النعيمي: أكثر من 19 ألف عامل ساهم في إنجاز طريق الباطنة السريع

بلادنا الثلاثاء ٠٨/مايو/٢٠١٨ ٠٢:٣٩ ص
النعيمي: أكثر من 19 ألف عامل ساهم في إنجاز طريق الباطنة السريع

الرستاق - محمد بن هلال الخروصي

افتتحت وزارة النقل والاتصالات أمس الحركة المرورية لمشروع طريق الباطنة السريع الذي يُعد أضخم مشاريع الطرق في تاريخ السلطنة، ويبدأ من نهاية طريق مسقط السريع بمنطقة حلبان بمحافظة مسقط، وينتهي بخطمة ملاحة بولاية شناص بمحافظة شمال الباطنة بطول (270) كيلومتراً.

وقد نُفذ طريق الباطنة السريع وفق أعلى المواصفات العالمية، فقد اشتمل على إنشاء (4) حارات مرور في كل اتجاه بعرض (75. 3) متر لكل حارة مع أكتاف أسفلتية خارجية تبلغ (3) أمتار، وداخلية بعرض (2) متر، و(23) محولاً للحركة المرورية، و(17) جسراً علوياً و(12) ممراً أرضياً للمركبات.

وصرح معالي وزير النقل والاتصالات د.أحمد بن محمد الفطيسي: «نبارك لعمان قاطبة هذا الإنجاز الكبير، ويعد هذا الطريق من مفاخر النهضة الحديثة لعمان وهو إضافة للمنظومة الاقتصادية والاجتماعية في السلطنة، وهذا الطريق يعد الأضخم على مستوى جميع الطرق في السلطنة، وما أنشأته الوزارة إلى الآن، وتأتي ضخامة الطريق من حيث وجود أربع حارات وطول الطريق الممتد إلى 272 كيلومتراً، والطريق مهيأ لجميع أحوال الطقس به العديد من الجسور والأنفاق ومعابر الأودية وهذه العوامل بمجملها تجعل هذا الطريق أضخم ما نفذته الوزارة إلى الآن، والطريق بالتأكيد هو طريق بديل لطريق الباطنة ويختصر مسافات للمحافظات مثل البريمي والظاهرة، وهو طريق مهم للعابرين لدولة الإمارات العربية المتحدة ومنها للدول الخليجية الأخرى، كما أن للطريق قيمة اقتصادية من خلال إمكانية فتح مجالات اقتصادية كبيرة عليه وعلى جانبيه، وتوجد حالياً ثلاثة مشاريع ضخمة على جانبي الطريق، وهي: مشروع جامعة عمان، ومدينة العلم والتكنولوجيا المرتبطة بها والمدينة الطبية، ومشروع خزائن - المدينة اللوجستية، ويعدّ الطريق ممراً لوجستياً وذلك بعد نقل حركة الأنشطة التجارية من مسقط إلى صحار، وأصبح ربط ميناء صحار بالعاصمة مسقط عن طريق الباطنة السريع من خلال عبور جميع السلع والبضائع من صحار عبر هذا الطريق بشكل سلس». وفي تصريح لسعادة وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل م.سالم بن محمد النعيمي قال: «يعدّ طريق الباطنة السريع من أكبر المشاريع التي نفذتها الوزارة، ويبلغ طول الطريق حوالي 270 كيلومتراً، هذا الطريق صمم بأربع حارات في كل اتجاه وجرى تصميمه بأعلى المعايير الهندسية ووفقاً لأحدث المقاييس والمواصفات الفنية. هذا المشروع يعدّ الأول من نوعه في السلطنة، وقد تضمن إنشاء 12 موقعاً، ومحطات أوزان للشاحنات كما تضم 23 تقاطعاً رئيسياً لربط طريق الباطنة بالطريق الحالي، و17 جسراً علوياً لتوزيع الحركة، كما تضمن 12 نفقاً لخدمة جانبي الطريق. هذا الطريق سيسهل أهداف رؤية الحكومة لتنشيط النقل البري واللوجستي، وسيدعم الجانب الاقتصادي والسياحي والتجاري، وسيكون محركاً فاعلاً في هذه المنطقة، وسيكون محركاً للنمو العمراني والحضاري على طول مساره. ويعدّ الطريق حديثاً ولا توجد به خدمات الآن والمجال مفتوح للاستثمارات والعمل التخطيطي على هذا الطريق.استغرق العمل في هذا المشروع حوالي ست سنوات وقد بلغ عدد العاملين فيه 19700 عامل من مهندسين وفنيين ومختصين وأيدٍ عاملة، وجرى في المشروع تشغيل 4320 معدة لإنجازه».

وقال محافظ جنوب الباطنة سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري: «أولاً أهنئ عمان كافة مواطنين ومقيمين وزائرين بافتتاح هذا المشروع الحيوي، ومن هنا وباسم أبناء محافظة جنوب الباطنة يشرفني أن أرفع أسمى آيات الولاء والعرفان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على المكارم المتوالية على هذا الوطن. مما لا شك فيه أن افتتاح هذا الطريق ستكون له أهمية حيوية كبيرة تخدم أبناء عمان أجمعين وأبناء محافظتي شمال وجنوب الباطنة خاصة، وافتتاح هذا الطريق لا شك أن له مردوداً إيجابياً سواء كان مروداً اقتصادياً أو تجارياً أو سياحياً، وكذلك عمرانياً واجتماعياً، ويربط مناطق كثيرة على جانبيه. وأضاف سعادته أن هذا المشروع يعدّ من مشاريع البنية الأساسية المهمة، وهو من المشاريع التي تعوّل عليها الحكومة كثيراً في مسألة التنوع الاقتصادي ومن هذا التنوع الاقتصادي الجانب السياحي. ومسار الطريق ابتداءً من حلبان بمحافظة جنوب الباطنة إلى خطمة ملاحة بمحافظة شمال الباطنة يمر بمواقع سياحية مهمة، والقطاع الخاص مدعو إلى المساهمة في الاستثمارات السياحية على جانبي الطريق مع الجهات الحكومية الأخرى كوزارة السياحة. وكما هو معلوم، فإن محافظة جنوب الباطنة متنوعة المواقع والمقومات السياحية، كالأودية والقلاع والحصون وغيرها، وكذلك الكثبان الرملية كـ«خبة القعدان» في ولاية نخل والتي تعدّ من المزارات السياحية المهمة».

وعن القطاع اللوجستي، أشار سعادته إلى وجود المنطقة اللوجستية «خزائن» في جنوب الباطنة، والتي تعدّ الميناء الجاف الأول على مستوى السلطنة، وستعطي ميزة نسبية بين ميناء صحار والمنطقة اللوجستية، وقال سعادته: «هنا أركز على القطاع الخاص مرة أخرى وأن الحكومة بدأت في تسخير الإمكانيات والإجراءات في استغلال المنطقة اللوجستية «خزائن» وفتحها للقطاع الخاص من أجل الاستثمار فيها. من جانبه، قال محافظ شمال الباطنة سعادة الشيخ مهنا بن سيف بن سالم اللمكي: «في هذا المقام يتقدم أبناء محافظة شمال الباطنة بعظيم الشكر والامتنان والعرفان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على مكرماته التي لا تعد ولا تحصى، والتي من ضمنها هذا المشروع الحيوي المهم - مشروع طريق الباطنة السريع، والذي يعدّ نقلة نوعية كبيرة من منجزات العهد الزاهر الميمون. والحمد لله، اليوم وبفضل الحكومة الرشيدة ممثلة بوزارة النقل والاتصالات وعلى رأسها معالي الدكتور الوزير وسعادة المهندس وكيل الوزارة للنقل والمسؤولين كافة، شهدنا افتتاح هذا المشروع الكبير»، وأضاف محافظ شمال الباطنة أن هذا المشروع سيسهّل الحركة التجارية للمنطقة الصناعية الحرة بصحار، وسيقرب المسافات بين مختلف المحافظات مع الدول المجاورة.