المستشفى الجامعي ينظم «الندوة العلمية لسرطان المثانة»

بلادنا الأحد ٠٦/مايو/٢٠١٨ ٠٢:٢٧ ص
المستشفى الجامعي ينظم «الندوة العلمية لسرطان المثانة»

مسقط -
نظم مستشفى جامعة السلطان قابوس ممثلاً في دائرة التدريب والتطوير المهني المستمر وقسم جراحة المسالك البولية بالتعاون مع الرابطة العمانية لجراحة المسالك البولية «الندوة العلمية لسرطان المثانة».

اشتملت الندوة على برنامج تدريبي عن الطرق الجراحية المتخصصة بتحويل مجرى البول، وجاء تنظيم هذه الندوة بهدف توصيل آخر مستجدات العلم الحديث في علاج سرطان المثانة وتدريب أطباء المسالك البولية في السلطنة على الطرق الجراحية لعمل المثانة الجديدة، وذلك بحضور رئيس الجمعية الطبية العمانية الدكتور وليد بن خالد الزدجالي ورئيس الرابطة العمانية لجراحة المسالك البولية الدكتور محمد المرهون، ومشاركة كبيرة من الأطباء والمتخصصين من مختلف مؤسسات القطاع الصحي في السلطنة.
وقد استمر البرنامج لمدة ثلاثة أيام شمل الجانبين النظري والعملي، حيث تضمن اليوم الأول ورشة عمل تدريبية متخصصة في الطرق الجراحية لتحويل مجرى البول وعمل مثانة جديدة من الأمعاء الدقيقة، واشتمل اليوم الثاني على محاضرات علمية عن آخر مستجدات الطرق العلاجية لسرطان المثانة سواء السطحي أو العميق أو المنتشر وطرق العلاج بالجراحة أو بالإشعاعات أو بالأدوية الكيماوية، واختتم البرنامج التدريبي في يومه الثالث بالتطبيق العملي الحي وذلك بإجراء عملية استئصال المثانة وتحويل مجرى البول.
قام بتدريب المشاركين وتقديم المحاضرات فريق طبي متخصص في مجال جراحة المسالك البولية وأطباء الأورام وأطباء الأنسجة من مستشفى جامعة السلطان قابوس والمستشفى السلطاني بوجود المحاضر العالمي المعروف والمتخصص بجراحة المثانة الجديدة البروفيسور حسن أبو العينيين من جامعة المنصورة في مصر. وجاء تنظيم هذا البرنامج تحت إشراف استشاري أول ورئيس قسم جراحة الكلي والمسالك البولية والتناسلية والعقم بالمستشفى الجامعي الدكتور محمد المرهون واستشاري أول جراحة الكلي والمسالك البولية والتناسلية والعقم بالمستشفى الجامعي د.خرم صديقي.
وكما هو معلوم فبعد إزالة المثانة المصابة بالسرطان يتم تحويل مجرى البول في السابق إلى جدار البطن وتفريغ البول في الكيس الخارجي الملصق على البطن وغير المريح لمعظم المرضى، ولكن مع تقدم وتطور الطب أصبح العلاج الأمثل لهذا هو عمل مثانة جديدة من الأمعاء الدقيقة بحيث يتمكن المريض من تفريغ البول عن طريق مجرى البول الطبيعي (الإحليل) مما يمكنه من التعايش مع وضعه الصحي بشكل طبيعي. وفي حال أن مرض السرطان وصل الإحليل فيجب هنا استئصاله مع المثانة، وفي هذه الحالة يتم توصيل المثانة المحكمة بالسرة في جدار البطن بحيث يتم تفريغ المثانة الجديدة بالقسطرة الذاتية من السرة حسب رغبة المريض وفي الوقت المناسب له.
تجدر الإشارة إلى أن سرطان المثانة يحتل المرتبة العاشرة من بين السرطانات الأكثر شيوعاً في السلطنة حسب نشرة وزارة الصحة عام 2013، ويبلغ معدل انتشار سرطان المثانة السنوي في السلطنة 6.9 لكل 100000 من الرجال و 6.0 لكل 100000 من النساء، والنسبة الأكثر في الإصابة بسرطان المثانة هي مسقط تليها شمال الباطنة ثم الداخلية.
وعن سرطان المثانة يقول استشاري أول ورئيس قسم جراحة الكلي والمسالك البولية والتناسلية والعقم بالمستشفى الجامعي الدكتور محمد المرهون: هو السرطان الذي يصيب الغشاء المبطن للمثانة وتبدأ الخلايا المبطنة في فقدان تحكمها في النمو فتبدأ بالنمو والتكاثر بصورة عشوائية، فمعظم أورام المثانة البولية السرطانية تنشئ من الغشاء الطلائي المبطن للمثانة البولية، وتزيد الحالة تقدما وسوءًا كلما تعمق الورم في أنسجة المثانة البولية.
وعن العوامل المسببة لحدوث سرطان المثانة يقول: الإحصائيات تبين أن ما نسبته 30-50%من سرطان المثانة سببه التدخين وذلك لاحتواء الدخان على مواد مسرطنة، كما ثبت أن التوقف عن التدخين يقلل خطورة الإصابة بسرطان المثانة، إضافة إلى العمل في بعض المهن يزيد من احتمال الإصابة بسرطان المثانة مثل العمل في منتجات المطاط كالإطارات والكابلات الكهربائية، ومصانع الأصباغ، ومصانع المواد الكيميائية، ومصانع الغاز، والحلاقين، ومصانع الجلد، والسائقين المعرضين للديزل والعوادم، وبعض الالتهابات المزمنة للمثانة والتهيج بحصى المثانة أو البلهارسيا وبعض الأدوية وعلاج الحوض بالأشعة.

كما إن الأفراد الذين يتناولون نظام غذائي يشمل كميات كبيرة من اللحوم المقلية والــــــدهون الحيوانية هم أكثر عرضة للتعرض لسرطان المثانة وأيضا الشخص الذي أصيب بسرطان المثانة في فترة سابقة معرض لعودة المرض حتى بعد العلاج.