توفر مزيداً من فرص العمل المشاريع الإستراتيجية تتحقق بمشاركة القطاعين العام والخاص

مؤشر الخميس ١٥/مارس/٢٠١٨ ٠٤:٤٩ ص

مسقط -

حدّد البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ»، الذي حظي بالمباركة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه، عدداً من مقومات تنفيذ مشاريع الخطة الخمسية التاسعة (2016- 2020)، كان من أهمها العمل على إيجاد شراكات طويلة المدى مع القطاع الخاص. هذا التوجه تكرّر الحديث عنه. بل يمكن القول إن إيجاد آلية عمل تجمع القطاعين العام والخص ستسهم في تذليل التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني وتعمل على استدامة التنمية وتوفر المزيد من فرص العمل للقوى العاملة الوطنية. ورغم وجود ما يقرب من 290 ألفا من منشآت وشركات القطاع الخاص المسجّلة بالسجل التجاري في وزارة التجارة والصناعة حتى نهاية العام 2017، ومن بينها عدد محدود من منشآت القطاع الخاص الكبرى، إلّا أنها جميعا، كما يبدو، إما أن تكون مفتقرة لرؤوس الأموال التي تمكنها من الاستثمار في المشاريع الإستراتيجية العملاقة في الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والنقل والصناعات القائمة على الثروة السمكية والسياحة والتعدين، أو أنها تفتقر للخبرة في مواردها البشرية، فتُحجم عن تنفيذ تلك المشاريع، فالمشاريع الإستراتيجية التي أنشئت في صحار والدقم والمطارات والموانئ، كلها مشاريع حكومية لم تكن للقطاع الخاص مساهمة فيها إلا قليلا. ومن بين القطاعات التي يمكن أن توفر فرص عمل متجددة للقوى العاملة الوطنية والتي جاءت ضمن القطاعات الحيوية التي حدّدها المجلس الأعلى للتخطيط:

- الصناعات التحويلية: من الصناعات التي تحتاج إلى استثمار رؤوس أموال كبيرة وإلى خبرات بشرية تقنية وإدارية متقدمة وإلى أسواق تستوعب المنتجات؛ فالصناعات التحويلية تنطوي أنشطتها على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية أو منتجات وسيطة بعد معالجة المواد الخام المستخرجة من الطبيعة والمواد الزراعية والنباتية والحيوانية وتحويلها إلى منتجات ذات طلب فعّال.

وتتضمن نشاطين متكاملين، هما: الصناعات الاستخراجية والصناعات التحويلية؛ فالصناعة الاستخراجية هي الصناعة التي تعتمد على استخراج المواد الأولية والمعادن والثروات الطبيعية من باطن الأرض، أما الصناعة التحويلية فهي الصناعة التي تعتمد على تحويل المواد الأولية من شكل إلى منتج جديد من المواد الأولية.
- الخدمات اللوجستية والنقل: إن تمكن القطاع اللوجستي العُماني من تسويق خدماته سيضع السلطنة في موقع متقدّم على خريطة التجارة العالمية. إذ تحتلّ السلطنة موقعا جغرافيا استراتيجيا بين شرق آسيا وغربها وفي إطلالة سواحل مدنها على الخليج وبحر عُمان وبحر العرب وذلك يمكّنها من أن تكون مقصدا مهما ورياديا في مجال الخدمات اللوجستية في منطقة الخليج والدول المُطلة على المحيط الهندي وبلدان شرقي إفريقيا. ويعتبر موقع السلطنة الجغرافي، بالإضافة إلى البنى الأساسية القائمة التي شيِّدت على أحدث المواصفات العالمية وتلك التي هي قيد التشييد، فضلاً عن المناخ السياسي الآمن المســــتقر، من العناصر الأساسية لخطة السلطنة في إحداث نقلة نوعيّة في صناعة الخدمات اللوجستية، ولكي تصبح مركزاً أساسياً للخدمات اللوجستية على مستوى العالم.

السياحة في دراسة أعدها قسم البحوث باتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي حول التحديات جاء فيها أن قطاع السياحة العالمي يساهم بنحو 12% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.
ويعمل في هذا القطاع أكثر من 192 مليون عامل حول العالم، وتشير إحصاءات منظمة السياحة العالمية إلى أن عدد السائحين يتوقع أن يصل إلى 1.6 بليون سائح في العام 2020. ورغم الإمكانيات السياحية التي تتمتع بها دول مجلس التعاون، إلا أنها تشكّل نسبة ضئيلة في الناتج القومي الإجمالي لدول المجلس بما لا يزيد على 2 % في المتوسط.