مسقط –
اختتمت فعاليات مؤتمر المدن الذكية والثورة الصناعية الرابعة، المصاحب لمعرض كومكس 2018، أمس الأربعاء، وناقش المؤتمر على مدى يومين طرق التكامل بين تقنيات المدن الذكية وكيفية تضمينها في التخطيط المستقبلي للمدن، خاصة في مجال البنى الأساسية، والحركة والتنقل، والرعاية الصحية.
وتطرق المؤتمر إلى فرص الاستثمار المتزايد في إنترنت الأشياء والذكاء الصناعي والإمكانات الهائلة لهذه التقنيات ومدى تأثيرها على مختلف القطاعات في السلطنة والعالم.وركز المؤتمر على عدد من المحاور، أهمها: المدن الذكية في السلطنة بين الواقع والمستقبل، وإنترنت الأشياء في قطاع النفط والغاز وإسهامها في ترشيد الموازنات وزيادة الإنتاجية، والذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء في القطاع الصحي، التقنيات المستقبلية في المواصلات والقطاع اللوجستي، وبناء الثقة والمرونة في أنظمة البنى الأساسية، لتصنيع في مجال التقنيات الذكية.
واشتمل اليوم الختامي للمؤتمر على عدد من أوراق العمل والجلسات النقاشية، تناولت: الذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء والمدن المعرفية، بعدها تم الحديث عن نماذج الشراكة بين القطاعين، العام والخاص، للمدن الذكية في السلطنة، تلتها جلسات أخرى تناولت الأمن السيبراني والمدن الذكية والاتجاهات الحديثة في استخدام التقانة ودمج الذكاء الصناعي في القطاع الصحي، بالإضافة إلى جلسة السحابة الإلكترونية.
وتضمن معرض كومكس 2018 ركناً خاصاً بالمدن الذكية، قدمت مختصة برامج استراتيجية في قطاع الاتصالات ونظم المعلومات بمجلس البحث العلمي وضمن أحد الفرق التنفيذية للمنصة أصيلة بنت سيف الزيدية تصوراً بشأنها، قالت فيه: «المدن الذكية لا تعني مدنا حديثة إنما قد تكون قديمة وتعاني من بعض التحديات فتوظف جديد العلوم والبحوث والتقنيات للتغلب عليها وغالبا الهدف منها تحقيق رفاهية الإنسان (جودة الحياة والخدمات المقدمة فيها)». وأضافت الزيدية أن منصة المدن الذكية هي منصة معرفية تشاركية لتحفيز مبادرات المدن الذكية في السلطنة، إذ تعد أحد مشاريع البرنامج الاستراتيجي التابع لمجلس البحث العلمي بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط، وبلدية مسقط، وهيئة تقنية المعلومات بدعم مالي من عمانتل وعمران ونماء.
تأتي المنصة لتأدية ثلاثة أهداف: التوعية وبناء القدرات فيما يخص حلول المدن الذكية، ودعم البحث العلمي للابتكار بالإضافة إلى تعزيز الشراكة والتعاون بين أصحاب المصلحة في تطوير الحلول الذكية لتحديات المدن سعيا منها لجمع أصحاب المصلحة وتوفير الحلول لهم لا تنفيذها. وأشارت إلى عدة تحديات واجهتها المنصة، أبرزها النقص المالي إلى جانب نقص الكفاءات في حلول المدن الذكية، إلا أنها نفذت ولا زالت عدة مبادرات منذ تأسيسها العام 2017، في عامها الأول نفذت المسابقة الابتكارية لإيجاد الحلول الأنسب في تحويل مطرح لمدينة ذكية كما تصرح المنصة عن بدء تنفيذ المسابقة ذاتها في صحار للعام 2018.
تحكم عن بعد
تشارك الشركة العمانية إكس بروجكتس (X Projects) لأول مرة في كومكس سعيا منها للمبادرة في استخدام تقنية إنترنت الأشياء ضمن خطة السلطنة للتحول الرقمي، حيث تهدف لتحويل البيوت التقليدية إلى بيوت أخرى ذكية وذلك بالتعاون مع شركة البيت الذكي من خلال التحكم بالأجهزة المنزلية عن بعد، كما أنها توفر حلولا متكاملة لأنظمة الحماية ضد الحرائق والمراقبة مع السيطرة وتوفير الكهرباء، وتستخدم جميع الأجهزة عن طريق البطارية دون الحاجة للأسلاك إنما فقط باستخدام شبكات الواي فاي. أما جامعة صحار فتشارك بنموذج افتراضي للبيت الذكي بواسطة إنترنت الأشياء، حيث توفر فيه النوافذ والتلفزيون والأبواب، وسلة النفايات، والأجهزة الكهربائية ، وتهدف من ذلك إلى قدرة الشخص في التحكم عن بعد داخل المنزل أما عن سلبياته فتتركز عند انقطاع شبكة الإنترنت أثناء فترة غياب صاحب المنزل.
مدينة ذكية بمطرح
وأطلقت شركة عمانتل للاتصالات مخططا افتراضيا للقرية الذكية من أجل رفع الكفاءة وتقليل التكلفة، إذ تتضمن هذه القرية عدة خدمات ستطبقها في مدينة مطرح مستقبلا وهي: الإدارة الذكية للمباني لترصد هذه المنصة نظم التحكم في الأمن والوصول، وأجهزة إنذار وإطفاء الحريق، والمصاعد والسلالم المتحركة الكهربائية، وأنظمة توزيع الكهرباء والأضواء والستائر وجودة الهواء وحجز قاعات المؤتمرات وعدد الموظفين هناك على الموقع يوميا. كما ستطبق فيها الارتباط العام مع العالم ونظام إدارة إنارة الطرقات، وعداد المرافق الذكي ونظام إدارة النفايات، والأمن الذكي واللافتات الرقمية الذكية والمواقف الذكية، وكاشف الدخان اللاسلكي والزر الذكي. إضافة إلى المواقف الذكية التي ستكون في الموج بحيث ستوفر الشركة تطبيق على الهواتف الذكية وسيمثل في خريطة يشرح للشخص أمكان تواجد المواقف الخالية والمزدحمة.