"البلديات" تراجع قانون سلامة الغذاء

بلادنا الثلاثاء ١٠/أبريل/٢٠١٨ ٠٤:٠٣ ص
"البلديات" تراجع قانون سلامة الغذاء

مسقط - سعيد الهاشمي

رعى صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد الأمين العام المساعد للاتصالات والهوية المؤسسية لمجلس البحث العلمي صباح أمس (الاثنين) حفل افتتاح مؤتمر سلامة الغذاء العمل البلدي 2018، بفندق الشيراتون بمسقط، والذي يستمر على مدى ثلاثة أيام بحضور أصحاب المعالي والمكرمون أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة والمعنيين بالشأن الغذائي والبلدي.

أشاد وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون البلديات الإقليمية سعادة حمد بن سليمان الغريبي على هامش المؤتمر بزيادة الوعي المجتمعي في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بسلامة الغذاء، مـــــــشيراً إلى أن الوزارة تعمل حالياً على مراجعة قانون سلامة الغذاء ليتواكب مع المستجدات العالمية المحلي منها أو الدولي.

وقال الغريبي: نتطلع خلال المؤتمر لاستشراف المستقبل من خلال نخبة من الأكاديميين المتميزين، ونأمل أن يخرج بتوصيات علمية وعملية وقابلة للتطبيق.
في بداية الحفل ألقى وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون البلديات الإقليمية كلمة الوزارة ذكر فيها أنه استكمالا للإنجازات التي تحققت خلال أسبوع سلامة الغذاء والمؤتمرات وورش العمل التي تم تنفيذها في الأعوام السابقة، وانطلاقا من أهمية سلامة وجودة الغذاء كأحد أهم ركائز العمل البلدي، يأتي تنظيم مؤتمر سلامة الغذاء والعمل البلدي لهذا العام ضمن فعاليات أسبوع سلامة الغذاء في نسخته الخامسة على التوالي، وبالتزامن مع اليوم الخليجي لسلامة الغذاء، للاطلاع على المستجدات العلمية والعملية وتبادل الخبرات والتجارب والدراسات البحثية في مجال سلامة الغذاء والعمل البلدي، وذلك باستقطاب عدد من الخبراء والمختصين والأكاديميين من مختلف دول العالم.
وأضاف سعادة حمد الغريبي: لقد شهدت كثير من دول العالم خلال العقدين الفائتين تطورات كبيرة وملحوظة في مجال الصناعات الغذائية، نتيجة للتطور التقني والانفتاح التجاري، وتنوعاً في مصادر المخاطر المتعلقة بالغذاء، كالمخاطر الناشئة عن استخدام بعض المبيدات، ومقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، والاستخدام المفرط وغير القانوني لمضافات الأغذية وغيرها، وأصبح هناك تطورٌ واضحٌ في عمليات وطرق نقل الأغذية، واختلافٌ في أساليب تخزينها وإعدادها، مما أدى إلى تغُّيرٍ ملحوظٍ في أنماط إنتاجها ووسائل تداولها، الأمر الذي ساعد على تهيئة الظروف الملائمة لانتشار الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء.
وتشير دراسات منظمة الصحة العالمية إلى أن قرابة (600) مليون شخص يصابون بالتســــــمم الغــــــذائي سنوياً لتناولهم أغذية ملوثة، يموت منهم ما يـــــقارب (420) ألف حالة بينهم (125) ألف طفل دون سن الخامسة.
وتشير المنظمة إلى أن الأمراض المنقولة بالأغذية ناجمة عن (31) من عوامل المرض أبرزها البكتيريا أو السموم التي تنتجها و الفيروسات والطفيليات والمواد الكيميائية، ويزداد خطر هذه الأمراض في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لارتباطها باستخدام المياه غير المأمونة في إعداد الطعام وانخفاض مستوى النظافة.
وأشارت المنظمة أيضاً إلى أن تلوث الغذاء يمكن أن ينقل أمراضاً خطيرةً على رأسها الإسهال وحمى التيفوئيد والتهاب الكبد والسموم الفطرية.
وذكر سعادته لقد قامت وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة من خلال توصيات مؤتمر سلامة الغذاء في الأعوام السابقة بتطوير وتعزيز منظومة سلامة وجودة الغذاء في السلطنة وفق أسسٍ علميةٍ مدروسةٍ عبر تحديث النظم والتشريعات وتسخير الإمكانيات اللازمة من أجل مجتمعٍ صحي واعٍ بقضايا سلامة الغذاء.
وقد أدت الجهود المبذولة إلى تحقيق العديد من الإنجازات في هذا المجال، من أهمها الموافقة على إنشاء مركز سلامة وجودة الغذاء، وموافقة هيئة مجلس البحث العلمي على تبني «برنامج بحثي استراتيجي في مجال سلامة وجودة الغذاء»، والذي اشتمل على عدد من المحاور البحثية الرئيسية أهمها: المخاطر التي تؤثر على سلامة وجودة الغذاء وطرق التعامل معها، واشتراطات الأغذية الحلال، والأطر التنظيمية والهيكلية لبرامج ومؤسسات سلامة وجودة الغــــــذاء، بالإضافة إلى الأنماط الغذائية وجغرافية الغذاء وقواعد بيانات الأغذية.
وفي ظل تزايد أعداد المنشآت ووسائل نقل وتخزين المنتجات الغذائية في مختلف المحافظات التي تقع بإشراف الوزارة، فقد تم إنجاز العديد من الأعمال المتعلقة بالرقابة الميدانية والتحاليل المخبرية بهدف ضمان تداول أغذيةٍ سليمةٍ وفقاً للمواصفات القياسية المعتمدة.
وأشار سعادته أن وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه تسعى إلى تعزيز التعاون على المستويين الإقليمي والدولي في المجالات ذات العلاقة بسلامة وجودة الغذاء مع المنظمات الدولية المتخصصة، وعلى المستوى الإقليمي فقـــــد عملت الوزارة على تعزيز الإمكانيــــــات والتواصل الفعَّال مع الجــــــهات المعنية بسلامة وجودة الغذاء بدول مجلس التعاون، من ذلك نظام الإنذار الخليجي السريع للــــــغذاء وما يتعلق بدراسة إنشاء وحدة خاصة لتقييم المخاطر الغذائية.
وسوف يناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام (47) ورقة عمل منها (13) ورقة في مجالات العمل البلدي (34) ورقة عمل في مجال سلامة الغذاء، بالإضافة إلى عرض (13) ملصقًا علميًا متخصصاً في مجال سلامة الغذاء تم اختيارها بعناية من قبل لجنة علمية متخصصة للاطلاع على آخر المستجدات العلمية إقليمياً ودولياً.
وأقيم على هامش المؤتمر معرض متخصص للجهات الحكومية المعنية بسلامة وجـــــودة الغذاء وشركات ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في هذا المجال، وفعاليات توعوية أخرى متنوعة حول سلامة وجودة الغذاء على مستوى جميع المحافظات.
وسيستمر العمل خلال الأعوام المقبلة- بإذن الله- بما يتوافق مع التوجهات العالمية في مجالات سلامة وجودة الغذاء، ومنها مبادرة كل من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وهيئة الدستور الغذائي الخاصة بسلامة الغذاء، والتي تدعو دول العالم إلى العمل وفق أسس علمية لضمان سلامة وجودة الأغذية للمستهلكين، وتعزيز التعاون بين المؤسسات ذات العلاقة بسلامة الغذاء على المستويين المحلي والدولي، والحث على إيجاد أنظمة وطنية متكاملة تـُعنى بسلامة الغذاء في كل دولة.
بعدها قدم أستاذ مشارك ورئيس قسم علوم الأغذية والتغذية بكلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس د. أحمد بن علي بن مسلم العلوي ورقة عمل بعنوان «البرنامج البحثي الاستراتيجي لسلامة وجودة الغذاء «الأهمية والتأثير» أوضح فيها الآثار المترتبة على استخدام التكنولوجيا الحديثة في إنتاج ومعالجة الأغذية.

كما أشار أن التلوث عبر الأغذية أحد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمجموعة من الأمراض من أهمها السرطان وأن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة الإصابة بالمرض في ازدياد.
كما أشار أيضا إلى المخاطر الناتجة من استخدام مواد التغليف، حيث أوضحت الدراسة التي أجريت مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية والتي أظهرت أن ثلث المواد المستخدمة في تغليف الوجبات السريعة غير آمنة.

مضيفاً أن غالبية المضادات الحيوية المتداولة يتم استخدامها من قبل مربي الماشية الذين ليس لديهم المعرفة الكافية بأضرار استخدامها الأمر الذي أسفر عن ظهور أنواع من البكتيريا المقاومة للمضادات. وأخيرا تطرق إلى أهمية المشروع الاستراتيجي البحثي لمعالجة الكثير من المشاكل التي يمكن أن تنجم من الإنتاج أو التصنيع أو تداول غير السليم للغذاء ومدخلاته من أجل ضمان توفير غذاء آمن وصحي في السلطنة.

وقام معالي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه أحمد بن عبدالله الشحي بتقديم هدية تذكارية لصاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد لرعايته حفل افتتاح المؤتمر.