تجار «الشنطة الإعلامية»

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٠٨/مارس/٢٠١٨ ٠٤:٢٠ ص
تجار «الشنطة الإعلامية»

بقلم: سالم الحبسي
ss.alhabsi@hotmail.com

السبت..

يرى البعض بأن «السوشال ميديا» نعمة على انتشار الإعلام والتي ساهمت في أن يكون الخبر ساخناً ويصل للمتلقي قبل أن يبرد..والآخر يراها نقمة -أي السوشال ميديا- نقمة في طريقة استخدامها لأن البعض وظفها بطريقته الخاصة واستخدمهــا البعض «كبزنس».. وزاده في نفس الوقت تجار الشنطة في مجال الإعلام..!!

وإذا كنا في السابق نعاني من الدخلاء على الإعلام الرياضي والذين اعتبروا الإعلام مهنة لمن لا مهنة له إلا أنه كان حينها بالإمكان السيطرة على هؤلاء الدخـــلاء وكـــان بالإمكــان معرفتهم ويسهل التفريق بينه وبين الإعلامي والدخيل على المهنة.

الأحد..

اليوم مع انتشار السوشيال ميديا وظهور مشاهيرها على السطح لم تعد تسطيع أن تفرق بين الممتهن للمهنة الإعلامية وبين المتخصص في التقاط «صورة السلفي».. واختلطت المفاهيم عند البعض حتى كادت يندرج عليها المثل «سيما خت مقزح»..لأنه الاثنين اصبحوا سيان ليس عند المتلقي بل حتى عند التقييم وعند التكريم وعند التغطية وربما أجزم أصبح أصحاب السلفي أكثر وجوداً وحضوراً في المناسبات «فاختلط الحابل بالنابل»..!!
هذا الاختلاط أتاح للبعض أن يستخدموا الإعلام الرياضي كبزنس وأصبحوا يعتبرون «تجار شنطة» يبيعون ويشترون في تزيين أو مسخ الحقيقة بدون رادع لهم لعدم وجود نظام للإعلام الإلكتروني حتى الآن والذي ربما يطول الزمن حتى يظهر للحياة..؟!

الاثنين..

قرأت هذا الأسبوع مقدمة لمقالة لأحد تجار الشنطة..كتبت في «الواتساب» بمقدمة مختلفة تماماً..عن المقدمة التي نشرت بها في الموقع الإلكتروني..وهي مقالة يتضح جلياً بأن كاتبها لم يقل رأيه بشكل مباشر ولم يجد سوى أن يلتوي ويتلون.!
لم يتمكن كاتب المقال بأن يقول بأن رئيس نادي السيب صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد بعد تصريحه الأخير حول «الاحتراف الكروي» بأنه تغيير موقفه ما بين الرئيس السابق والرئيس الحالي لاتحاد الكرة وهي الرسالة المبطنة التي حاول مسانديه بأن يوصلوها عبر أداة ووسيلة غير مباشرة فيما يعلم الوسط القريب للإعلام والرياضة لم تتبع هذه الوسيلة.

الثلاثاء..

موقف نادي السيب منذ 10 سنوات كان واضحـــاً مثـــل الشمس حول الاحتراف بأنه لا يمكن أن يتحقق الاحتراف الكروي إلا بدعم حكومـــي بشـــرط أن يكون احترافاً شاملاً وليس مجزئاً.. ولم يرتعب نادي السيب في مواجهة كـــل التيارات الرياضيـــة والآراء المخالفـــة في بداية طرح الفكرة وقال رأيه في الاجتماعات الرسمية وعلى مستوى الإعلام وكانت له مواقف واضحة وبينه في مشروع الاحتراف وبعــد سنوات أيقنت الأندية الأخـــرى بأن ما كان يطالـــب به السيب هو الصحيح.
اليوم يقف مشروع الاحتراف الكروي عاجزاً أن يتحقق على «عكاز» بسب تسلط إدارة الاتحاد السابقة في محاولة انفرادها بتنفيذ المشروع بدون موافقة الحكومة في الوقت ذاته تطلب من الحكومة دعماً بالملايين يزيد عن «45 مليون ريال عماني» لمدة خمس سنوات..ودعماً لوجستياً اللامحدود وهناك أندية وأصوات كانت تدفع بقوة نحو أن يخلف جنين الاحتراف مشوهاً وناقصاً ومبتوراً بحجة البداية أفضل من التأخر..فأصبحت هذه هي نتيجة التي نعاني منها..!!

الأربعاء..

أتذكر تماماً بأن صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد وهو ليس فقط رئيس نادٍ عادي فهو أقدم رؤساء الأندية وأكثر شخصية رياضية عايشت الرياضة العمانية وعندما يتحدث في شأن رياضي معين فإنه من المؤكد سيقدم لك تجربة حياة وسنين والدليل ما وصل به نادي السيب من نجاحات في الاستثمار والمنشآت والفرق الرياضية التي يصعب أن يلحق بها نادٍ آخر لأنه أصبح بينهم وبين نادي السيب سنوات ضوئية.
تصريح السيد شهاب حول الاحتراف الكروي سواء السابق أو الجديد لم يخرج عن نفس المبدأ بأنه لا يمكن أن ينجح هذا المشروع بدون أن يكون هناك دعم حكومي وتوافق في التشريعات التي يحتاجها الاحتراف..ولكن على ما يبدو بأن البعض متخصصون في تشويه الحقائق وتزييف التاريخ وهؤلاء هم تجار الشنطة الإعلامية الإلكترونية..!!

الخميس..

مشهد الاحتراف تحمل كثيراً وحمل على ظهره أحمالاً ثقال..
ففي الوقت الذي كان مؤيدوه يرون بأن من الضرورة بمكان أن ينطلق المشروع حتى لو مبتوراً ومنقوصاً..أصبح الآن موقفهم مختلف ومعارض للفكرة ويطالبون بتأجيل تنفيذ المشروع..
تحتـــاج إلــى تفسير الأحلام.. مثل الآية ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾.