
مسقط - خالد عرابي
أكدت المديرة العامة للتخطيط التنموي بالمجلس الأعلى للتخطيط، انتصار الوهيبية على أن أهم مرتكزات خطة التنمية الخمسية التاسعة (2016-2020) تتمثل في تنمية القطاع الخاص ليكون القطاع الرائد في عملية النمو.
وتهدف الخطة إلى أن تصل مساهمة القطاع الخاص إلى 52% من إجمالي الاستثمارات وهو ما قد تحقق بالفعل منذ العام 2014، كما ذكرت أن هناك إجماعاً على أن التنفيذ هو المعيار الرئيسي لنجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي للانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، فقد جرى إطلاق "البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ)" بالاستفادة من التجربة الماليزية.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمها مجلس الشورى مساء الاثنين الفائت بعنوان: "تحديات الاقتصاد الوطني في إطار الخطة الخمسية التاسعة" (2016 -2020م)، وذلك في قاعة النور بمبنى مجلس عمان. بحضور عدد من أصحاب السعادة أعضاء المجلس والمهتمين بالشأن الاقتصادي.
وكانا نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط، سعادة طلال بن سليمان الرحبي، والمديرة العامة للتخطيط التنموي بالمجلس الأعلى للتخطيط، وانتصار بنت عبد الله الوهيبية، قد استعرضا ورقة عمل بعنوان: "التنويع الاقتصادي: الخيار الاستراتيجي للسلطنة" جاء فيها أن الأزمة الخارجية (الناجمة عن انهيار سعر النفط بحوالي 70% من منتصف 2014 حتى 2017) شكلت تحدياً كبيراً لأداء الاقتصاد في السلطنة، مثلها مثل بقية دول مجلس التعاون، وكانت الأزمة بمثابة حلقة في سلسلة من الصدمات الخارجية التي تكررت منذ ثمانينات القرن الفائت، وقد أدت إلى تراجع معدلات النمو، وتقليص قدرة الدولة على الحفاظ على الإنفاق العام، وصاحب ذلك تفاقم عجز الموازنة العامة والميزان التجاري والدين العام.
وأكدت الوهيبية من خلال العرض المرئي الذي قدمته في الجلسة أن بوادر تعافي الاقتصاد العماني بدأت بحلول 2018، ويتوقع استمرار معدل نمو يفوق 3% حتى 2020م، وانعكست استجابة السلطنة لتحديات الاقتصاد الوطني في أن يكون التوجه الرئيسي لخطة التنمية الخمسية التاسعة هو: التنويع الاقتصادي كخيار استراتيجي، وقد جرى اختيار خمسة قطاعات واعدة لكي تساهم في مصادر النمو، دون الاعتماد على مصدر واحد وهو النفط وهي الصناعات التحويلية، والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب السياحة والثروة السمكية والتعدين.
وأضافت الوهيبية أن مفهوم التنويع اتسع ليشمل إطلاق أربعة تحولات داعمة لعملية التنويع وهي التحول على المستوى الكلي والحفاظ على السلامة المالية، وإعطاء الأولوية للقطاعات الواعدة وتعزيز القطاع الخاص، بالإضافة إلى التحولات في سوق العمل ليصبح التشغيل في القطاع الخاص هو الخيار الأول للمواطن، والتحول نحو استراتيجية وطنية للطاقة.
وأشارت الوهيبية إلى أن السمة الأساسية للاقتصاد العماني هي الاستجابة للتقلبات في أسعار النفط العالمية ورغم التعافي للاقتصاد الذي بدأ في منتصف 2017م، إلا أن التوقعات تشير إلى صعوبة الوصول إلى مستوى الأسعار التي كانت سائدة قبل 2014، إذ قد تتراوح حول مستوى 60 دولاراً للبرميل حتى العام 2020.