تســاؤلات

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ٠١/مايو/٢٠١٨ ٠٣:٣٣ ص

ناصر العموري

(دعم المبتكرين)

فوز مدرسة أم الخير بولاية إزكي بمحافظة الداخلية مؤخراً بمسابقة ابتكار والتي أقيمت بدولة الكويت عن مشروع (مكافحة دوباس النخيل بمستخلصات طبيعية آمنة) ليس الأول من نوعه للمدرسة نفسها فقد سبقته إنجازات عدة، منها تحقيق إنجاز عالمي في مجال العلوم والهندسة بالولايات المتحدة الأمريكية 2015 بالجائزة الخاصة من وكالة ناسا للفضاء.
نحن هنا لسنا بصدد تعداد إنجازات هذه المدرسة المتميزة بإنجازاتها وطالباتها المبتكرات، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا وماذا بعد؟! أين ذهب الاهتمام بطالبات مشروع ناسا! وكيف سيكون الاهتمام كذلك بطالبات مشروع دوباس النخيل!! ربما وزارة التربية والتعليم لم تقصر في التكريم وبث الخبر في وسائل الإعلام المختلفة، وهذا دورها بلا شك ولكن كيف سيكون دعم المبتكرين فكرياً وعلمياً من جانب الجهات المختصة مثل مجلس البحث العلمي، لاسيما إذا ما علمنا أن الدعم لمثل هذه الفئات مقتصر على طلاب الجامعات والكليات فقط!! فيا حبذا لو يجري كذلك الاهتمام والالتفات لطلاب المدارس ففيهم مبدعون مبتكرون ودعوة للقطاع الخاص هنا في دعم مثل هذه الفئات المبدعة فهي تستحق الدعم من خلال إنشاء معامل ومراكز بحوث حتى لو كانت بداخل مبنى المدرسة بما يساعد على إظهار جيل من المبتكرين الواعدين.

(شهادات التكريم)

تعدّ مواقع التواصل الاجتماعي والمواضيع التي تطرح بها متنفساً من الضغوط أو الإشكاليات التي قد يمر بها البعض لاسيما عند قناعات بعض الجهات الراسخة في عدم تقبل الحوار، واعتبار بعض المواضيع أو القرارات من المحظورات ومن ضمن المواضع أو المناشدات التي انتشرت، مؤخراً تلكم التي تشير إلى نوعية التكريم الذي تقوم به بعض الجهات الحكومية واستدعاء موظفيها من مختلف المناطق والمحافظات، والنتيجة تكريم ليس بذاك المستوى، أما الهدية المقدمة فيخجل الواحد من ذكرها، لسنا هنا بصدد ذكر هذه الجهة أو ماهية التكريم ونوعه ولكن دعونا نأخذ الأمر بمنطقية الطرح، فحين يكرم المرء فهو دليل على أنه أحسن من أقرانه وحين يستدعى من مكان ليس بالقريب لاسيما أن الكل يعلم كم هي مساحة السلطنة شاسعة مترامية الأطراف فهو يتأمل ويأمل بالتكريم المثالي، ولكن حين يخيب الظن ويصبح التكريم عبارة عن شهادة ورقية يمكن أن ترسل بالبريد أو هدية متواضعة للغاية فهنا يخيب الظن!! بغض النظر عن الموازنات المرصودة لمثل هذه المناسبات ما نأمله هنا أن يكون التكريم بحجم العطاء، وأن يكون لمستحقيه لا غير فالقلب يهوى ويحب ويميل ولكن لابد من إحكام العقل فهو به الرأي الصائب المستنير.

(مواقف المطار)

كنت قد طرحت مقالاً يوم الافتتاح الرسمي لمطار مسقط بعنوان (مطار مسقط الجديد زاهب) وتطرقت من خلال حيثياته إلى المراعاة في أسعار المواقف بحيث لا تكون مبالغاً فيها، ولكن ظهرت فيما بعد ردود فعل كبيرة ومستهجنة في مواقع التواصل الاجتماعي حول الارتفاع الكبير لهذه الأسعار وما شدني منذ بضعه أيام خلال ذهابي للمطار هو ذلك المنظر غير الحضاري من اصطفاف السيارات وبكثافة على جانبي الطريق المؤدي للمطار، وأغلبهم بطبيعة الحال ممن ينتظرون المسافرين القادمين أو المقلين للمغادرين وكل هذا بسبب عدم الرغبة في استخدام مواقف المطار نظراً للهيب أسعارها الذي لا يرحم.. نداء لشركة مطارات عمان بصفتها المسؤولة عن مطار مسقط، رفقاً بمرتادي المطار فهم كلهم ليسوا سواء نعم كلنا مع التخصيص طالماً أنه ينشد الجودة ولكن بعيداً عن الاستغلال؟!

(عزيزي القارئ)

عمود نبض قلم صوتك ومرآتك وليس حكراً على كاتبه.. فإذا كانت لديك ملاحظة أو وجهة نظر معينة أو نقد بنّاء يخدم الصالح العام، فلا تتردد في التواصل عبر البريد الإلكتروني فكلنا في خدمة عمان فداء.