مسقط -
شارك 350 طفلاً يتيماً من مختلف ولايات السلطنة في احتفال وزارة التنمية الاجتماعية بيوم اليتيم العربي تحت شعار «معك دوماً لا يوماً»، والذي يصادف الجمعة الأولى من شهر أبريل، وذلك في مقر مركز رعاية الطفولة بالخوض، وبدعم من شركة النفط العمانية.
وقد تنوعت فعاليات هذا الاحتفال الذي أقيم أمس الأول الجمعة من خلال إقامة يوم مفتوح من الساعة التاسعة صباحاً حتى السابعة مساءً، اشتمل على إقامة العديد من المسابقات الترفيهية التي أسهمت في رسم البسمة وإدخال البهجة والسرور في نفوس هؤلاء الأطفال، كما استمتعوا بعروض الشخصيات الكرتونية وألعاب الخفة وتوزيع الهدايا، وإلقاء القصائد الشعرية المعبرة عن المناسبة، إلى جانب تقديم الفقرات الفنية الأخرى.
ورعى ختام الاحتفال بهذا اليوم وكيل وزارة التنمية الاجتماعية سعادة د.يحيى بن بدر المعولي، وحضور عدد من مسؤولي وموظفي الوزارة ومختلف الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات والجمعيات الخيرية الداعمة لاحتفال يوم اليتيم العربي لهذا العام، وتضمن حفل الختام عدداً من الفقرات الهادفة، إذ ألقى سليمان بن حميد الجهضمي مدير مركز رعاية الطفولة كلمة الوزارة أشار فيها إلى أن شعار الاحتفال بهذا اليوم يعد منهج حياة لكل فرد في المجتمع، ودليل عمل لكل عامل في مجال رعاية الأيتام ليكون نبراساً لبذل المزيد من العطاء وتقديم الجهد والطاقة في خدمة هذه الفئة العزيزة على القلوب، مشيراً إلى أن الأيتام في المجتمع المسلم يمثلون نقطة مضيئة بالحسنات والأجور العاليات، وقد تكرر ذلك في الكثير من آيات كتاب الله -عز وجل- وأحاديث السنة النبوية، وهم رافد من روافد السعادة في المجتمع المسلم عند من أكرمه الله تعالى برقة القلب والحنو الدائم عليهم فهم من أسباب رقة القلوب الحاضرة والنفوس الشاكرة.
وأكد في الكلمة أن رعاية الأيتام في السلطنة لها أهمية كبيرة، وقد أولت وزارة التنمية الاجتماعية جهدا عظيما في تقديم الخدمات كافة بما يكفل سبل العيش الكريم لهم، ويحقق لذواتهم عمقاً روحياً ولعلاقاتهم بعداً اجتماعياً نابعاً من تقاليد المجتمع العماني الأصيل ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف بهدف توفير بيئة اجتماعية تربوية سليمة تساهم في بناء الفرد ليكون عضواً فاعلاً، ويساهم في بناء مجتمعه ووطنه بشكل متميز.
وختم الجهضمي كلمته بالإشارة إلى أن الاحتفال بهذا اليوم يعبر عن صور الاهتمام بالطفل اليتيم، وقد حرص مركز رعاية الطفولة على إيجاد أكبر تجمع للأطفال الأيتام من مختلف ولايات السلطنة تحقيقاً للتعارف بين أقرانهم وإدخال البهجة والسرور في نفوسهم.
عقب ذلك توالت فقرات الحفل، إذ قدم أطفال المركز عددا من الأناشيد الترحيبية والقصائد الوطنية، كما قدمت الفرقة الموسيقية التابعة لجامعة السلطان قابوس وصلات فنية، بعدها كرم راعي الحفل أطفال مركز رعاية الطفولة الفائزين في مسابقة القرآن الكريم «رتل وارتق»، وهم: نادر بن إسماعيل الفزاري، وعزام بن حكيم البلوشي، ويونس ين محمد الهنائي، وسعيد بن حسن منصور بيت عبدالله، ويقين بنت حميد الفورية، وأيضاً تكريم الجهات الحكومية والخاصة والخيرية نظير دعمها لحفل هذا اليوم.
وذكر د.أمجد حسن الحاج من جامعة السلطان قابوس أن مشاركة الجامعة أتت من خلال التنسيق مع مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة ومركز رعاية الطفولة، حتى يكون للجامعة بعض الفقرات الحافلة في هذا الحفل، وذلك من خلال المشاركة بعدة أركان هادفة كركن تنسيق الزهور، وركن الرسم، وركن أفضل مذيع، وركن المقطوعات الموسيقية لقسم العلوم الموسيقية بالجامعة، ونحن يسعدنا باسم جامعة السلطان قابوس مشاركة الأطفال الأيتام في يومهم هذا، الذي يهدف إلى مساعدتهم كل حسب توجه الجهات المشاركة والخدمات التي تقدمها.
أما الطالبة أشواق بنت سالم الخنبشية من جامعة السلطان قابوس فوصفت مشاركتها مع طالبات الجامعة في حفل يوم اليتيم العربي بالمثرية، وأنها تضيف إلى الحصيلة والخبرة العملية التي يحتاجها الطلبة قبل انخراطهم في سوق العمل، وقد لاحظت التفاعل الكبير للأطفال في هذا اليوم وفي أركان الجامعة ورغبة الأطفال للاستفادة وتحقيق إبداعاتهم من مختلف الأنشطة التي تقدمها هذه الأركان.
وعبرت الطفلة هديل بنت حمود العامرية عن مدى سعادتها الغامرة في مشاركة أطفال مركز رعاية الطفولة والأطفال الذين لبوا المشاركة في هذا الاحتفال، وكم كانت السعادة كبيرة في رؤية هذا العدد الكبير من الأطفال وتحقيق الاندماج من خلال مجمل الفعاليات الترفيهية الهادفة إلى تحقيق الدمج الاجتماعي، على أمل أن تشارك في فعاليات قادمة تجمع الأطفال والأيتام بصفة مستمرة.