x

الصواريخ قادمة

الحدث الخميس ١٢/أبريل/٢٠١٨ ٠٧:١٤ ص

موسكو - دمشق - بيروت - واشنطن - وكالات

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب روسيا من رد قادم على هجوم كيماوي مزعوم في سوريا قائلا إن الصواريخ «قادمة» وهاجم موسكو لدعمها الرئيس بشار الأسد.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر أمس الأربعاء «روسيا تتعهّد بإسقاط أي صاروخ يطلق على سوريا. استعدي يا روسيا لأن الصواريخ قادمة.. لطيفة وجديدة وذكية! لا يجب أن تكونوا شركاء «لحيوان» القتل بالغاز الذي يقتل شعبه ويستمتع بذلك».
وكان السفير الروسي لدى لبنان، ألكسندر زاسيبكين، توعّد بإسقاط أي صواريخ أمريكية تُطلق على سوريا، وقال: «سيتم إسقاطها واستهداف مواقع إطلاقها» في خطوة قد تســـبب تصعيدا كبيرا في الحرب السورية. وأضاف في تصريحات بثت مساء أمس الأول الثلاثاء أنه يستند في ذلك إلى تصريحات للرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الأركان الروسي.
وقال زاسيبكين لتلفزيون المنار اللبناني «إذا كان هناك ضربة من الأمريكيين... سيكون هناك إسقاط للصواريخ وحتى مصادر إطلاق الصواريخ».
وأضاف: «نحن نرى خلال الأيام الأخيرة تصعيدا في هذا الموضوع للوصول عمليا إلى أزمة شديدة وفي نفس الوقت التصادم يجب أن يكون مستبعدا ولذلك نحن جاهزون لإجراء التفاوض».
وقال الجيش الروسي يوم 13 مارس إنه سيرد على ضربات جوية أمريكية في سوريا ويستهدف أي صواريخ أو قاذفات تشارك في أي هجوم. وروسيا هي أقوى حليف لسوريا.
كما توعّد رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما)، الجنرال فلاديمير شامانوف تعقيبا على أنباء تحدّثت عن إمكانية أن تشن الولايات المتحدة الأمريكية هجوما على ســـوريا برد في مواجهة إجراءات عدوانية ضد روسيا وحلفائها. وأضاف: لا بد أن تقوم روسيا بردّ في مواجهة إجراءات تستفز روسيا.
وقال شامانوف في كلمة له خلال جلسة عامة للجنة: لن يمرّ أي عمل مخالف للقانون بدون رد.
وعن تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية بضرب سوريا، قال رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي: لن نسمح للأمريكيين باستخدام السندان المملوك للآخرين لصنع المسامير.
وعرقلت كل من روسيا والولايات المتحدة محاولات الأخرى في مجلس الأمن الدولي لإجراء تحقيقات دولية في هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغى جولة مقررة إلى أمريكا اللاتينية هذا الأسبوع للتركيز على الرد على واقعة سوريا. وكان ترامب حذّر يوم الاثنين الفائت من رد سريع وقوي بمجرد تحديد المسؤولين عن الهجوم الكيماوي المشتبه به في سوريا.
وأعلن النائب الأول لرئيس لجنة مجلس الاتحاد للبرلمان الروسي لشؤون الدفاع، يفجيني سيريبرينيكوف، أمس الأربعاء، أن الرد الروسي سيكون فوريا في حال تعرّض الجنود الروس في ســـوريا لأي ضرر من عملية عســكرية أمريكية محتملة ضد سوريا.
وقال السيناتور لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «كما نوهت وزارة الدفاع بأن القواعد العســــكرية الروســـية في حميميم وطرطوس محمية جيّدا، ونحن نعول مع ذلك، في حال كانت هناك ضربات أمريكية، على ألا تتعرّض حياة جنودنا للخطر».
وأضاف: «أعتقد أن الولايات المتحدة تفهم ذلك ولن تسمح بذلك»، كما قال القائد العام لهيئة الأركان الروسية: «الرد الروسي في هذه الحالة سيكون فوريا».
ودعت الولايات المتحدة الأمريكية، في وقت سابق، لتوجيه ضربة عسكرية للحكومة السورية، على خلفية اتهامها باستخــدام أسلحـــة كيميائية في مدينة دوما بالغوطة.
وكانت الحكومة السورية قد دحضت مرارا اتهامات حول استخدام الأسلحة الكيميائية، محمِّلة المســـؤولية للمسلحين، ورفضت روســـــيا أيضا الاتهامات داعية للتحقيق في جميع الحوادث ومعاقبة مرتكبيها.
ودعت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية (يوروكونترول) شركات الطيران الثلاثاء الفائت إلى توخي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال شن ضربات جوية في سوريا خلال 72 ساعة.
وذكرت يوروكونترول أن من الممكن استخدام صواريخ جو-أرض أو صواريخ كروز أو النوعين معا خلال تلك الفترة وأن هناك احتمالا لتعرّض أجهزة الملاحة اللاسلكية للتشويش على فترات متقطعة.
ولم تحدد يوروكونترول على موقعها الإلكتروني مصدر أي تهديد محتمل.
وقالت: «ينبغي توخي الحذر عند تخطيط العمليات الخاصة بالرحلات في شرق المتوسط/‏‏‏ منطقة معلومات الطيران الخاصة بنيقوسيا». وسبق أن أصدرت هيئات للطيران في دول منها الولايات المتحـــدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تحذيرات لشركات الخطـوط الجــوية من دخول المجال الجوي الســـوري، مما دفع العديد منها إلى تجنب المنطقة.
وأفاد موقع (فلايت رادار 24) الذي يرصد حركة الرحلات الجوية بأن الرحلات التجارية الوحيدة التي حلّقت فوق سوريا حتى الساعة 1:15 بتوقيت جرينتش أمس الأربعاء تابعة للخطوط الجوية السورية وطيران الشــرق الأوسط اللبنانية. وشمل بيان يوروكونترول منطقة أوسع خارج المجال الجوي الذي تســــيطر عليه دمشق.
وتشير خريطة على الموقع الإلكتروني لمنطقة معلومات الطيران الخاصة بنيقوسيا والواردة في بيان يوروكونترول يوم الثلاثاء إلى أن المنطقة تغطي جزيرة قبرص والمياه المحيطة بها.
واستشهدت يوروكونترول في تحذيرها بوثيقة للوكالة الأوروبية لسلامة الطيران، والتي لم يتسن الحصول على نسخة منها.
وتعارض موسكو أي ضربة غربية على سوريا وعرقلت تحرك مجلس الأمن بشأن سوريا 12 مرة.
وبعد أن فشل مجلس الأمن في إقرار مشروع قرار ثالث بشأن الهجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا وجّه نيبينزيا حديثه لهيلي قائلا «أطالبك مجددا.. أسألك مرة أخرى أن تحجموا عن الخطط التي تطورونها حاليا لسوريا».
ومن المحتمل أن تشمل أي ضربة أصولا بحرية، بالنظر إلى الخطر الذي قد تتعرّض له الطائرات من منظومات الدفاع الجوي الروسية والسورية. وترابض في البحر المتوسط المدمّرة دونالد كوك التابعة للبحرية الأمريكية والمزوّدة بصواريخ موجهة.
وذكر مصدران من الحكومة الأمريكية أن من القضايا الرئيسية التي تدرسها وكالات الدفاع والمخابرات ومخططو الحرب الأمريكيون هو مدى فاعلية الدفاعات الجوية السورية وحجم المساعدة الروسية.
ومن شأن تحرك عسكري أمريكي مماثل للذي أقدمته عليه واشنطن العام الفائت أن يحدث تحوّلا في دفة الحرب التي تميل لصــالح الحكومــة الســـورية منذ 2015 عن طريق دعـــم هائل من إيران وروسيا.
وليــــس هناك توقعات تُذكـــر بأن يعترض أعضاء الكونجرس إذ وجّه ترامب ضربة لسوريا، رغم مطالبة بعض المشرعين بضرورة الحصول على تفويض برلماني لأي عمل عسكري.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إن أي ضربات لن تستهدف حلفاء الحكومة السورية أو أي شخص بعينه وإنما المنشآت الكيماوية التابعة للحكومة السورية.
وارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ العام 2014، في ظل توقعات بتصاعد التوتر في العالم العربي بعدما حذّرت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية (يوروكونترول) من ضربات جوية محتملة في سوريا خلال 72 ساعة.
وقفزت الأسعار بعدما دعت يوروكونترول شركات الطيران إلى توخي الحذر بمنطقة شـــرق المتوســـط لاحتمال شن ضربات جوية في سوريا خلال ثلاثة أيام، ونبّهت إلى احتمال تعرّض أجهزة الملاحة اللاســلكية للتشــويش على فترات متقطعة.