فيلدهابر يقتفي خُطى الجِمال في صلالة

مؤشر الأربعاء ٠٢/مايو/٢٠١٨ ٠٣:٢٦ ص
فيلدهابر يقتفي خُطى الجِمال في صلالة

مسقط -
على مدى بضعة أشهر سنوياً، تهب الرياح الموسمية على صلالة، لتتأهب الجِمالُ وتبدأ رحلةَ التجوالِ في البرّية، مخلّفةً وراءَها مساراتٍ متعرّجة على بساط أخضر أشبه بواحة وسط طبيعةٍ جافة عموماً.

رياضي الدراجات الجبلية السويسري رينيه فيلدهابر تتبَّعَ خطى الجمال، على واحد من أروع المسارات المرسومة في المنطقة، هنا في السلطنة. فيلدهابر أقرَّ أن الصورة التي كانت مرسومة في ذهنه عن صلالة مغايرة تماماً، لمدينة لا تبتعد سوى بضع مئات الكيلومترات عن صحراء الربع الخالي.وقال: «توقعت أن أرى صحراء، لا شيء سوى الرمال. ولكن مهلاً، وجدت جبالاً هنا، والمكان رائع فعلاً.. شعرت أني في بلادي إنما بدون الثلوج». لم يكن مشهد سفن الصحراء مشهداً مألوفاً في موطنه سويسرا، فهي تركت أثراً كبيراً لدى فيلدهابر، ودفعته للانطلاق في رحلة اقتفاء آثارها. وكانت مهمة تصميم المسار ملقاة على عاتق الجِمال، ما جعل رحلة رينيه مليئة بالتحديات، فالمسار الذي كان يبدو سهلاً سرعان ما يزداد صعوبة بمجرّد ظهور الانحناءات والمنعطفات الخارجة عن الحسبان.ويضيف: «على هذه المسارات هنا نرى تنوعاً في درجة الانحدار، فالجِمال تحب أن تسير أحياناً على دروب منحدرة وأحياناً أخرى على طرق مستوية، فهي التي تتولى شقَّ المسارات هنا».
خلال المغامرة التي دامت أسبوعاً، قاد رينيه دراجته على امتداد 7 كيلومترات، طوال 10 ساعات يومياً، في متوسطة حرارة بلغ 26 درجة مئوية. وزاد: «لن تعرف مطلقاً ما الذي ينتظرك عند المنعطف التالي، لذا عليك أن تتأكد من النظر أمامك، وأن تكون متيقّظاً».