
مسقط -
رعى مستشار جلالة السلطان صاحب السمو السيد شهاب بن طارق بن تيمور آل سعيد صباح أمس الأحد حفل ختام النسخة الثانية من برنامج الكفاءات الحكومية الذي نظمته وزارة الخدمة المدنية، بالتعاون بين معهد الإدارة العامة وشركة كفاءة لتنمية الموارد البشرية، ويمول بالكامل عن طريق عدد من مؤسسات القطاع الخاص، وذلك بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة والمسؤولين من مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة.
وخلال الحفل ألقى وزير الخدمة المدنية معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون كلمة ترحيبية بهذه المناسبة رحب من خلالها بصاحب السمو راعي الحفل وبأصحاب المعالي والسعادة وشكرهم على حضور هذا الحفل، مشيراً إلى الأهمية التي يكتنفها هذا البرنامج النوعي التخصصي، فهو يعد من البرامج العالمية في مجال تطوير القيادات الإدارية، وتتصل محاوره بتعزيز القدرات العملية والملكات الإبداعية لشاغلي الوظائف الإدارية العليا وضمان مواكبتهم للمستجدات العملية والتقنية بما يكفل مواجهتهم للتحديات المتصلة بالعمل الإداري، مؤكدا معاليه على أن السلطنة زاخرة بالكفاءات القادرة على الدفع بالعمل الإداري للأمام، موجها معاليه شكره وتقديره لمؤسسات القطاع الخاص الداعمة لهذا البرنامج وحرصها على مشاركة جهود القطاع العام في تنمية الموارد البشرية بالسلطنة وتعزيز قدراتها.
بعدها قدم معاليه عرضاً مرئياً تناول من خلاله عددا من الجوانب المرتبطة بتعزيز الإجادة العملية والارتقاء بمنظومة العمل الحكومي، حيث تطرق معاليه إلى اختصاص وزارة الخدمة المدنية بإجازة الهياكل التنظيمية للوحدات الحكومية بالسلطنة وتطور هذه الهياكل عبر العقود الأربعة الفائتة، معرجا معاليه خلال العرض على أهمية الابتكار باعتباره ليس محصورا في الجانب التقني فقط، بل هو مطلب أساسي في العمل الإداري كذلك، لارتباطه بتبسيط وتسهيل إجراءات تقديم الخدمات الحكومية وتحقيق رضا المستفيدين من تلك الخدمات، منوها إلى مجموعة من العناصر الأساسية اللازمة لتحقيق الإجادة العملية. كما تضمن الحفل كلمة للرئيس التنفيذي لشركة كفاءة للموارد البشرية المهندس عامر بن مصطفى الفاضل، حيث قال: إن هذا الحفل يأتي ليتوج الجهود التي بذلت على مدى الأشهر الستة الفائتة في رحلة العلم والمعرفة التي خاضها اثنان وأربعون مسؤولاً من مؤسسات القطاع الحكومي، والتي تضمنت سلسلة من الفعاليات امــــــتزجت بين الاطلاع على أفضل الممارسات الإقليـــــمية والعالمية في مجال تطوير الأداء المؤسسي وبين التطبيق العلمي لهذه التجارب والممارسات في واقع العمل.
وقد أكد المهندس عامر أن هذا البرنامج يشكل نقلة نوعية في الجهود المبذولة لتطوير وتنمية القيادات الإدارية في الجهاز الحكومي، ذلك لأنه ينطلق في أهدافه من النظرة الشمولية للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها عالمنا المعاصر، كما يواكب الأحداث المحلية والإقليمية والدولية التي تشهدها منطقتنا والعالم.
ويرصد التطورات المتسارعة في كافة أوجه الحياة ودخول العالم في عصر الثورة الصناعية الرابعة التي أفرزت واقعا جديدا في بيئة العمل تتمثل في إنترنت الأشياء، والبيانات المفتوحة، والإعلام التشاركي، وقواعد البيانات الكبرى، والعالم الافتراضي وغيرها من الابتكارات التي أوجدت واقعا جديدا يتطلب من القيادات في المؤسسات الحكومية التعامل معه بفاعلية لتحسين وتطوير الأداء المؤسسي بما يكفل زيادة القدرة التنافسية وبث فكر قيادي يمكنه التعامل مع هذه المستجدات وهو ما يسعى إليه برنامج الكفاءات الحكومية من خلال فعالياته المختلفة التي تمكن المشاركين من استشراف المستقبل وتحليله بفكر استراتيجي. وأضاف أن برنامج الكفاءات الحكومية يوفر فرصة فريدة تتمثل في صنع أواصر التعارف والتواصل وبناء الجسور بين المشاركين بما يمكنهم من تكوين علاقات تساعدهم في التنسيق فيما بينهم على مواجهة التحديات المشتركة بين مؤسساتهم. وفي ختام كلمته شكر المؤسسات الداعمة للبرنامج وهي وزارة النفط والغاز والشركة العمانية للاتصالات عمانتل والشركة العمانية للتنمية السياحية عمران وشركة شل العمانية للتسويق ومجوعة دبليو جي تاول.
وألقى مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بشمال الشرقية حمد بن علي السرحاني كلمة بالنيابة عن المشاركين في البرنامج قال فيها: إن برنامج الكفاءات الحكومية يتضمن برامج متنوعة، تتبع منهجية علمية وتطبيقية، في بناء هيكلة المشاريع والورش والمحاضرات، وفي الاطلاع على التجارب العالمية المستوحاة من قراءة الكتب المقررة، والمقابلات لشخصيات قيادية في المؤسسات الحكومية والخاصة، والزيارات الميدانية لبعض المؤسسات التي تمتلك بيئة عمل يسودها الإبداع والابتكار، كما أن برنامج الكفاءات الحكومية يهْدف إلى ترسيخ العلاقة بين الأنماط القيادية والإبداع التنظيمي في المؤسسة.