
رغم وجود الكثير من المقومات لرياضة الهوكي في السلطنة، والتي ترتبط بعراقة اللعبة الأقدم والتي تمارس منذ أكثر من 100 عام في السلطنة، إلا إنها تواجه تحديات كبيرة من أجل البقاء، فرغم تراجع عدد الأندية التي تشارك في مسابقات الهوكي المحلية إلا أن المسابقات المحلية قائمة ومستمرة، ومرحلة بناء لاعبي الهوكي متذبذبة حسب الدعم الذي يقدمه الاتحاد إلى الأندية.
وعلى الصعيد الدولي فإن منتخبنا الوطني للهوكي قد حصل على البطولة التأهيلية لتصفيات الألعاب الآسيوية، وها هو يواصل تحضيراته من أجل دورة الألعاب الآسيوية والتي تحتضنها العاصمة الإندونيسية جاكرتا في أغسطس من صيف هذا العام، الأمر الأهم هنا هو أن منتخبنا الوطني للهوكي هل سيحصل على الإعداد الذي يتطلع إليه المدرب الباكستاني طاهر زمان؟ وهل سيخوض منتخبنا مباريات إعدادية كافية قبيل دورة الألعاب الآسيوية؟
الإجابة المتوقعة هي أن منتخبنا الوطني للهوكي ملتزم بموازنة معينة لن يتخطاها، لذا يجب أن يبرمج فترة إعداده على تلك الموازنة التي تتناقص عاماً بعد عام، فقد كانت موازنة اتحاد الهوكي تصل إلى نصف مليون ريال، وفي العامين الأخيرين خُفّضت الميزانية إلى أكثر من 150 ألف ريال، لتتراجع المشاركات ومراحل الإعداد لبناء منتخبات قوية ومنافسة، فكيف لمنتخب يلعب بأحد عشر لاعباً حاله حال كرة القدم ولكن الدعم المالي المقدم للهوكي لا يصل لعشر الدعم المقدم لكرة القدم، وبالتالي تساوى الهوكي برياضات فردية أو رياضات تلعب بعدد لاعبين أقل كاليد والطائرة والسباحة والتنس.
ويشكل ضعف الدعم على الرياضة، وعدم مساهمة القطاع الخاص بالشكل المرجو منه تحديات كبيرة أمام رياضة الهوكي التي لا تشارك فيها منتخباتنا على مستوى الهوكي الخماسي والهوكي الشاطئي، ومشاركة آسيوية واحدة في هوكي الصالات، لعدم وجود مخصصات مالية لها، فكيف سيظهر منتخبنا في العام الجاري الذي وصفه رئيس اتحاد الهوكي بأنه عام رسم خريطة الهوكي العمانية على المسار الآسيوي؟