«الأوقاف» تنظم ندوة عن الطلاق

بلادنا الأربعاء ٢٥/أبريل/٢٠١٨ ٠٢:٤٤ ص
«الأوقاف» تنظم ندوة عن الطلاق

مسقط - ياسر الحبسي

نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ممثلة بدائرة الإرشاد النسوي أمس الأول الاثنين بجامع السلطان قابوس ببوشر ندوة بعنوان «الطلاق رؤية شرعية وواقعية الأسباب والآثار والحلول»، وذلك برعاية عضوة المجلس البلدي عن ولاية السيب آمنة بنت سليمان البلوشية. وقد ألقت د.مريم العزرية الورقة الأولى بعنوان «مقومات الأسرة واستقرارها» مقسمة إياها إلى محورين؛ الأول: أهمية الاستقرار الأسري كمقصد شرعي وضمانات تحقيقه، مبينة أن الأسرة هي القاعدة الأساسية لأي مجتمع، لذا فقد حرص الإسلام على بنائها على أسس قوية، فسن من التنظيمات والتشريعات ما يحفظ كيانها ووحدتها، ويمنع أسباب تصدعها وانهيارها، ويقلل من أسباب تفرقها، إذ اعتبر عقد الزوجية ميثاقاً غليظاً مقدساً أحاطه الإسلام بشتى أنواع العناية، منذ بدء التفكير فيه مروراً بإنشائه وطريق المحافظة عليه وتقويته وانتهاء بانحلاله إن اقتضى الحال، حرصاً على بقائه ودوامه قدر المستطاع لأجل المحافظة على استقرار الأسرة ومن ثم المجتمع.

أما المحور الثاني فتناول الطلاق في الإسلام والحكمة منه، إذ بينت د.مريم العزرية أن الطلاق في الشريعة الإسلامية أمر غير مرغوب فيه، وهو استثناء عن أصل دوام عقد الزوجية؛ إذ إنه وُضع لدفع حاجة ورفع ضرر، ويفقد به السكن والاستقرار الأسري، ويعد فقدان السكن والاستقرار من أشد مخاطر الطلاق بل والجامع لها؛ وذلك لتأثيره على اختلال نظام الأسرة ومن ثم المجتمع، ما يعود أثره على فاعلية الفرد في أداء دوره الذي خلق له.
كما ألقت فريدة الشرجية ورقة بعنوان آثار الطلاق وتداعياته على الأسرة والمجتمع العماني هدفت من خلالها إلى تعريف الحضور بقواعد الطلاق العقلاني الناجح وسلبياته وإيجابياته على المطلقين وأبنائهم، والآثار النفسية والاجتماعية والجسدية التي يسببها الطلاق على المطلقين والمطلقات وأبنائهما والأضرار النفسية والجسدية والاجتماعية على المرأة وكيفية تأقلم المطلقة بعد الطلاق.
كما ألقت عبير العمورية ورقة تناولت أسباب الطلاق ووسائل معالجته، ناقشت فيها الطلاق بعد الحياة الزوجية الطويلة والقصيرة والأسباب والحكايات الواقعية، كما تناولت وسائل الحد من ظاهرة الطلاق ووسائل الطلاق الإيجابي واختتمت المناقشة بحقائق قرآنية في التنمية المجتمعية لبناء أسرة سليمة.