
حاوره - سعيد الهنداسي
أحمد الحارثي بطل عماني في رياضة بناء الأجسام، هذه الرياضـــة التي أصبح لها عدد كبير من العشــاق في السلطنة من فئة الشباب.
ولكن، ما مدى انتشار هذه الرياضة في السلطنة؟ وما هو حجم الدعم المقدم للجنة العمانية لبناء الإجسام؟ وهل هذا الدعم يفي بالغرض؟ ولماذا لا نرى -حتى الآن- اتحاداً متخصصاً لهذه الرياضة؟ وماذا عن تكريم هذا اللاعب العالمي؟ وما هي أمنياته التي يتمناها بعد التكريم؟
كل هذه الأسئلة طرحناها على البطل أحمد الحارثي الذي جرى تكرميه مؤخراً من خلال احتفالية وزارة الشؤون الرياضية بالرياضيين في مختلف الألعاب والمنافسات الرياضية.
حديث البدايات
عندما نرى اليوم لاعبين عالميين ومشاهير في لعبة من الألعاب، يعود بنا الحديث إلى بداياتهم خاصة في ألعاب ربما لا تكون لها شعبيتها مقارنة بكرة القدم مثلاً، والتي تعد اللعبة الشعبية الأولى عالمياً.
بالنسبة للاعب أحمد الحارثي تحدث عن بدايته بقوله: «أحببت هذه اللعبة منذ الصغر، وكنت آن ذاك في مرحلة الهـوايـــة، فبدأ معي بعـــد ذلك عشق جنوني لها لأدخل مرحلة الاحتراف والتخصص بها والمشاركة في بطولات على مســــتوى العالم، وجاء حبي واختياري لها من رغبة حقيــــقية في منافســـة اللاعبين في الأجسام الرياضــــية مع روح التحدي بداخــلي. وشخصــياً، أتابع كل رياضــيٍ في رياضـــة بناء الأجســام لأستفيد وأتعلـــم مــنه».
أرقام وإنجازات
عن الأرقام التي حققها، والإنجازات العالمية التي شرّف بها السلطنة في مختلف المحافل العالمية، ذكر الحارثي أرقاماً رائعة ومشاركات كبيرة بمناسبات رياضية عالمية، ضمت العديد من الأسماء العالميين في رياضية بناء الأجسام، وهي كالآتي: كانت البداية في العام 2008 بتحقيقه لقب بطل العرب في رياضة بناء الأجسام، ليأتي العام 2010 ويحقق اللقب الخليجي الأول له وهو لقب بطل الخليج في هذه الرياضة، ليشهد العام 2014 تحقيقه لقب ثاني العالم في مشاركة عالمية أولى استطاع فيها أن يضع له اسماً على الخريطة العالمية في هذا المحفل الرياضي العريق، ولأن الإرادة والعزيمة والإصـــرار سكنت روح هذا البطل العملاق جاء العام الفائت 2017 ليكون اللقب الأبرز والأشهر له، بتحقيقه لقب العالم والمركز الأول في بطولة العالم لبناء الأجسام، في إنجاز يحسب له شخصياً وللسلطنة من خلاله، ويسجل اسمه بحروف من ذهب.
اهتمام.. ولكن!
عن واقع رياضة بناء الأجسام في السلطنة من خلال عين رياضي محترف وعالمي في هذه الرياضة، تحدث قائلاً: «بالنسبة لرياضة بناء الأجسام في السلطنة نجد هناك اهتماماً واضحاً من قبل اللجنة العمانية لبناء الأجسام، ولكن يبقى جهداً فردياً، وهم يشكرون على جهودهم التي يقدمونها وفق إمكانياتهم، ولكن كنت أتمنى أن تكون هناك جهود أكبر من قِبل وزارة الشؤون الرياضية في هذا المجال، خاصة أن هذه الرياضة أصبح لها عشاقها ومحبوها، ومتى ما وجد هذا الاهتمام ستكون هناك نتائج أفضل».
رياضة جماهيرية
وحول التفاعل الكبير والممارسين لهذه الرياضة، أضاف الحارثي: «في رأيي الشخصي تعدّ رياضة بناء الأجسام رياضة جماهيرية لأننا في كل عام عندما نقيم بطولة لها من خلال اللجنة نشاهد حضوراً كبيراً ولافتاً حتى إن الصالة المخصصة للفعالية تكون ممتلئة بكاملها بالحضور، وهذه دلالة صريحة أن هذه البطولة لها جمهورها وعشاقها، وكل ما نحتاجه فقط هو أن يكون هناك اهتمام أكبر بالفعل لأن الكوادر الشبابية الإدارية موجودة والمواهب متوافرة وتحتاج إلى من يصقلها ويهتم بهـــا حتى تحقق إنجازات لهذا الوطن العزيز، إذا ما علمنا أن الرياضة اليوم أصبحت من الوســــائل الكبيرة والتي تعرّف العالم والشعوب بالدول وتاريخها وحضارتها».
حديث التكريم
عن التكريم مؤخراً من خلال الاحتفالية التي نظمتها وزارة الشؤون الرياضية للمجيدين، قال الحارثي: «بداية أشكر وزارة الشؤون الرياضـــية على التكريم، وكما علمت أنه من خلال صندوق دعم الأنشطة، ويبقى التكريم في حد ذاته دافعـــاً للمــزيد من الإنجـــازات في مختلــف المجالات».