
حاورها - سعيد الهنداسي
يعرف الناس كوثر البوسعيدية من خلال عملها كمقدمة برامج متخصصة في تلفزيون سلطنة عُمان، تتحدّث فيها عن الجوانب القانونية بأسلوب سلس يلاقي قبولا من المشاهدين، وتضيء عليها من خلال تبسيطها للمعلومة القانونية لتكون في متناول الجميع.
تعمل البوسعيدية في شركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار (أساس)، وهي خريجة قانون عام من جامعة السلطان قابوس. وفي الحوار التالي تتحدّث عن تجربتها القانونية والإعلامية وكذلك ذكرياتها مع شهر رمضان المبارك.
القانون بالصدفة
تحدّثت كوثر البوسعيدية بداية عن دراستها للقانون والصدفة التي دفعتها إلى هذا التخصص تحديدا. تقول: كنت أدرس في كلية علمية وفي السنة الثانية من دراستي الجامعية قررت أن أغيّر مجال دراستي إلى القانون، ومع الدراسة وجدتني أتعمّق به وأحببت هذه المهنة كثيرا وأشعر بسعادة وفخر في مزاولتها.
وتضيف: أصبحت لديّ اليوم تجربة واسعة وعملت على تقديم العديد من الاستشارات القانونية، ولكن بحكم طبيعة عملي في شركة حكومية فقد أصبح كل عملي متعلِّقا بالقضايا التجارية من عقود وغيرها وهي محور عملي في الوقت الراهن.
الإعلام والقانون
وحول حضورها الإعلامي والتخصص في تقديم برامج قانونية والإضافة التي قدمها لها تقول البوسعيدية إن الإعلام بالنسبة لها شغف وهواية منذ الصغر. تضيف: القانوني صاحب مبدأ ورسالة لا بد أن يعمل على إيصالها، وذلك طبعا لا يتحقق إلا من خلال الإعلام.
وتضيف: إن نشر الثقافة القانونية وتوعية الناس بها هو أمر مهم جدا، وهو يساهم في إيجاد بيئة تتماشى مع سياسة دولتنا الحكيمة كونها دولة قانون، وهذه هي الرسالة التي أسعى من خلال عملي في هذا المجال لإيصالها إلى مختلف شرائح المجتمع، وفائدة هذا الأمر تطال الناس في مختلف مفاصل حياتهم اليومية ويجنّبهم خرق القانون كما ويعرّفهم بحقوقهم بشكل جيّد.
روتين رمضان
يختلف رمضان هذا العام بالنسبة للبوسعيدية عن رمضان في السنوات السابقة، وحول ذلك والذكريات التي تحملها عن الشهر الفضيل تقول: في شهر رمضان يتغيّر الروتين بأكمله حيث تكون معظم النشاطات ليلا، وهذا أول رمضان لي وأنا على رأس العمل ففي السنوات السابقة كنت ما زلت طالبة في الجامعة، ولذلك أشعر أن لرمضان هذا العام طعما مختلفا.
وتضيف: كنت وما زلت حريصة كل الحرص على قضاء الشهر الفضيل في الوطن برفقة الأهل والأصدقاء، فقربنا منهم خلال هذه الأيام والأجواء الأسرية والاجتماعية الرائعة التي تميّز الشهر يمنحنا شعورا بالراحة والسعادة وله طعم مختلف.
المرأة والمطبخ
وحول علاقتها بالمطبخ لما يمثّله من خصوصية للمرأة العُمانية وأبرز الأطباق والأكلات المحببة إليها، أشارت كوثر البوسعيدية إلى برنامج خاص لها في رمضان فقالت: أتّبع نظاما غذائيا صحيا بشكل دائم، وأحرص على وجود السلطات والشوربات على مائدة الإفطار، كما أحب بعض الأطباق العُمانية الصحية كالهريس الذي لا يحتوي على دهون ويحتوي على قيم غذائية عالية.
عمل المرأة
وحول نظرتها إلى المسؤوليات التي تتحمّلها المرأة العاملة، وصعوبات تنظيم الوقت وإدارته بين العمل والبيت والأسرة وإن كان ذلك يشكّل ضغطا إضافيا عليها في رمضان تقول البوسعيدية: بالتأكيد المرأة العاملة تتحمّل مسؤولية أكبر ولكن ساعات العمل القصيرة في رمضان ومساعدة الأهل والزوج لها تخففان عنها عبء المسؤولية قليلا.
وحول برنامجها اليومي في رمضان والمسؤوليات والأعمال التي تحرص على القيام بها في رمضان تقول: كل رمضان أتعلَّم رياضة جديدة وأرى في هذا الشهر فرصة لاكتساب عادات صحية جيّدة.
وتختم القانونية كوثر البوسعيدية حديثها بتوجيه كلمتها للمرأة العُمانية فتقول لها: وطننا الغالي أتاح الباب على مصراعيه لتمكين المرأة، وكل ما عليها استغلال الفرصة الأمثل لأداء دورها سواء كانت ربة منزل أو كانت عاملة فهي تسهم في بناء الوطن كل حسب موقعه.