حكاية الحوت الأزرق

مزاج الأحد ٠٨/أبريل/٢٠١٨ ٠٤:٣٢ ص

مسقط – وكالات

يتعاظم القلق لدى الآباء والأمهات في معظم البلدان العربية بسبب كثيرة الأخبار التي ترد عن انتحار أطفال ومراهقون بسبب اللعبة الإلكترونية المعروفة باسم الحوت الأزرق.

وسادت حالة من الخوف في مصر بعدما أفادت تقارير بأن لعبة «الحوت الأزرق» على الإنترنت دفعت ابن نائب برلماني سابق إلى الانتحار بسبب اللعبة التي تقوم على سلسلة من التحديات.

وانتحر خالد (18 عاما)، وهو ابن نائب سابق يُدعى حمدي الفخراني، ليكون بذلك الحلقة الأحدث في ما يبدو أنه سلسلة من الحوادث والجرائم التي تم ارتكابها بدافع من اللعبة، بحسب تقرير نشرته بي بي سي عربي.
ومصر ليست الدولة العربية الأولى التي تثار فيها مخاوف بشأن لعبة «الحوت الأزرق».
ففي الكويت، دشنت السلطات في يوليو الفائت تحقيقاً في ثلاث حالات انتحار في أقل من شهر يعتقد أنها مرتبطة باللعبة.
وبحلول ديسمبر الفائت، كانت لعبة الحوت الأزرق قد حصدت أرواح خمسة أطفال في الجزائر، بينما نجا آخرون من الموت، بحسب تقارير.
وخلف ذلك حالة هلع حقيقية في أوساط الأسر الجزائرية، وسط تساؤلات عن كيفية الوقاية من هذه اللعبة الخطيرة.
وفي فبراير الفائت، حذرت منظمات مدافعة عن الطفولة في تونس من تنامي خطر لعبة «الحوت الأزرق» مع رابع حالة انتحار بين الأطفال بسببها.
وكانت الشرطة في مدينة سوسة قد تدخلت لإنقاذ طفلة (12 عاماً) من الموت حينما كانت تهم بالخوض في مياه البحر بملابسها تنفيذاً لتعليمات لعبة على هاتفها المحمول.

حكاية «الحوت الأزرق»
ظهرت هذه اللعبة في روسيا في العام 2013، وكانت محدودة الانتشار حتى العام 2016 عندما انتشــرت بين الشـــباب والمراهقين هناك على نطـاق واســع.

وبعد ذلك وقعت حالات انتحار تم ربطها باللعبة، وهو ما أوجد حالة من الذعر في روسيا.
وتم اتهام مخترع هذه اللعبة، وهو روسي يدعى فيليب بوديكين ويبلغ من العمر 21 عاما، بتحريض نحو 16 مراهقة على الانتحار.
وقد ألقت السلطات القبض عليه، ومثُل أمام القضاء الذي أدانه وحكم عليه بالسجن.
وتتكون اللعبة من 50 مهمة، تستهدف المراهقين بين 12 و16 عاماً.
وبعد أن يقوم الشخص بالتسجيل لخوض التحدي، يُطلب منه رسم حوت على ذراعه بأداة حادة.
ثم تتوالى المهمات التي يتم تكليف اللاعبين بها حتى يصلوا إلى التحدي الرئيسي وهو الانتحار بطرق مختلفة.
ويسود اعتقاد بأن مصمم اللعبة استوحى اسمها من إقدام الحوت الأزرق في بعض الحالات على «الانتحار»، وذلك باتجاهه إلى الشاطئ.