ختام ملتقى "اتحاد المستشفيات العربية" في السلطنة.. وهذه أهم توصياته

بلادنا الاثنين ٣٠/أبريل/٢٠١٨ ١٨:٥٩ م
ختام ملتقى "اتحاد المستشفيات العربية" في السلطنة.. وهذه أهم توصياته

مسقط - ش
اختتمت مساء اليوم الاثنين جلسات الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية الذي نظمه على مدار يومين اتحاد المستشفيات العربية بالتعاون مع وزارات الصحة العربية ومشاركتها إلى جانب عدد من الجمعيات ومقدمي الخدمة في العالم العربي وذلك تحت شعار "لشراكة لتطوير قطاع الرعاية الصحية".
وأشاد معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة بالجهود التي بُذلت من قبل اللجنة المنظمة للملتقى، ووجه شكره للمشاركين والحضور لما قدموه من أوراق عمل مثرية أضافت إلى خبرات المشاركين.
وأكد معاليه على التطور الملحوظ في المنظومة الصحية في السلطنة، حيث أشار إلى انخفاض نسبة وفيات المواليد الجدد والأمهات وأشار إلى أن القطاع الصحي أصبح جزء لا يتجزأ من عن بقية القطاعات التنموية الأخرى.
وقام معاليه برفقة عدد من أصحاب السعادة بزيارة للمعرض العلمي المصاحب الذي استعرض آخر خدمات المستشفيات العربية وأصناف الدواء والمستلزمات الصحية والذي يعزز من دور تسويق المنتجات الصحية حيث استمع والحضور إلى شرح واف عـن تلك الخدمات.
شمل الملتقى في اليوم الثاني والاخير على عدد من أوراق العمل قدمها المتخصصون وهي ثقافة الجودة و السلامة في الرعاية الصحية وإدارة التكنولوجيا الصحية، أهمية الرضاعة الطبيعية، وتعزيز الإبتكار الطبي في العالم العربي ، ودور الصناعة الدوائية العامة في تطوير الرعاية الصحية.
كما قدم سعادة الدكتور درويش بن سيف المحاربي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية محاضرة حول القيادة والحوكمة وإدارة المواهب تطرق خلالها إلى كيفية الاستفادة من فكر القيادة وتحويله للنظام الاداري، وتطوير مدارك القائد كجزء من نظام العمل والاستفادة من الموارد لتحقيق الأهداف، مع الاخذ في الاعتبار أن كل فرد في العمل منتج وملم، وأن كل شخص يأتي بمداركه وخبراته، وكيف يستطيع أن يصبح قائداً، وتحويل كل العناصر السلبية، والبحث عن الظواهر القيادية إذا كانت سلبية وسبل التغلب عليها، وإذا كانت إيجابية كيف يمكن تطويرها.
جاء الملتقى ليعزز مبدأ سلامة المريض الذي يعتبر المبدأ الأﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ الجيدة، حيث ﺈن ﻛﻞ خطوة ﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺗﻘﺪﯾﻢ اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ الصحية ﺗﺤﺘﻮي ﻋﻠﻰ درﺟﺔ ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻣﻦ ﻋﺪم اﻷﻣﺎن اﻟﻤﺘﻼزم.
وﺗﻌﺪ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﻣﻦ اﻷذى ﻏﯿﺮ اﻟﻀﺮوري أو اﻷذى اﻟﻤﺤﺘﻤﻞ اﻟﻤﺮﺗﺒﻂ ﺑﺎﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻗﻀﯿﺔ ﺗﺜﯿﺮ ﻗﻠﻘﺎ ﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ، وﺑﺎﺗﺖ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﺿﺮورة ﻟﻀﻤﺎن اﻹﺳﺘﺪاﻣﺔ ﻣﻊ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻧﺨﻔﺎض اﻟﻨﻤﻮ اﻻﻗﺘﺼﺎدي. لذا وجب اﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﻋﻠﻰ أن ﺗﻄﻮﯾﺮ اﻟﺴﯿﺎﺳﺎت اﻟﻮاﺿﺤﺔ واﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯿﺎدة اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﯿﺔ وﺗﻮﻓﺮ اﻟﺒﯿﺎﻧﺎت اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺪﻓﻊ ﺗﺤﺴﯿﻨﺎت اﻟﺴﻼﻣﺔ وﻣﮭﺎرة ﻣﮭﻨﯿﻲ اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ واﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻟﻠﻤﺮﺿﻰ ﻓﻲ رﻋﺎﯾﺘﮭﻢ ، ﻛﻠﮭﺎ ﺿﺮورﯾﺔ ﻟﻀﻤﺎن إﺳﺘﺪاﻣﺔ وﺗﺤﺴﯿﻦ اﻟﺴﻼﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ.
كما أن ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﺗﺴﺎﻋﺪ اﻷطﺒﺎء واﻟﻤﻤﺮﺿﯿﻦ وﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﮭﻨﯿﯿﻦ اﻵﺧﺮﯾﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎرﺳﺔ أﻓﻀﻞ ﻟﻤﮭﻨﺔ اﻟﻄﺐ لتصبح أﻛﺜﺮ أﻣﺎﻧا.

توصيات ختام الملتقى
خرج الملتقى السنوي الذي يعنى بتطوير الرعاية الصحية العربية بعدد من التوصيات الصادرة بالتعاون بين المنظمات الصحية والمؤسسات العلمية ذات العلاقة بالأنظمة الصحية و قرارات مجلس التعاون الخليجي و مجلس وزراء الصحة العرب و منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي من أجل سلامة المريض.
وقرر الملتقى التاسع عشر لإتحاد المستشفيات العربية ﺗﻄﻮﯾﺮ دﻟﯿﻞ ﻣﺘﻌﺪد اﻟﻤﻨﺎھﺞ ﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ وﯾﺸﻤﻞ ھﺬا الدليل التعليم ﻓﻲ طﺐ اﻷﺳﻨﺎن واﻟﻄﺐ واﻟﻘﺒﺎﻟﺔ واﻟﺘﻤﺮﯾﺾ واﻟﺼﯿﺪﻟﺔ وﺗﺸﺠﯿﻊ وﺗﺴﮭﯿﻞ ﺗﺪرﯾﺲ ﻣﻮاﺿﯿﻊ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﻟﻄﻼب اﻟﻄﺐ.
كذلك أوصى الملتقى على اﻟﺪول اﻟﺸﺮوع ﻓﻲ ﺗﻨﻔﯿﺬ ﺑﺮاﻣﺠﮭﺎ اﻟﻮطﻨﯿﺔ ﺑﺸﺄن ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ وﺗﻨﻔﯿﺬ ﻧﻈﺎم ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﻓﻲ اﻟﻤﺮاﻓﻖ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، وﺗﻌﺰﯾﺰ ﻣﻔﮭﻮم ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﻟدى ﺠﻤﯿﻊ الجهات الصحية.
علاوة على ذلك أوصى الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية على ﺗﻄﻮﯾﺮ ﺑﺮاﻣﺞ اﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ ﻟﻠﻤﺮﯾﺾ واﻟﺠﻮدة اﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻣﻊ أھﺪاف وﻏﺎﯾﺎت واﺿﺤﺔ ﻟﻀﻤﺎن ﺳﻼﻣﺔ رﻋﺎﯾﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﺴﺘﻮﯾﺎت واﻷﻧﺸﻄﺔ وﺗﻮﺳﯿﻊ إﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺎت وأﻧﺸﻄﺔ اﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ أﻧﺤﺎء ﺧﺪﻣﺎت اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻷدﻟﺔ، ودﻋﻢ ﻧﻈﺎم اﻹﺑﻼغ ﻋﻦ اﻷﺧﻄﺎء اﻟﻄﺒﯿﺔ، واﻋﺘﻤﺎد وﺗﻨﻔﯿﺬ ﺣﻠﻮل ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ، واﻋﺘﻤﺎد وﺗﻨﻔﯿﺬ اﻟﻤﺒﺎدرات اﻟﺪوﻟﯿﺔ واﻹﻗﻠﯿﻤﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ، وﺗﺴﮭﯿﻞ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻧﻈﻢ الإﺑﻼغ والمعلومات التي ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻤﻨﮭﺠﯿﺔ واﻟﺘﺤﻠﯿﻞ وﺗﺤﺴﯿﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﻤﺮﺿﻰ.
كذلك حث الملتقى اﻟﺪول اﻷﻋﻀﺎء ﻋﻠﻰ إﻧﺸﺎء ﻣﺮاﻛﺰ ﺗﻤﯿﺰ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ؛ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺑﻨﺎء ﻗﺪرات وﺗﺄھﯿﻞ ﻗﯿﺎدات ﺻﺤﯿﺔ ﻋﺮﺑﯿﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺪرﯾﺐ، واﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻄﺒﻲ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ واﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﺣﺘﯿﺎﺟﺎت وﻣﺘﻄﻠﺒﺎت ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ، وﺗﻄﻮﯾﺮ إطﺎر ﯾﺤﺪد اﻟﻜﻔﺎءات اﻟﻘﯿﺎدﯾﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺴﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ وﺟﻮدة اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ، دﻋﻢ اﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﺒﺤﺜﯿﺔ ﻟﺘﺤﺴﯿﻦ ﻣﻤﺎرﺳﺎت ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ، وﺗﻄﻮﯾﺮ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺑﺤﻮث ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ ﻣﺆﺳﺴﺎت وﻣﺮاﻓﻖ اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻷوﻟﯿﺔ بوزارة اﻟﺼﺤﺔ.
وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية بيانا لدعمها للملتقى أشادت فيه بالجهود الطيبة المبذولة والالتزام السياسي الكبير على أعلى المستويات الذي ساهم في توسع نطاق مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى بسلطنة عمان ، اذ شملت المبادرة بالفعل 26 مستشفى من مستفيات القطاعين الحكومي والخاص بالسلطنة، مايجعلها نموذجا للممارسة السليمة تحتذي به الدول الاخرى، كما احرز عدد قليل من دول المنطقة تقدما ملحوظا نحو توسيع مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى ، وبالتالي أوصت المنظمة بقية الدول على الاستفادة من تجارب بلدان المنطقة لتطبيق المبادرة بشكل ناجح .
وتعهدت منظمة الصحة العالمية في بيانها بسلامة جميع المرضى من خلال العمل مع البلدان لتنفيذ أنظمة السلامة والاجراءات والممارسات الخاصة بها لضمان توفير أكبر قدر من الرعاية الامنة، حيث أن المنظمة وبقية البلدان تتقاسم الرؤية نفسها وهي عدم تضرر أو فقدان حياة أحدهم اثناء عملية تقديم الرعاية الصحية .

وعبر عدد من المشاركين عن انطباعهم الجيد حول الملتقى والمحاضرات التي قدمت فيه ، حيث ذكر الدكتور اسماعيل محمد خير رئيس قسم دعم خدمات الرعاية الصحية الأولية بمحافظة ظفار بأن اهمية المشاركة في الملتقى التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية في مسقط تشمل على العديد من المميزات من حيث الاستماع للخبراء كل في مجالهو الاطلاع على تجارب ناجحة و كذلك الأستفادة من تطوير العمل بتطبيق ما يمكن من توصيات المؤتمر.
وحول الرؤية في موضوع الشراكة بين القطاعات الصحية ذكر الدكتور أسماعيل بأن الشراكة هي العمود الأساسي الذي تقف عليه كل الخدمات التي تستهدف قطاع كبير من المجتمع وفيها تخفيف من الأعباء و تبادل الأفكار من أجل تخطي العقبات.
كما أوضح الدكتور أحـمـد محمد أبوعـباه المدير العام التنفيذي ــ مستشفى الملك عبدالله الجامعي ــ جامعة الأميرة نورة بالمملكة العربية السعودية بأن مستشفى الملك عبدالله قد شارك في الملتقى بعدة محاور من أهمها المستشفى الذكي.
وأعرب عن سعادته بفوز المستشفى بجائزة التميز كمستشفى ذكي على المستوى العربي الذي تم تكريمه خلال هذا الملتقى.
وأكد الدكتور أحـمـد محمد أبوعـباه أن من أهم معالم التطور في المجال الصحي هو التميز في مجال تقنيات الصحة، والتركيز على سلامة المرضى والجودة والتحول الوطني في القطاع الصحي من خلال رؤية المملكة العربية السعودية على تطوير الخدمات وتطويرها من خلال خصصة الخدمات والشراكـة مع القطاع الخاص .
واشـار المدير العام التنفيذي ــ مستشفى الملك عبدالله الجامعي أن من أهم عوامل النجاح هو الشراكة والعمل المشترك، بالإضافة الى التعاون بين القطاعات الصحية في الـدول العربية وبين المستشفيات الصحية في الدول العربية وبين المستشفيات في جميع القطاعات ، مما يؤدي إلى تبادل المعرفة والفائدة فيما بين القطاعات واختصار الوقــت والجهد وتفادي الأخطاء من خلال تجارب الآخرين.