
مسقط - سعيد الهاشمي
يقوم الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية معالي يوسف بن علوي بن عبدالله بزيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 14 إلى 15 مايو الجاري.
وبهذه المناسبة عقد رئيس قطاع الشؤون الإعلامية بوزارة الخارجية سعادة السفير علي بن محمد المهري مؤتمراً صحفياً بديوان عام الوزارة أمس قال فيه: إن الزيارة تأتي في إطار العلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية الصديقة، ومن منطلق الرغبة المشتركة في تعزيز منهجية التعاون والتشاور في كل ما من شأنه تطوير آفاق الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين، ولما لجمهورية الصين من أهمية ومصالح مشتركة ودور مقدر في القضايا الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط وعلى صعيد القضايا الدولية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
ويرافق معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية وفد رسمي يضم كبار المسؤولين من وزارة الخارجية والبنك المركزي العماني وصندوق الاحتياطي العام للدولة، وسيلتقي الوفد خلال الزيارة مع عدد من كبار المسؤولين الصينيين لمناقشة آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها وكذلك دعوة جمهورية الصين الشعبية للمساهمة الفاعلة في المشاريع التنموية بالسلطنة وخاصة مشاريع خطط التنويع الاقتصادي واهتمام السلطنة بالشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع جمهورية الصين الشعبية.
وأشار رئيس قطاع الشؤون الإعلامية بوزارة الخارجية إلى أن العلاقات العمانية - الصينية علاقات تاريخية وهناك مصالح اقتصادية واستثمارية كبيرة وتعتبر الصين أكبر مستورد للنفط العماني وهي شريك اقتصادي وتجاري مهم للسلطنة وهناك مجموعة من المشاريع الاستثمارية للصين في السلطنة.
وأضاف سعادته أن اللجنة العمانية - الصينية المشتركة تقوم بدور مهم في دفع التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين لتحقيق المزيد من المشاريع المشتركة كما أن هناك تعاون متعدد الأطراف مع الصين ومنها على سبيل المثال في مجال الموانئ في تنزانيا وميناء باجمورو وأيضاً في تركيا.
وأكد سعادته أن هناك رغبة مشتركة في تعزيز وتطوير هذا التعاون وزيادة المصالح المشتركة، خاصة في قطاع الاستثمار وإيجاد الشركات الاقتصادية والاستثمارية ضمن مشاريع وخطط التنوع الاقتصادي التي تنتهجها السلطنة حيث تعمل على تنشيط تعاونها وصلاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمار المشترك مع الدول الصديقة بهدف دعم هذه المشاريع.
وذكر سعادته أن كل المشاريع المرتبطة بخطط التنويع الاقتصادي وغيرها من المشاريع التنموية وبعضها ضمن برنامج تنفيذ في المجالات والقطاعات المتعددة سواء في الخدمة اللوجستية أو قطاعات التعدين والصناعة والسياحة كلها متاحة ولا توجد قيود على أي دولة من الدول الصديقة النشطة في مجال الاستثمار وفي مقدمتها الصين واليابان وكوريا والتي نعتقد بأن لها مصلحة في الاستفادة من عوائد الاستثمارات التي نعتقد بأنها ستكون مجزية.
وأشار سعادته إلى أن الصين ترتبط بعلاقات جيدة مع المنطقة ولديها مصالح متطورة ومتعددة مع دول المنطقة وتسهم الصين في الكثير من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية وهي شريك تجاري واستثماري مهم، مشيراً إلى أن مشروع الصين الكبير في إحياء طريق الحرير بما يعرف بمبادرة «الحزام والطريق - طريق واحد - حزام واحد» يعزز هذا الوجود لإيجاد مصالح كبرى بين الصين والمنطقة وكذلك العالم.
يشار إلى أن السلطنة هي عضو ضمن مشروع طريق الحرير الجديد وكذلك عضو في البنك الأسيوي للاستثمار في البنية الأساسية.
وبين سعادة السفير أن الصين عضو دائم في مجلس الأمن الدولي ولها إسهامها فيما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين مبينًا بأن التشاور السياسي مع الصين فيما يخص القضايا الإقليمية سيكون أحد محاور المحادثات السياسية مع الجانب الصيني من أجل المساهمة في معالجة المشاكل وتخفيف حدة التوتر بما يحقق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.