احتفال الاتحاد الأوروبي

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ٠٩/مايو/٢٠١٨ ٠٥:٤١ ص

ميكيلي شيرفوني

اليوم، 9 مايو، تحتفل بلدان الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرون مجتمعةً بيوم أوروبا، بمناسبة الذكرى السنوية لإعلان شومان لعام 1950، الذي يشكّل واحدة من أولى المنظمات الحكومية الدولية الأوروبية، وهي سلطة مشتركة للإشراف على إنتاج الفحم والفولاذ.
منذ ولادة الجماعات الأوروبية في العام 1957، تمتع مواطنو دولنا الأعضاء بستة عقود من السلام والازدهار والأمن غير المسبوقين، بعد حربين كارثيتين في أوروبا بين عامي 1914 و1945 أسفرتا عن مقتل الملايين وقارة مدمرة ومقسمة وواهنة.
بالنسبة للبلدان التي كانت في حالة حرب طويلة، كان التكامل الأوروبي هو أنجح مشروع سلام في تاريخنا، كما أنه قصة مشتركة للازدهار والمساواة والرفاهية والاستدامة، وهي قصة نجاح مشتركة.
يعتبر الاتحاد الأوروبي سلطنة عُمان شريكا مهما في الخليج. وهي بلد مستقل ومزدهر يتمتع بتقاليد معترف بها على نطاق واسع تتمثل في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين. وتلعب عُمان دوراً مهماً في دول مجلس التعاون الخليجي وحيث إن الرئاسة القادمة لها تقوم بالتنسيق بفعالية مع الكويت والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي. نحن بحاجة إلى العمل معا أكثر على الملفات والنزاعات الإقليمية، نحن نتشارك في مقاربة بنّاءة حول دعم الحلول السياسية للنزاعات الإقليمية ودعم جهود الأمم المتحدة.
إن طموحنا هو تعزيز التزامنا الثنائي مع السلطنة، من أجل تحقيق تعاون شامل ومتعدد الأبعاد يغطي الحوار السياسي والاقتصادي والتجاري والتعاون القطاعي والإقليمي. ويمكننا أن نبني على الثقة المتبادلة القائمة، لتوسيع نطاق تعاوننا.
الاتحاد الأوروبي هو أيضا أحد الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين لسلطنة عُمان. وهو ثالث أكبر شريك تجاري لسلطنة عُمان وأكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر.
خلال العقد الماضي، وضعت الحكومة العُمانية برامج إصلاح مهمة تهدف إلى تطوير وتنويع الاقتصاد. ويمكن للاتحاد الأوروبي دعم هذه الإصلاحات من خلال تبادل أفضل ممارساتها وتبادل المعلومات في مختلف المجالات، من خلال مشاريع المساعدة التقنية.
في الآونة الأخيرة، شارك الاتحاد الأوروبي في مختبرات تنفيذ، مساهمة مع ذوي الخبرة في تمويل المشاريع الكبيرة على أساس تجاري عن طريق الشراكة بين القطاعين العام والخاص والخصخصة.
كان هذا التعاون الخطوة الأولى في جهود الاتحاد الأوروبي لدعم جهود التنويع الاقتصادي في السلطنة. والاتحاد الأوروبي مستعد أيضا لتعبئة المستثمرين الأوروبيين الذين لديهم مصلحة في المنطقة، للمشاركة في المشاريع ذات الصلة.
يود الاتحاد الأوروبي تعزيز العلاقات بين الشعوب مع سلطنة عُمان من خلال برامج مثل نداء جان مونيه وإيراسموس موندي بلاس الذي يتيح التبادل بين طلاب الجامعات لأن التعليم هو المفتاح في بناء الجسور بين الثقافات.
موضوع آخر مهم هو التعليم والأبحاث حيث نود أن نرى المزيد من الطلاب العُمانيين الذين يحضرون الجامعات الأوروبية من خلال الأدوات التي نقدمها، وهي برنامج تبادل اراسماس مندس.
ويعد التعليم لبنة أساسية في جهود التنويع، خاصة عندما يكون الهدف هو بناء مجتمع قائم على المعرفة. وعلاوة على ذلك، تتيح برامج التبادل هذه إقامة شراكات أوثق بين الأجيال الشابة من المنطقتين.
يشترك الاتحاد الأوروبي وسلطنة عُمان في الاهتمام باستقرار وأمن منطقة الخليج، ويمكننا أن ندعم بعضنا بعضاً.