
خاص – ش
العلاقة بين كرة القدم والسياسة قديمة وممتده، التاريخ شهد حالات أثرت فيها الملاعب في السياسة، وحالات أخرى أثرت السياسة عليها.
عميل روسي مزدوج أثار مقتله أزمة قد تمتد من أروقة السياسة إلى ساحات مونديال روسيا الذي يترقبه الكثير من عشاق الساحرة المستديرة، حيث هددت ثلاث دول بسحب منتخباتها من المشاركة على خلفية مقتل هذا العميل.
من هو العميل الروسي ؟
حسب موسوعة ويكيبيديا فإن سيرجي فيكتوروفيتش سكريبال ولد في 23 يونيو 1951 الضابط السابق في الجيش الروسي أدين بالتجسس لصالح المملكة المتحدة. ووفقًا للادعاء الروسي، بدأ سيرجي العمل لصالح خدمة الاستخبارات السرية (إم آي 6) البريطانية في أواخر التسعينيات. إلا أنه حصل على عفو من الرئيس ديميتري مدفيديف وسُمح له بمغادرة روسيا في إطار صفقة تبادل عملاء.
تعرّض العميل الروسي هو وابنته لهجوم بغاز الأعصاب في مدينة سالزبري جنوبي إنكلترا مؤخرا، وبحسب "سكاي نيوز"، فقد سبق لسيرغي البالغ من العمر 66 عاماً أن خدم في الاستخبارات العسكرية الروسية برتبة "كولونيل" حتى عام 1999.
وعمل سيرغي بعد ذلك في وزارة الخارجية الروسية حتى سنة 2003، حيث اعتقل بعد عام، واعترف بتجنيده من قبل الاستخبارات البريطانية منذ عام 1995.
وأدلى سيرغي اعترافات أشار فيها إلى إيصاله معلومات مهمة للاستخبارات البريطانية تتعلق بالعملاء الروس في أوروبا، وذلك مقابل مبلغ مالي بلغ 100 ألف دولار أميركي.
وفي عام 2006، حكم على سيرغي بالسجن لمدة 13 عام، لكن تم إطلاق سراحه عام 2010 في عملية تبادل للجواسيس بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث أرسل 10 مواطنين روس.
من جانبها، اهتمت صحيفة الأبرزفر البريطانية بقضية الجاسوس الروسي الذى عمل لدى بريطانيا حيث نشرت مقالا بعنوان "سيرغي سكريبال: من يقف وراء هجوم ساليسبيري؟"، إذ تتساءل الصحيفة إن كان الهجوم على الجاسوس الروسي السابق الذي عمل لدى بريطانيا سيرغي سكريبال عملا طبخته الأجهزة الاستخباراتية الروسية أم رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وعن أهمية سكريبال تقول الصحيفة إنه في الغالب قدم للاستخبارات البريطانية هويات نحو 300 عميل في أجهزة الاستخبارات الروسية، وذلك خلال الفترة التي كان يعمل فيها ضابط اتصال بين الجيش الروسي وجهاز الاستخبارات العسكرية الروسي.
وتقول الأبزرفر إنه بعد إطلاق سراح سكريبال عام 2010 في أضخم صفقة تبادل أسرى بين روسيا والغرب بعد الحرب الباردة كان سكريبال نفسه يعي تماما كيف ينظر إليه زملاؤه السابقين في الاستخبارات الروسية وكيف أنهم يقدسون عبارة ستالين التي تقول "الموت للجواسيس".
عدة وسائل إعلام بريطانية اشارت إلى احتمال انسحاب المنتخب الإنجليزي من كأس العالم 2018 هذا الصيف في روسيا، في حال تأكدت الأخبار حول وقوف موسكو خلف محاولة قتل الجاسوس الروسي المزدوج سيرغي سكريبال.
من جانبها، قالت صحيفة "ديلي ميل" إن أستراليا وبولندا واليابان، قد تقف بجانب إنكلترا وتقاطع المونديال الروسي، الذي ينطلق بعد أقل من 3 أشهر، إذا ثبتت مسؤولية روسيا في محاولة قتل الجاسوس المزدوج .
وناقش وزراء بريطانيون فكرة عدم إرسال أي ممثل رسمي إنكليزي إلى المونديال، أو انسحاب بعثة المنتخب بالكامل، وفقاً للصحيفة.
وقال مسؤول كبير في البرلمان البريطاني، لم يكشف عن اسمه، لصحيفة "ذا تايمز": "مقاطعة كأس العالم هو بالتأكيد أحد الخيارات".
وبحسب موقع هافنجتون بوست عربي، أيد توم توغندات، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، فكرة مقاطعة البطولة، وحث الدول الحليفة على الانضمام إلى بلاده في تأسيس حملة مقاطعة جماعية للمونديال، والوقوف ضد نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
أما وزير العمل السابق، كريس براينت، فقال إنه من "الصعب جداً" مشاركة المنتخب الإنكليزي في روسيا، إذا ما تأكد ارتباط موسكو بمحاولة قتل سكريبال.
وكون أستراليا عضوة في استخبارات "الأعين الخمس"، وهو تحالف استخباراتي يجمعها ببريطانيا والولايات المتحدة وكندا ونيوزيلندا، يعني أنها كانت من المستفيدين من عمل سكريبال، ويرجح أن تتخذ موقفاً مشابهاً لإنكلترا في المونديال.
ولا توجد معلومات إضافية عن انسحاب بولندا واليابان من البطولة، لكن المصادر البريطانية تؤكد أن هذه الدول هي المرشحة الأبرز حتى الآن، لمقاطعة المونديال مع إنكلترا.