
مسقط -
حصلت جامعة السلطان قابوس على براءة اختراع جديدة لأول مرة في الحقل الطبي، وذلك من قبل المكتب الأمريكي لبراءات الاختراع (USPTO) والاختراع بعنوان «طريقة صنع تركيبة علاجية من ثمار العجوة لعلاج سم الأفاعي» لكل من د. صدقي سيد أنور عبده حسن والبروفيسور علي بن عبدالله بن حسن الجابري بقسم الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب والعلوم الصحية.
الاختراع عبارة عن طريقة مبتكرة لإعداد تركيبة علاجية لعلاج النزيف والآثار الناتجة من لدغة الأفاعي السامة باستخدام ثمار تمر العجوة.
وجرى التوصل لهذا الاختراع بعد أبحاث مضنية استمرت لأكثر من عشر سنوات. كما يركز هذا الاختراع على طريقة مبتكرة لاستخلاص المكونات الفعالة ضد سموم الأفاعي المتسببة في أعراض إكلينيكية مثل النزيف الداخلي للمصاب، الأورام، فشل بعض الأعضاء وما إلى ذلك.
وتكمن أهمية هذا الابتكار في عدد المصابين بلدغات الأفاعي سنويا حول العالم إذ إن المعدل السنوي للإصابة بلدغات الأفاعي يزيد على 5.5 مليون شخص، منهم 2 مليون يتعرضون للسموم ذاتها مما يؤدي لوفاة ما يزيد على 95000 مصاب سنوياً.
إن مكونات سموم الأفاعي بأنواعها مسؤولة كليا عن تقرحات الجلد والأورام، وكذلك تآكل الأنسجة التي يكون سببها الرئيسي أنزيمات خاصة تكون موجودة في هذه السموم مثل أنزيم الميثالوبوتييز والايكرن. وبعض هذه الأنزيمات قد يؤدي إلى الشلل التام للملدوغ وهي أعراض ما قبل الوفاة.
ورغم أن هناك جهوداً مضنية لإيجاد مصل حيوي ضد هذه الأعراض الإكلينيكية وعلاج لدغات الأفاعي وبالذات ذوات السميات العالية، إلا أنه وإلى الآن ليس هناك أي علاج ناجع لسموم هذه الأفاعي.
التسمم بلدغات الأفــــــاعي يؤدي إما إلى العاهات والأمراض المزمنة (تشوه الجلد والعضلات مما يؤدي إلى الإعاقة بعد التعافي من النخر والنزيف) أو إلى الوفاة في بعض الحالات.
إضافة إلى أن النزيف الموضعي هو أحد أهم الأضرار التي تسببها سموم الثــــــعابين، وعلى الرغم من ذلك، لا يوجد حالياً علاج يمكنه أن يحد أو يمنع أو يعالج تماما هذه الإشكالية. إذ إن العلاج الوحيد المعتمد، والمتوفر تجاريا لمكافحة سموم الأفاعي، لا يمكنه معالجة النزيف الداخلي الموضعي.
في هذا الابتكار، استخدم مستخلص فاكهة الفينيكس داكتيليفيرا (تمر العجوة) لعلاج النزف الموضعي الناجم عن سموم مستخلصة من ثعابين مختلفة معروفة بحدة أضرارها وشدة سميتها وانتشارها حول العالم.
المستخلص الايثانولي لفاكهة الفينيكس داكتيليفيرا «العجوة» لديه القدرة على معالجة النزيف الموضعي الناجم عن أنواع مختلفة من الثعابين السامة مع منع الوفاة.
وبالإمكان استخدام هذا المستحضر من قبل الجنود والسياح ومن هم في الأدغال وغيرها من المناطق ذات الخطورة، وذلك لمعالجة لدغات الأفاعي وبالذات شديدة السمية لا لأجل منع الوفاة فقط، وإنما لعلاج المضاعفات السريرية والأعراض الأخرى للدغات الأفاعي.