في دوري أبطال أوروبا قمة كلاسيكية بين اليوفي والريال

الجماهير الاثنين ٠٢/أبريل/٢٠١٨ ٠٤:٣٤ ص
في دوري أبطال أوروبا

قمة كلاسيكية بين اليوفي والريال

مجيد بن عبدالله العصفور

الجميع يترقب غداً الثلاثاء موقعة كلاسيكية أوروبية بين نادي يوفنتوس الإيطالي وريال مدريد الإسباني في دور الثمانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا، في قمة نارية تجمع بين أفضل أندية القارة العجوز.

تشكيلة الفريقين

في حراسة المرمى بوفون الإيطالي حارس الآزوري والحائز على جائز أفضل حارس مرمى في العــــــالم هو بلا شك أفضل من نافاس الكوستاريكي حارس مرمى الريال.

الخطوط

خط ظهر النادي الإسباني المكون من كارفخال الإســــــباني، راموس قائد المنتخب الإسباني، فاران الفرنسي، ومارسيلو البرازيلي.
في حين إن خط ظهر اليوفي: دي شيليو/‏ليشتاينر، بن عطية المغربي، كيليني الإيطالي وساندرو البرازيلي هو أكثر الخطوط صلابة وقوة انقضاض وتفاهماً بين بعضهم البعض، ومع حامي العرين القائد بوفون وأغلبية عناصره يمثلون خط ظهر المنتخب الإيطالي.
خط وسط الريال المكون من كروس الألماني، وكاسيمــــــيرو البرازيلي ومودرتش الكرواتي يعد أكثر خطوط الريال قوة وتفاهماً ومفتاح فوز البطل الإسباني (وكروس ومودريتش كانا الأفضل في العام).
في حين إن خط وسط وصيف البطل الإيطالي المكون من: بيانش البوسني، خضيرة الألماني وماتويدي الفرنسي لا يقل صلابة وتفاهمًا عن الخط الإسباني.
خط هجوم النادي الإيطالي بقيادة النجمين الأرجنتينيين هيجوايين وديبالا أكثر مشاركة ولعباً من خط هجوم الريال الملقب بالـ «بي. بي. سي» لكون هذا الخط لم تتح له الفرصة للعب نظراً للغيابات الطويلة بسبب الإصابات والايفاف.
إلا أن الحائز على جائزة أفضل لاعب في العالم قد استعاد مستواه العالي وبالأخص في البطولة المفضلة لناديه وله شخصيًا.

كيف يفكر المدربان

هما من أذكى -إن لم يكونا أذكى اثنين في الأعوام الأخيرة، الكفة تميل بشكل بسيط في مصلحة زيدان لكن هذا لا يعد استصغارا للمدرب الإيطالي أليجري الذي أعاد هيبة اليوفي الأوروبية، أرقام كهذه قد تجعل بعض المتابعين في حالة نوم مغناطيسي للكرة الأوروبية على أن الريال سيكون صيداً سهلاً لليوفي.
ولكن العكس هو الصحيح فهذه الأرقام هي أحد الحوافز الخفية التي يبحث عنها الميرينجي لتجاوز نتائجه السلبية في الأدوار الإقصائية أمام اليوفي في دوري الأبطال.
ففي آخر 8 مواجهات بين الفريقين في دوري الأبطال، فاز «السيدة العجوز» في 4 مواجهات، بينما فاز الريال في مواجهتين واحدة كانت في نهائي الموسم الفائت وتعادل الفريقان مرتين أيضاً.
ولكن إذا كنا نتكلم بلغة الأرقام سنجد أن هناك رقما لا يليق بدفاعات السيدة العجوز وهو أن أحد أفضل المهاجمين في تاريخ الكرة وهو كرستيانو رونالدو واجه اليوفي في خمس مواجهات واستطاع التسجيل سبع مرات، وكان العملاق بوفون حاضراً في كل المواجهات.
الريال لا يملك إلا البطولة الأغلى لحفظ ماء الوجه وهو الشيء الذي دفع مدرب اليوفي أليجري بأن يصرح: الريال هو المرشح للفوز ببطولة هذه الموسم لأنه يعرف كيف يفوز في مثل هذه المباريات عكس اليوفي الذي وصل لنهائي كأس إيطاليا للمرة الرابعة على التوالي وهو الآن يتسيد ترتيب الدوري الإيطالي بفارق أربع نقاط عن أقرب منافسيه نابولي.
قد يظن البعض أن «الثأر» من خسارة الموسم الفائت بالأمر السهل، ولكن على أرض الواقع أمام خصم كريال مدريد مهما كانت الظروف فهو أمر في غاية الصعوبة.
الريال أيضا لربما كان يتمنى أن يلاقي خصماً آخر غير اليوفي، لكن فوزه عليه برباعية في النهائي يعطيه أفضلية نسبية، وأليجري لديه كل الأسلحة لإقصاء الميرينجي، ولكني إحساسي ينبئ بأن المغامرة ستتوقف هنا ومدريد سيواصل الحلم للقب ثالث على التوالي «مع منافسة قوية من بايرن موينخ أو الفائز من لقاء الإنجليز بين السيتي وليفربول».

لقاء المتألمين

الريال يعاني محلياً بعد موسم ماضٍ هو الأفضل في تاريخه، واليوفي متألم لأنه لم يحقق الأبطال منذ زمن بعيد وله ثأر مع الفرق الإسبانية بالأخص الريال الذي أطاح به في نهائيين. على الورق الريال يملك أقوى خط وسط في العالم ويملك صاروخ ماديرا ولم يبق له هذا الموسم إلا دوري الأبطال فإن حققه فكأنه حقق كل شيء لأنها ستكون الكأس الثالثة على التوالي والثالثة عشرة في تاريخه والرقمان غير مسبوقين.
ولكن اليوفي له أفضلية في شيء هو الذهاب والإياب والتاريخ يوثق ذلك.
أليجري يعرف كيف يلعب مواجهتين أكثر من زيدان، ولكن أرى أن اليوفي هذا الموسم أقل مستوى من الموسم الفائت بكل خطوطه!
والريال في دوري الأبطال حافظ على مستواه معززاً برونالدو الذي يشبه محرك الديزل الذي يعرف كيف يوظف قوته في الأمتار الأخيرة.
مباراة الفريقين الجريحين من أقوى الأسماء في تاريخ أوروبا.

مباراة الدفاع ضد الهجوم

إن أراد زيدان أن ينهي الأمور مبكراً فعليه أن يسجل هدفاً على الأقل في أرض اليوفي ذهاباً أو إن أراد أليجري الأفضلية فعليه أن يحافظ على شباكه نظيفة في الذهاب ويحاول التسجيل على الريال ليترك كل شي للإياب لاعباً بتكتيك جديد.
توقعي الشخصي أن المباراة إذا لم يحسمها زيدان في الذهاب فالأمور ستصب أكثر في مصلحة اليوفي.