أسباب لن تجعل الروبوت يحتل مكانك في العمل حالياً 4

مزاج الثلاثاء ١٠/أبريل/٢٠١٨ ٠٣:٣٦ ص

مسقط - وكالات

سنعمل جميعا جنباً إلى جنب مع أجهزة الروبوت في وقت أقرب مما نعتقد. وهناك أربعة أشياء سوف تساعدنا على فهم تلك الأجهزة ودورها في أماكن العمل بصورة أفضل.

لقد بات من الوارد اليوم على نطاق واسع أن أجهزة الكمبيوتر المزودة بالذكاء الاصطناعي قادمة للقيام بوظائفنا. وسوف تتمكن من إنهاء العمل المطلوب إنجازه على مدى الأسبوع قبل أن تتناول إفطارك. وهي لا تحتاج إلى استراحة قهوة، أو راتب تقاعدي، أو حتى إلى النوم.
ورغم أنه سيوكل إلى الآلة القيام بالعديد من الوظائف في المستقبل، إلا أنه على المدى القصير على الأقل من الأرجح أن هذه الآلات المتطورة ستعمل معنا جنباً إلى جنب.وفقا لتقرير نشره موقع بي بي سي عربي.
وعلى الرغم من الإنجازات المبهرة على صعيد العديد من المهن، بما فيها القدرة على وقف التزوير قبل أن يقع، ورصد مرض السرطان بدقة، إلا أنه حتى أكثر آلات الذكاء الاصطناعي في هذه الأيام لا تملك ما يقترب من الذكاء العام للإنسان.
وحسب تقرير لمؤسسة مكنزي لعام 2017، فإنه مع التكنولوجيا المتوفرة يمكن فقط أن تصبح خمسة في المئة من الوظائف آلية بشكل كامل، لكن 60 % من الوظائف يمكن أن تؤدي أجهزة الروبوتات ما يقرب من ثلث مهامها.
ومن المهم أن نتذكر أنه ليس جميع الروبوتات تستخدم الذكاء الاصطناعي، كما أن نفس القصور الذي يمنع هذه الآلات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي من السيطرة على العالم، سيجعل منها أيضاً شركاء عمل مثيرين للإحباط.
لذا، قبل أن نراهن على غياب شمسنا كبشر في أماكن العمل، نعرض فيما يلي بعض القواعد التي تحتاج لمعرفتها فيما يتعلق بالعمل مع زملائك الجدد من الروبوتات.

القاعدة الأولى: الروبوتات لا تفكر كالبشر
يمكن للبشر القيام بما يسمى القدرات الضمنية دون إدراك كيفية حدوث ذلك. ويشمل ذلك القدرات العملية مثل ركوب دراجة، و إعداد العجين، وكذلك القيام بمستوى أعلى من المهمات. وللأسف، إذا لم نعرف مثل هذه القواعد، فلا يمكننا تعليمها للكمبيوتر. وهـــذه هي المــفارقة وفقا للفيلسوف البريطاني المجـــري مايكل بولاني، وبــدلاً من محاولة إجـــراء هندسة عكسية للذكاء البشري، حاول علماء الكمبيوتر التغلب على تلك المشكلة بتطوير ذكاء اصــطناعي للتفكير بطريقة مختلفة تماماً تعتمد فيها على البيانات أو المعلومات، بدلاً من الأفكار.

القاعدة الثانية: أصدقاؤك الجدد من

الروبوتات ليسوا معصومين
فهذه الأجهزة ترتكب الأخطاء أيضا، لكن فكرة أنها تستند إلى المعلومات يعني أنها يمكن أن ترتكب أخطاء فادحة، مثل المرة التي استنتج فيها برنامج آلي أن سلحفاة مطبوعة بخاصية الطباعة ثلاثية الأبعاد هي بندقية.

فهذا البرنامج مثلا لا يمكنه التفكير بطريقة عملية، لأنه يفكر وفقا لأنماط محددة، وفي هذه الحالة، تعتمد الأنماط البصرية هنا على البكسل (وهــو أصـــغر عنصــر منفــرد في مصفوفة الصورة الرقمية).
ونتيجة لذلك، فإن تغيير بكسل واحد في صورة من الصور يمكن أن يؤدي إلى مثل هذا الفشل في التعرف عليها.

القاعدة الثالثة: الروبوت لا يمكن

أن يفسر لماذا اتخذ قراراً
تتمثل المشكلة الأخرى في الذكاء الاصطناعي في المفارقة التي تحدث عنها بولاني. فلأننا لا نفهم تماماً كيف تتعلم أدمغتنا، قمنا بجعل الذكاء الاصطناعي يفكر مثل الإحصائيين. والمفارقة هي أننا نملك الآن فكرة محدودة جداً عما يجري داخل أدمغة الذكاء الاصطناعي.

القاعدة الرابعة: الروبوتات

يمكن أن تكون منحازة
الأمر كلـــه يتعلق بكيفيـــة تدريب المنظومات الرقمية. فإذا كانت البيانات التي غذيت بها الأجهـــزة سليمة وخالية من الشوائب، فإن قراراتها ستكون في الغالب سليمة. لكن عادة هناك تحيزات بشــرية موجـــودة أثناء عملية تغذية المعلومات.

الروبوتات قادمة، وسوف تغير مستقبل العمل إلى الأبد. لكن إلى أن تصبح قريبة الشبه أكثر بالإنسان، فهي ستكون بحاجتنا للوقوف بجانبها. لكن يبدو بشكل لا يصدق أن زملاءنا من الروبوتات سيحسنون من الطريقة التي نظهر بها أمام الآخرين.