، وأيضاً أكل بصلة مشوية أثناء الطعام لحرق السكر مباشرة وتنشيط خلايا الكبد وضخ الأنسولين.
أما بالنسبة للضغط العالي الناتج عن احتباس مائي قوي في الجسم، نقوم بوضع كميات متساوية بمقدار ملعقة من التليو والبردقوش وورق الزيتون على كوب ماء مغلي بعد الأكل بنصف ساعة.