مسقط - يوسف البلوشي
أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال سعادة عبدالله بن سالم السالمي أن سوق مسقط للأوراق المالية بحاجة إلى إدخال قطاعات جديدة إليها كقطاع المصافي والبتروكيماويات، مشيرا إلى أن السوق قادرة على تمويل المشاريع الاستراتيجية ذات الأحجام الكبيرة والمشاريع الاقتصادية الأخرى.
وقال السالمي، في تصريح خاص بـ «الشبيبة»، إن السوق أداة فعالة لتوفير التمويل المتوسط والطويل الأمد، وينبغي على الحكومة والقطاع الخاص على السواء الاستفادة من هذه الأداة في تغطية الحاجات التمويلية. وأكد أن السيولة متوفرة سواء من خلال السيولة المحلية أو من خلال تدفقات نقدية أجنبية إذا توفرت المنتجات والإصدارات الجيدة، مشيرا إلى مشاريع عملاقة كمصفاة الدقم أو مجمع البيتروكيماويات في لوى تعتبر مثالية للإدراج في السوق ولو بعد حين.
وبين السالمي أن السوق يخلو حاليا من العديد من القطاعات الاستراتيجية بما فيها قطاع النفط والغاز، الذي معظم شراكته لم تدرج أسهمها في السوق باستثناء شركات التسويق والتوزيع للمنتجات النفطية.
وأوضح السالمي أن الأسواق المالية وجدت للتمويل الطويل الأجل للمشاريع الاقتصادية المختلفة، وهي من الأدوات التمويلية التي تحقق قيمة مضافة في الاقتصاد المحلي وتوظف المدخرات وتعزز القيمة المُضافة، فضلا عن الاستدامة والعوائد المجزية وكذلك سهولة التوسعة للمشاريع باستخدام السوق وإتاحة الفرصة لأصحاب المدخرات من الاستثمار في هذه المشاريع.
وأفاد السالمي أن سوق مسقط لا زالت تصنف أنها من الأسواق المبتدئة ونسعى أن نكون ضمن الأسواق الناشئة مما يتطلب زيادة حجم السوق ومضاعفة السيولة فيه، وذلك من خلال إدراج استثمارات كبيرة تزيد من حجم التداول في السوق.
وأضاف السالمي أن تحويل سوق مسقط للأوراق المالية من سوق مبتدئ إلى مصاف الأسواق الناشئة يحتاج إلى إدراج ثلاثة شركات على الأقل يزيد رأس مال الواحدة منها عن 1.3 بليون دولار على أن تكون الأسهم الحرة فيها والقابلة للتداول تفوق 650 مليون دولار أي ما يعادل النصف من حجم رأس المال، مشيرا إلى أن في الوقت الراهن توجد شركتان بهذا الحجم ويسعى السوق إلى استقطاب الشركة الثالثة لاستيفاء متطلبات الانتقال إلى الأسواق الناشئة. وأوضح السالمي أن 11 - 14 % فقط من حجم الأوراق المالية المدرجة متاحة للتداول في السوق في حين أن الجزء الأكبر ما زال غير قابل للتداول.
وبين السالمي أن سوق مسقط متقدمة كثيرا في مستوى التشريعات والأنظمة المعمول بها كما أن نظام المقاصة والتسوية يصنف في أعلى المستويات مشددا على أن رفع حجم السوق هو المطلب الأول في الوقت الحالي.
وأشـار عبدالله السالمي إلى نية الحكومة إدراج أسهم بعض الشركات الحكومية في سوق مسقط للأوراق المالية، وجاري التحضير لذلك وفقا جدول زمني متفق فيه مع وزارة المالية.