احتمالات الاكتئاب تزيد لدى أطفال التوحد

مزاج الثلاثاء ٠٣/أبريل/٢٠١٨ ٠٤:٠٨ ص

رويترز -
تشير دراسـة أمريكية جديدة إلى أن الأطفال الذين يعانون من التوحد ولديهم أيضا اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط المعروف اختصارا باسم (إيه.دي.إتش.دي) تزيد لديهم احتمالات الإصابة بالقلق والاكتئاب مقارنة بأطفال مصابين بالتوحد فقط.

وفحص الباحثون بيانات 3319 طفلا بين السادسة والسابعة عشر من العمر وشخّصت إصابتهم بالتوحد وكان 1503 أطفال منهم أو ما يمثل 45 % مصابين أيضا باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
وخلص الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية (بيدياتركس) إلى أن الأطفال المصابين بالاضطرابين تزيد لديهم احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق بأكثر من المثلين.
وقالت د.إليزا جوردون-ليبكين وهي باحثة في معهد (كنيدي كريجر) وكلية الطب في جامعة (جون هوبكنز) في بالتيمور وهي كبيرة الباحثين في الدراسة «اضطراب القلق وتقلّب المزاج شائع جدا لدى المصابين بالتوحد لكنه أكثر شيوعا لدى الأطفال الذين يعانون أيضا من نقص الانتباه مع فرط النشاط».
وأضافت عبر البريد الإلكتروني «التعرُّف على أعراض اضطرابات القلق والمزاج ومعالجتها يمكن أن تحسِّن نوعية الحياة للمرضى وأسرهم».
ويعاني طفل من بين كل 68 طفلا تقريبا في الولايات المتحدة من التوحد فيما يبلغ المعدل التقريبي للإصابة باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط طفل لكل عشرة.
ويقول فريق الدراسة إن من المعروف أن إيه.دي.إتش.دي أكثر شيوعا لدى الأطفال المصابين بالتوحد مقارنة بغيرهم لكن الأبحاث التي أجريت حتى الآن لم تقدِّم صورة واضحة عن تأثير الإصابة بالاضطرابين على احتمالات الإصابة بمشكلات أخرى سلوكية أو نفسية أو عقلية.
وأظهرت الدراسة الحالية أن الأطفال المصابين بالاضطرابين زادت لديهم احتمالات الإصابة بالقلق بمعدّل 2.2 مرة فيما زادت فرص الإصابة بالاكتئاب بمعدل 2.7. وزادت الاحتمالات أكثر مع التقدُّم في العمر. لكن الدراسة لم تكن مصمَّمة خصيصا لإثبات صلة الإصابة بالتوحد ونقص الانتباه بالإصابة بالاكتئاب أو القلق لكنها تلفت الانتباه إلى عدم إرجاع كل الأعراض إلى التوحد فحسب ليتسنى التعامل معها بشكل أفضل.
وتوصي جيرالدين داوسون، مديرة مركز التوحد والنمو العقلي في المركز الطبي في جامعة ديوك في نورث كارولاينا والتي لم تكن مشاركة في الدراسة، آباء الأطفال المصابين بالتوحد بالانتباه لأعراض القلق وتقلّب المزاج.
وأضافت عبر البريد الإلكتروني «يمكن للأدوية وللتدخُّل السلوكي مثل علاج السلوك الإدراكي أن تكون مفيدة جدا للأطفال الذين يعانون من التوحد ويصابون بالقلق أو اضطرابات المزاج».