مؤشرات Kpis!

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٠٨/مارس/٢٠١٨ ٠٣:٥٨ ص
مؤشرات Kpis!

علي بن راشد المطاعني
ali.matani2@gmail.com

تعتمد الشركات على ما يسمى مؤشرات تقييم الأداء للموظفين لديها، وهي ما تقاس على أساسها مستويات إنجازهم للعمل وأدائهم ومقارنة تلك المخرجات مع الأهداف التي وضعت لهم ومدى تنفيذها بدقة من عدمه، على هذا الأساس يرقى الموظف أو يمنح علاوات أو بونص المكافأة السنوية.

على ذلك نتمنى من الجهات الحكومية أن تطبق مؤشرات تقييم الأداء للموظفين للوقوف على النسبة المئوية للفاعلية بدلا من حالة الدوام بدون أي إنجاز أو مؤشر أداء تتمخض عنه الإجابة على السؤال المصيري ماذا قدم الموظف؟

الأمر الذي يتطلب من الجهات الحكومية العمل على تطبيق هذه المؤشرات التي تستخدم على نطاق واسع في الشركات وتحقق نتائج إيجابية عالية المستوى في النهوض بمستوى الأداء.
لا شك أن الموظف الحكومي يعمل في وزاراتنا بدون وصف عمل واضح ومحدد ليعرف ما له وما عليه بالدقة، وبدون تقييم واضح يقاس على ضوئه ماذا قدم من جهد ليكافأ على أساسه وليترقى في السلم الوظيفي على هداه، فالواقع حاليا هو الركون لنظام الدوام التقليدي والعتيق والذي لم يعتريه أي تحديث أو تطوير منذ عقود، فالموظف في الواقع يعمل ما يكلف به أو ما لديه فقط بدون أي مسار واضح للعمل وبدون أي نقطة انتهاء عبرها يمكن القول بأنه قد أنجز، ما ينعكس آثره على الأداء الذي نجده متأخرا كثيرا ومعاملات لا تنجز ومماطلة فادحة العواقب للمراجعين وتسويف في المواعيد إلى غير ذلك من ممارسات لا يضبطها أي قياس أو مقياس.
إن تطبيق هذه الأنظمة الإدارية الحديثة في الإدارة ليس صعبا أو مستحيلا إذا ما توافرت الإرادة في تطبيق مثل هذه النظم التي ترتقي بالعمل الحكومي إلى مستويات أفضل في ظل المتغيرات التي تفرض مثل هذا التطوير بهدف الارتقاء بالعمل وتحسين مستوياته، فكل المعطيات متوفرة في إيجاد مثل هذه الأنظمة في جهاتنا تعمل على أحداث نقلة نوعية في العمل الحكومي، فالخطط متوفرة والمهام يمكن تحديدها، وقياس الأداء يمكن تطبيقه والمكافآت يمكن رصدها ثم منحها على هذا الأساس.
بالطبع تطبيق قياس الأداء المعروف عالميا بـkpis في وزاراتنا من شأنه أن يعزز من إنتاجية الموظف ويقضي على الترهل الإداري وصولا لوأد البيروقراطية المتهالكة التي يوصم بها الجهاز الإداري للدولة. فهذا النظام يجعل الموظف يأتي كل صباح وهو يعرف تماما ماذا سيقدم من خلال وضوح الأهداف ووصف العمل الذي يتطلب أن ينجزه، على عكس الوضع الراهن. بالطبع الجهود المبذولة للتطوير الإداري من خلال وزارة الخدمة المدنية تسعى إلى وضع مثل هذه المؤشرات وتحث أجهزة الدولة الإدارية المنضوية تحت مظلتها إلى تحديث العمل من خلال تطبيق مؤشرات وإدخال الأنظمة التي تقيم الأداء باعتباره الجوهرة الأحق بالرعاية في أي منظومة إدارية تسعي للوصول للقمة. نأمل من أجهزة الدولة تطبيق مؤشرات الأداء للموظفين باعتبارها المنقذ من البيروقراطية والترهل الإداري الذي يخيم على العمل الحكومي ومن ثم إحداث نقلة نوعية في الأداء نحن في أمس الحاجة إليها.