
مسقط - يوسف بن محمد البلوشي
أكد مصدر مسؤول في مصفاة الدقم لـ«الشبيبة» على أن مشروع المصفاة يسير وفق ما هو مخطط له، مشيراً إلى عدم وجود مشاكل تمويلية؛ نظراً للجدوى العالية التي يتمتع به المشروع، والسمعة العالمية التي يتمتع بها شريكا المشروع وهما: شركة النفط العمانية وشركة البترول الكويتية.
وأضاف المصدر أن مفاوضات التمويل وصلت إلى مراحل متقدمة، وكانت هناك رغبة من مؤسسات مالية عديدة للاستثمار في تمويل مشروع المصفاة؛ وذلك لما تتمتع به مشاريع المصافي والبتروكيماويات من استدامة تشغيلية لعقود عدة مقبلة.
وأشار المصدر إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع شركة البترول الكويتية في مشروع مصفاة الدقم تعزز من القدرات والكفاءات العالية التي تتمتع به السلطنة في إدارة المشاريع الاستراتيجية في قطاعات النفط والغاز، وتعدّ بوابة لاستثمارات أخرى مشتركة في القطاع.
وبرعاية وزير التراث والثقافة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، تحتفل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم اليوم بوضع حجر الأساس لمشروع مصفاة الدقم، وهو من أكبر المشاريع الاستراتيجية التي تضمها المنطقة، ويتوقع الانتهاء منه في العام 2022.
مصفاة الدقم التي تتقاسم الاستثمار فيها شركة النفط العمانية المملوكة لحكومة السلطنة، وشركة البترول الكويتية العالمية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية بواقع 50% لكل منهما، تعدّ واحدة من أهم وأكبر عشرة مشاريع واعدة في منطقة الخليج العربي في القطاع النفطي، حسب تصنيف مجلة ميد الشرق الأوسط.
يتكون المشروع من ثلاث حزم موزعة بين: وحدات المعالجة الرئيسية بالمصفاة كحزمة أولى، والمرافق والخدمات المساندة للمشروع في المرحلة الثانية، ومنشآت التخزين والتصدير في الحزمة الثالثة «أ»، ومنشآت تخزين النفط الخام في رأس مركز في الحزمة الثالثة «ب»، وخط نقل النفط الخام من رأس مركز إلى مجمع المصفاة. ويقدر إجمالي الاستثمارات بـ7 بلايين دولار أمريكي عند اكتمال مشروع المصفاة وما يصاحبها من مشاريع بتروكيماوية وتجهيزات، وفقاً لما صرح به لـ«الشبيبة» وزير النفط والغاز معالي د.محمد بن حمد الرمحي، عند التوقيع على اتفاقيات الشراكة بين الجانبين العُماني والكويتي لتطوير المصفاة ومجمع البتروكيماويات التابع لها العام الفائت، وأوضح معاليه أن أسواق آسيا ستكون المستهدف الأكبر من منتجات المصفاة، وسيشمل التصدير جميع الأسواق العالمية.
وتقدر المساحة التي ستشيّد عليها المصفاة الجديدة بـ900 هكتار، وعند بدء عمليات التشغيل ستبلغ الطاقة التكريرية 230 ألف برميل يومياً، وستعمل المصفاة على إنتاج عدد من المنتجات الرئيسية، وهي: الديزل، ووقود الطائرات، بالإضافة إلى النافثا، وغاز البترول المسال.