مسقط –
وقعت جامعة السلطان قابوس أمس الثلاثاء برنامج تعاون بحثي مع مركز عُمَان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع لمجلس البحث العلمي، ووقع البرنامج نيابة عن الجامعة نائبة الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي د. رحمة بنت إبراهيم المحروقية، فيما وقع نيابة عن مركز عُمَان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية الرئيسة التنفيذية للمركز الدكتورة نادية السعدية.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز التعاون بين المؤسستين في الجوانب المتعلقة بالبحث العلمي، وبناء القدرات، والمشاريع البحثية المشتركة والتدريب، ويشتمل على عددٍ من المشاريع المشتركة، أولها ما يتعلق برسم الخرائط وتقييم التغيرات الحاصلة في أنماط الغطاء النباتي جراء التمدن في جبال ظفار بسلطنة عمان باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية، كما يشتمل أيضا على المشاريع المتعلقة بالتعرف على المجتمعات السطحية المرتبطة بالكائنات البحرية في مياه عمان. إضافة إلى ذلك، ستتم دراسة جينات وهوية المرجان الذي يستوطن بيئات المحيطات الضحلة في سلطنة عمان، والكشف عن نشاطها البيولوجي.
وقالت د.رحمة المحروقية إن جامعة السلطان قابوس باعتبارها إحدى المؤسسات البحثية الرائدة في السلطنة، تتطلع باستمرار للبحث عن فرص لبناء شبكات بحثية، وتطوير المعارف والمهارات بمختلف المجالات وفي جميع أنحاء السلطنة؛ ما ينتج عنه تأسيس ثقافة بحثية ثرية، وتعميق آثار المخرجات البحثية وقيمة التنويع الاقتصادي في السلطنة. ولقد كان مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية منذ تأسيسه في عام 2012 ولا يزال شريكا للجامعة على المدى الطويل، وقام بدعم العديد من المشاريع البحثية، وسوف يمهد برنامج التعاون البحثي هذا الطريق لمزيد من الشراكات والتعاون بين المؤسستين.
من جانبها أشارت الرئيسة التنفيذية لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية الدكتورة نادية السعدية إلى أن تأسيس المركز تم في عام 2012م استجابة للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بدراسة الفرص المتاحة في سلطنة عمان لحماية الموارد الوراثية ذات الأهمية العالمية، حيث تتمثل مهمة المركز في تعزيز الاستخدام المستدام والوعي بأهمية التنوع الوراثي المتأصل في الحيوانات والنباتات والكائنات الحية الدقيقة في سلطنة عمان باعتبارها موردا وإرثا طبيعيا. وتتمثل رؤيته في تطوير المركز ليصبح مرجعا لجميع أنشطة الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية، وسيعزز هذا المركز الاستخدام المستدام للمعرفة في مختلف القطاعات الاقتصادية وفئات المجتمع، وسوف يعمل على اكتساب القيمة من البحوث والابتكار العلمي، كما سوف يسهم هذا الجهد الوطني المتكامل في تمكين الانفتاح على أحدث مجالات العلوم عالميا. وستسهم خبرات الجامعة في بناء قدرات محلية معترف بها في مجال الموارد الوراثية.
جدير بالذكر أن هذا البرنامج يعد إطارا لما تتميز به السلطنة من موارد جينية متنوعة وفريدة، والتي تشتمل على أكثر من (1200) من أنواع النباتات، وأكثر من (1200) من أنواع الأسماك، و (10) أنواع من الماشية، وحوالي (128) نوعا مختلفا من الطيور، وأكثر من (130) نوعا مختلفا من المرجان، و(5) أنواع من السلاحف، وعدد غير محدد من الكائنات الحية الدقيقة. وسيفتح هذا التعاون المشترك بين جامعة السلطان قابوس والمركز آفاقا جديدة للبحث والتقصي، وحماية الموارد الحيوية الفريدة التي تتميز بها السلطنة، وضمان استخدامها على نحو مستدام.